السيتي

الهروب الى الأمام..سلاح اليائس

في مقال نشر هذا المساء يشن فيه صاحبه هجوما شرسا على المواقع الإلكترونية المحلية بجرسيف ،متهما إياها بالعمالة و خيانة الشرف و الضمير المهنيين، و يتهمها بالإرتزاق من طرف السيد عامل إقليم جرسيف ويصفها بأبشع الأوصاف “كلحاسين الكابة” و غيرها من النعوت التي لا تليق وكان الأجدى الترفع عنها، ليخلص في مقاله المشوه لغة و موضوعا مستعملا لغة هابطة لا تساوي حتى الحبر الذي كتبت به ،الى أن القائمين على هذه المنابر تأكل و تشرب من نِعَمِ السلطة و يتوعدها في المستقبل القريب.

وفي الحقيقة إستوقفتنا مجموعة من الملاحظات في هذا المقال، شكلا و مضمونا .فمن حيث الشكل نجد المقال نشر بموقع محلي أيضا وهو بذلك يزكي نفسه و يستثنيه من هذه الأوصاف!!! ، والغريب أن نجد الكاتب ينسب فيه المقال الى موقع آخر إشتهر في الآونة الأخيرة بمقالاته المناهضة لعامل الإقليم دون ذكر إسم و لو مستعارا،في تخف واضح ومفضوح و هروب من المسؤولية الأخلاقية على الأقل، و كان حريا به التحلي بالشجاعة الأدبية وينسبه  الى صاحبه الحقيقي، في إطارالنقد البناء أو الهدام الذي تكفله مهنة الصحافة.

إن الأخ الفاضل الذي يتكلم ، أو الموقع المذكور لم يكن ليصطنع هذه المعركة لولا أطماعه الإقطاعية المبيتة كما يبدو، فمنذ عهد بعيد وهو يتكلم عن الأراضي السلالية أو أراضي الجموع ، و هو نسي أو تناسى أن أراضي الجموع هي قضية وطنية أكبر من حجم إقليم جرسيف – والتي سماها الإعلام الوطني بالقنبلة الموقوتة ، و أن الدولة بأكملها لازالت تفكر في مخرج قانوني لهذا النوع من الأراضي الذي ورتثه عن المستعمر،وأن “لي دا شي داه” في ما يتعلق بالإقليم و هم معروفين بالإسم ، فمن واجب المدافع عن الشأن العام أن لا يكيل بمكيالين، و أن لا يوهمنا ونعتقد أن الأراضي السلالية  خلقت قبل ثلاث سنوات فقط عند إحداث عمالة جرسيف (الغنية)،وبدأ يوزع التهم و الأباطيل في حق الناس جزافا و نحن نعلم أن ديننا الحنيف يصنف  الكذب من أعظم الكبائر  ،فلقد جاء في حديث مرفوع الى رسول الله عليه الصلاة و السلام حينما سئل عن صفات المؤمن:” هَلْ يَزْنِي الْمُؤْمِنُ ؟ قَالَ : قَدْ يَكُونُ مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ يَسْرِقُ الْمُؤْمِنُ ؟ قَالَ : قَدْ يَكُونُ مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، هَلْ يَكْذِبُ الْمُؤْمِنُ ؟ قَالَ : لا .

 علمتنا الحياة أن الذي يخاف شيئاً أو ينهزم، فإنه يتراجع إلى الخلف ليختبئ أو يتحيز الى فئة تحميه،إلا أن البعض يختار طريقة أخرى للتخلص من الضغوط و يلجأ الى الهجوم و التصعيد .هذا الهروب إلى الأمام يكون غالبا سياسة اليائس من وجود حلول لوضعه الحالي فيعمد الى  المواجهة لعله يجبر الطرف الآخر عن التنازل  والمفاوضة معه. ومن تم فهو يقوم بلعبة المغامرة “ياربحة ” يا “دبحة” لأنه يرى نفسه خاسراً، فإما أن يحقق شيئاً أو يتذوق مرارة خسارته التي هو فيها أصلا.

 يا سيدي ، كيف لك أن تنسى قوله تعالى في سورة ق “ومَايَلْفِظ مِنْ قَوْلٍ إِلاّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد” صدق الله العظيم، و هل قرأت يوما قول عز من قائل : “يا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظن إِنَّ بَعْضَ الظن إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ “،وتتهمنا بأبشع الأوصاف و أنت لا تعرفنا أصلا؟؟؟ كيف لنا أن نتاجر بأخلاقنا و ضميرنا ونضطلع بمهمة التزمير والدفاع عن المفسدين؟ وكيف لك أن تصفنا بالمنتفعين ،و أيادينا بيضاء و ثروتنا المتواضعة حاسوب و أفكار و أنامل وكثير من النخوة و الكرامة؟.

