أحمد صبار، من منبر الإعلام إلى قبة البرلمان، هل يكتب الجرسيفيون صفحة التغيير؟

تتجه الأنظار بإقليم جرسيف نحو الاستحقاقات التشريعية المقبلة المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر، في ظل مؤشرات سياسية وميدانية توحي بتنامي حظوظ الأستاذ والإعلامي أحمد صبار، مرشح حزب جبهة القوى الديمقراطية، الذي استطاع على مدى سنوات طويلة أن يرسخ حضوره في وجدان الساكنة باعتباره واحدا من أكثر الأصوات دفاعا عن قضايا الإقليم وهموم مواطنيه.
ويرجع متتبعون هذا الزخم المتزايد حول مرشح “الزيتونة” إلى مساره الإعلامي والنضالي الممتد لعقود، حيث ارتبط اسمه بالترافع المستمر عن مختلف الملفات الاجتماعية والتنموية التي تؤرق ساكنة جرسيف، سواء داخل المدينة أو بالمناطق القروية النائية التي ظلت تعاني من التهميش وخصاص البنيات الأساسية، فمع اقتراب موعد 23 شتنبر، أصبحت أسهم مرشح “الزيتونة” ترتفع وآمال التغيير تكبر.
وكان أحمد صبار من بين رواد الإعلام الإلكتروني بالإقليم، بعدما أسس أول موقع إلكتروني محلي “جرسيف 24″، الذي تحول في فترة من الفترات إلى منبر حر لنقل انشغالات المواطنين والدفاع عن مطالبهم المشروعة، قبل أن يواصل أداء رسالته الإعلامية عبر منصات التواصل الاجتماعي والعديد من المنابر الجهوية والوطنية بصفته صحفيا معتمدا ومراسلا حرا قريبا من نبض الشارع الجرسيفي.
كما شكلت محطة الثامن من شتنبر 2021 تجربة سياسية مهمة في مساره، حيث ساهمت الدينامية التي قادها رفقة فريقه في تحقيق نتائج مكنت من حضور وازن داخل المشهد المحلي، تجسد في وصول عضوين من فريقه إلى المكتب المسير لجماعة جرسيف، وهو ما اعتبره كثيرون مؤشرا على تنامي الثقة الشعبية في المشروع الذي يحمله، رغم مجموع الخيانات التي عرفتها المرحلة من قبل رفاق الأمس.
واليوم، وبعد تقييم عميق للمرحلة السابقة واستحضارا لانتظارات الساكنة، اختار أحمد صبار الانتقال إلى مستوى جديد من الترافع عبر خوض غمار الانتخابات التشريعية، واضعا نصب عينيه الدفاع عن مصالح الإقليم داخل المؤسسة التشريعية والمساهمة في إخراج عدد من الملفات العالقة إلى حيز التنفيذ.
وتكشف مؤشرات الميدان، وفق عدد من المتابعين للشأن المحلي، عن تنامي الرغبة لدى فئات واسعة من المواطنين في ضخ دماء جديدة داخل المشهد السياسي بالإقليم، وفتح صفحة جديدة عنوانها الكفاءة والقرب من المواطن وربط المسؤولية بالمحاسبة، وهي القيم التي جعلت اسم أحمد صبار يتردد بقوة في النقاشات السياسية المحلية خلال الأسابيع الأخيرة.
ومع اقتراب موعد الحسم، يبدو أن ساكنة جرسيف مقبلة على استحقاق انتخابي يحمل رهانات كبيرة، في وقت يراهن فيه أنصار مرشح جبهة القوى الديمقراطية على تحويل رصيده الإعلامي والنضالي إلى تمثيلية برلمانية قادرة على حمل صوت الإقليم والدفاع عن تطلعات ساكنته نحو تنمية حقيقية ومستدامة.
ويبقى القرار الأخير بيد الناخب الجرسيفي، الذي سيكون مدعوا يوم 23 شتنبر إلى اختيار من يراه الأقدر على تمثيل الإقليم والدفاع عن مصالحه تحت قبة البرلمان.



