تازة : صحة عمومية على ايقاع اجراءات إصلاح وجيوب إفساد تعمل في الخفاء

خدمات الطب ومرفق الإستشفاء العام، كذا درجة الفاعلية مع الإحتياج الحقيقي محليا، من مؤشرات التنمية البشرية المنشودة. كرهان محاط باجماع المهتمين والباحثين، ومعتمد من قبل منظمات دولية معنية، حكومية منها وغير حكومية ومعهما دراسات علم المجتمع. كل ذلك من أجل فهم مستويات تعثر النماء والتقدم، وإصدار أحكام مبنية على حسابات دقيقة، تخص متغيرات التنمية لدى المجموعات والشعوب.
على مستوى اقليم تازة رغم كل الجهود التي بذلت ولاتزال في هذا الإتجاه، ورغم جميع الإضافات على مراحل وكل التهيئات التي عرفها المرفق الصحي العمومي بالمنطقة. فإن واقع الحال كاستجابة لحاجيات الولوج للعلاج والتطبيب، والتي تعكس كون هذا الورش على المستوى الإقليمي، لايزال بتحديات عدة إن كبنيات وتجهيز أو كتدبير للموارد البشرية أوكخدمات وتواصل. في هذا السياق حيث الصحة العمومية هذا الورش ذو الأعطاب المركبة منذ عقود، من المؤسسات الطبية التي توجد في الواجهة ليس فقط بالنسبة للمرضى بل الرأي العام المحلي.هناك المركز الإستشفائي ابن باجة.هذه المنشأة العمرانية التي تعود نواتها الى زمن الحماية في حدود سنوات الأربعينات من القرن الماضي. وهي العلامة التي لاتزال حاضرة في احدى أجنحة هذا المستشفى، كإرث عمراني كولونيالي، كان وراء تحديث علاقة الأهالي بثقافة التطبيب. ومستشفى ابن باجة أو”اطبيب ديال البلدية”بهذا التعبير الأكثر تداولا محليا في اليومي والذاكرة ،هو بناية على درجة من الأهمية سواء من حيث الشكل أو الإمتداد المجالي، عمارات مركبة ومتواصلة تتوسط المدينة الجديدة، ضمن شبه مجمع عبارة عن مركب صحي متجاور، يلتقي فيه مركز تكوين الممرضين وتحقيق التكوين المستمر بالإدارة الإقليمية الوصية عل الصحة العمومية، بالمستوصف الشهير بالخدمات ذات العلاقة بالأطر الطبية الصينية ثم بالمركز الإستشفائي ابن باجة، هذا الأخير الذي يوفر في حدود الإمكانات البشرية والمادية، خدمات متعددة التخصصات لفائدة ساكنة اقليم بامتدادات قروية عدة، وبصعوبات في الولوج من أجل التطبيب العمومي. اقليم بمجال ترابي هو بحوالي سبعة آلاف كلم2 ، وبستمائة آلف نسمة منها حوالي مائتي ألف في الوسط الحضري وحوالي ثلاثمائة وخمسون ألف في الوسط القروي وبنسبة فقر تصل الى حوالي30% .مع أهمية الإشارة الى أن معظم الساكنة القروية ترتبط بدواوير وبنمط سكن متفرق، مما يطرح الكثير من الصعاب تجاه توفير الخدمات الطبية، خاصة بالمناطق الجبلية الوعرة كما الحال بالنسبة للأطراف القروية التابعة للإقليم والتي هي جزء إما من مقدمة الريف أوجبال الاطلس المتوسط الشمالي الشرقي. وتجدر الإشارة الى أن الإقليم من حيث بنياته التحتية وشبكته في العلاجات الصحية الأساسية. شهد متغيرات على مراحل مستفيدا من برامج استهدفت الإرتقاء بالخدمات والتخفيف من عجر حاصل بشكل موازي مع الإحتياجات بالنظر لتزايد الطلب، كذلك توفير عرض طبي مناسب أمام توسع عمراني وزيادة سكانية طبيعية. في هذا الإطار وكما حصل في عدة جهات من البلاد، كانت تجربة الإستفادة العملية من برنامج الحاجيات الإجتماعية “باج”، الذي كان له فضل تحقيق تحسن في التغطية. التي همت تجديد بعض المؤسسات الصحية النشيطة بالوسطين الحضري والقروي، وبناء أخرى جديدة جعلت البنية تنتقل من أربعة وستين مرفق سنة1994 تاريخ انطلاق هذا البرنامج، الى ثمانية وثمانين مرفق طبي سنة2004. بحيث على إثر هذه المبادرة العمومية شهدت خريطة المؤسسات العلاجية الأساسية، تطورا ملموسا خلال هذه الفترة على امتداد حوالي العقد من الزمن. خاصة ما يتعلق بالمراكز الصحية الجماعية والمستوصفات القروية ومعها المراكز الصحية الحضرية. وكان