جماعة أولاد بوريمة: خروقات “صارخة” بمشروع للأغراس،وإتهام لمديرية الفلاحة،ومطالبة بفسخ عقد المقاولة

رفعت ساكنة دوار “ملكيوين مغراوة الشرقية” بجماعة أولاد بوريمة،والمنضوية تحت جمعية “المستقبل للتنمية و البيئة”،رسالة إحتجاج الى عامل إقليم جرسيف مؤرخة في 16 فبراير الجاري،حول موضوع عدد من الإختلالات التي واكبت مشروع غرس شجرة اللوز بالمنطقة في إطار المخطط الأخضر التي تنجزه وزارة الفلاحة و الصيد البحري.
وحسب فحوى الرسالة التي توصلت بها”جرسيف سيتي”،فإن هذه الخطوة تأتي بعدما سدت في وجه الفلاحين المعنيين الأبواب،وإرغامهم على القبول بسياسة الأمر الواقع من طرف المديرية الإقليمية للفلاحة بتازة،التي يتهمونها بالتستر و”تغاضيها عن تطبيق القانون وتعطيل مساطره والتستر على وضع غير قانوني بالدوار”حسب تعبير الشكاية.
وتسرد الشكاية،مجمل الخروقات التي إعترت عملية تشجير مساحات بدواري “ملكيوين” و “لعيايطة”،في إطار برنامج المخطط الأخضر،وهي تسجيل خروقات في الإتفاقية وفي التدابير و الإجراءات التي سبقت برنامج تنمية المنطقة بأشجار اللوز بجماعة أولاد بوريمة،حيث أن الإتفاقية والموقع عليها من طرف جميع الأطراف بما فيها جمعية “المستقبل للتنمية و البيئة”،لم تطبق بنودها،والمتمثلة أساسا في عدم إشراك الجمعية في مرحلة تحضير دفتر التحملات ولا في لجان عمليات فتح الأظرفة،وإقصائها أيضا من المشاركة في لجان التسليم.
من جانب آخر،سجلت الشكاية،خروقات في تنفيذ المشروع في حد ذاته،من خلال غرس 100 هكتار من اللوز بكل من دواري “ملكيوين” و “لعيايطة” مغراوة الشرقية،على النحو الذي تريده المقاولة،ودون أية رقابة تقنية مسؤولة.بالإضافة الى إيصال الشجيرات الى عين المكان وغرسها مباشرة دون محضر تسليم للحفر و الردم علما بأن هذه الشجيرات لا تتوفر فيها شروط السلامة الصحية (عدم توفر شهادة السلامة و عدم وضوح مصدر الشجيرات).وغياب تكوين مسبق حول المكونات التقنية لعملية الغرس لفائدة المتتبعين من الجمعية وكذا الفلاحين المعنيين بالأمر.
وأكدت الجمعية،على أن تواجد ممثلين عنها ينحصر في مجال تحسيس و إقناع المستفدين لتوفير المساحات وعدم رعي الماشية في المساحات المغروسة لمدة 26 شهرا،وتم تسجيل الخروقات التالية:
* عدم توفير اليد العاملة الكفأة لضمان نجاح المشروع.
* 90%من حفر الغرس لا تستجيب للمقايس المنصوص علنيها في دفتر التحملات.
* إنعدام المراقبة الصارمة، واللازمة من طرف الإدارة و مكتب الدراسات.
* الغرس بصفة عشوائية دون مراعاة الشروط التقنية.
* عدم سقي الشجيرات مباشرة بعد غرسها.
* عدم إنجاز العمليات الضرورية الموالية للغرس و منها نقطة الإلتحام عكس إتجاه الرياح القوية.
*عملية السقي لم تشمل جميع المساحات (في حين إكتفت القاولة بسقي المساحات السهلة،بالجرار وترك الأماكن الوعرة الى أن تجود السماء بالأمطار).
ودعت الجمعية،الى فتح تحقيق لرصد المخالفات،ومحاسبة المتورطين فيها،ودعت السلطة الإقليمية الى فسخ العقد المبرم مع المقاولة المعنية،لأن أمر الواقع الحالي أسس حسب تعبير الجمعية على “باطل” ويبطل كل ما ينتج عنه بالتبعية إستنادا،الى دفتر تحملات الصفقة الواضح.وتساءلت الجمعية في نفس السياق،عما أسمته بـ” دوافع التستر” على هذه التجاوزات “الصارخة” كما وصفتها.