التحدي المسجل خاصة في العالم القروي هوالنقص في الأطر الطبية من الممرضين والمساعدين، الشيء الذي كان وراء بقاء بعض المستوصفات بالعالم القروي مغلقة بكيفية خاصة تلك التي توجد في مناطق جبلية وعرة، تعاني من نقص التجهيز وصعوبة الولوجية ذات العلاقة بالمسالك القروية. وقد توجهت خلال هذه الفترة اهتمامات ومشاريع بعض الجماعات القروية، لفائدة القطاع من خلال الإقدام على برمجة وبناء عدد من المستوصفات، وعيا بأولوية هذه الخدمات تجاه الساكنة. خاصة عندما يتعلق الأمر بالمناطق البعيدة عن المركز، وأساسا حالات الولادة وما يترتب عنها من أخطار في المناطق النائية القروية. وهي المبادرات التي تجاوبت معها الوزارة الوصية من خلال عملية تجهيز لابأس بها بالمعدات الأولية الأساسية. بل دعما لهذا الرهان في تقريب خدمات الطب لفائدة الساكنة القروية، ومن اجل دعم استقرار الأطر الطبية، تم اعتماد مقاربة بناء سكنيات وظيفية. جهود تدبير لم تكن بالنتائج المسطرة من قبل الجهات الوصية، ولا بحصيلة وتدخل مرغوب فيه بالوسط القروي. بحيث واقع الحال في شموليته كتحديات كان أكبر من الاحلام، لتبقى خدمات الطب العمومي من نقاط ضعف العالم القروي بالإقليم. ومن مؤشرات التأخر والتحدي الذي يتصدرانشغالات الجميع، بما في ذلك الرهان في التنمية البشرية على صعيد الجهة ككل والتي انتهت بما ورد في مشروع جهوي جديد. كلها شروط جعلت ولاتزال من المركز الإستشفائي ابن باجة بتازة، الوجهة المستقبلة الأساس للإحتياجات الطبية في كل مستواياتها الأولية والإستعجالية، وعن العالمين القروي والحضري. سيولة في البحث عن العلاج العمومي المجاني، من طرف ساكنة واسعة، يزيد من تعقيدها مستوى العيش القروي الضعيف، ابخلاف الكائن في مناطق أخرى من المغرب. وللمسألة علاقة بورش التنمية وفرص الدخل والشغل والإستثمار، هذه الحلقة الأضعف في الإقليم ومنذ عقود، بشهادة أرقام رسمية صادرة عن المصالح المعنية مركزيا. وكان للضغط الحاصل على خدمات المركز الإستشفائي ابن باجة بتازة، وعلى امتداد عقود ولايزال، أثره المباشر على كم ونوع العرض الطبي المتوفر، وعلى موارد بشرية معتمدة، خاصة في الأقسام ذات الحساسية الإجتماعية، كما بالنسبة للإستعجلات كواجهة. والتي لاتزال بغيرالإعداد والإستعداد المناسب المادي التقني والبشري الطبي، للتجاوب مع حجم الطلب المركب، في مدينة بامتداد مجالي حضري كبير، وفي اقليم بأرياف وأوساط قروية عدة، وفي موقع يجعل من مدينة تازة نقطة عبور أساسية بين الشرق والغرب حيث كثافة المواصلات، وخطورة المحاور الطرقية. الأمر الذي يجعل من المنطقة واحدة من تلك التي تسجل بها أرقام معبرة في حوادث السير سنويا، كثيرا ما يتم توجيهها كخطوة أولى لمستعجلات المركز الاستشفائي ابن باجة، كلها ضغوط تزيد من تعميق الإكراه المطروح في هذا المجال.(..يتبع/الجزء الثاني بعد أسبوع)




قطاع الصحة العمومية مسألة تجهير بدون شك لكن اساسا مشكل موارد بشرية سواء من حيث حسن تدبيرها بوضعها في اماكنها المناسبة حسب تخصصها لمحاربة التقصير في المهام المنوطة ، أو من حيث مراقبتها لضمان سير المرفق العمومي وفق ما ينص عليه القانون وهذا ما ينبغي أن يلتزم به الاطار الطبي كيف ما كان موقعه، وما ينبغي ان تتفهمه النقابة المواطنة واسطر بالاحمر على كلمة مواطنة. وتبقى الاخلاق والنزاهة كيف ماكان قدرها عند الادارة والمسؤولين غير كافية بل لابد من الاحتكام وتطبيق القانون لحماية الصحة العمومية كصالح عام
أرجوك يا أخي أن تركز كثيرا وبتجرد على الشطر الثاني من العنوان الذي أشرت فبه الى جيوب المقاومة وسوء تدبير الموارد البشرية وكيف أن معظم الأطر التمريضية مخبأة في مناصب لا تمت بصلة بتكوينها الذي هو السهر على صحة المرضى