 لن ننصب أنفسنا البتة مدافعين عن عامل إقليم جرسيف و لن نكون كذلك أبدا ،عندما نراه يحيد عن السكة الصحيحة، و كن على يقين بأننا سننتقده بطريقتنا النبيلة و ليس بـ”المْعَايْرَة” التي تستخدمها النساء عادة، فنحن نعتقد ونؤمن إيمانا راسخا و هذا حقنا الطبيعي بأن هذا الرجل كان له فضل كبير على الإقليم منذ مجيئه وبدأت تظهر بوادر المدينة و التنمية في الأرياف تتشكل بشكل جلي، وهذا لا ينكره إلا جاحد ، و أن عجلة التنمية تسير بسرعة تفوق الإمكانيات المحدودة المتوفرة مهما بلغت قيمتها، لأن الإنتظارات كبيرة و هائلة ،ونؤكد إن كان الأمر يحتاج الى تأكيد بأننا ليس لنا علاقة بالسلطة لا من قريب و لا من بعيد ولم نكن يوما و لن نكون “لحاسين الكابة” أو منافقين و سيرتنا تتكلم نيابة عنا، ونشكرك على أنك عرفتنا بأنك لا تخرج العَذِرَة كما نفعل نحن وهذا شيئ خارق لم يتحقق حتى للأنبياء ويذكرنا بأحد المخبرين الذين أرسلتهم ألمانيا الى المغرب  و الذي مر بمنطقة بركين قبل غزوها من طرف المعمر الفرنسي يسمى “الحارك”  حيث كان يأكل بيضة فقط في اليوم لكي لا يتبرز ليبهر الناس بهذا الفعل الخارق فيصدقوه وينفد مخططاته القذرة.

إذا كنت تبحث عن ثروتنا يا صديقنا العزيز فنحن لا نملك سيارة مرسيديس  و لا “فيرما” نتفقدها بين الحين و الآخر و نحاول أن نوسعها و لا منزلا فاخرا،بل نقول ما يمليه عليه ضميرنا الحي المتشبع بالأخلاق الإسلامية المعتدلة التي لا رياء فيها و لا تجارة و لا تستعمل مطية لمنصب دنيوي، و منبرك العظيم  أخر موقع يتكلم عن الشرف و الضمير المهني ، و الذي إنتشرت فضيحته في كل أرجاء الإقليم وفي المهجر و أصبح في حالة يرثى لها، و لولا عجزكم و قلة حيلتكم لما قمتم بهجومكم الشرس و القذر إليكترونيا على موقعنا في محاولة يائسة لتعطيله و حجب الحقيقة عن الناس وربما هي فتوى من بنات أفكاركم تعتبر هذا الفعل الصبياني جهادا ضد الظالمين و المفسدين؟؟؟ إنها بداية نهايتكم ، و كل إناء بما فيه ينضح .وبيننا و بينكم التاريخ و الجغرافيا أيضا.

 

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

‫6 تعليقات

  1. تعليقك أخي (التلميذ)مفضوح،أولا كيف لتلميذ أن يكتب بهذا الأسلوب و يفرق بين السلطة و السَّلَطة!!!ثانيا المقال منسوب الى هيأة تحرير جرسيف سيتي لأنه يتحدث بتلك الصفة،ثالثا أنت نفس الشخص الذي كتب المقال بموقعك ” المنحة” أو المحنة على الأصح ،تسب و تكيل الأوصاف و لازلت تقوم بهوايتك المفضلة هنا.ألا تتق الله؟إذا لم تستحي فصنع ماشئت…

  2. يا أخي صاحب المقال معروف بتملقه للسلطة وحبه الجنوني للمال يجعل الغاية تبرر الوسيلة ومن منحه درهما يصبح سيدا له شخص يعيش بدون مبادئ ولا أخلاق أعرفه جد المعرفة

  3. عيب ان تعيدوا ادراج العبارات الناقصة في مقالتكم هذه، يجب ان تلمحوا فقط، ليس في صالحكم ان تنزلوا منزلة هؤلاء الذين ينفثون السموم بأكاذيبهم، لذا احذركم ان تنحوا مناحي الشعبوية المتردية وللأسف طغت كثيرا في المشهد الاعلامي لمدينة كرسيف فقط.

  4. bonsoir,quand on voit le futur de cette façon,noir, triste,on s’approche de la défaite,les Grands ont leurs chiens de garde,ils n’ont besoin de rien,c’est le citoyen qui a perdu son présent et son temps tout entier,même ces guéguerres sont à l’ avantage des riches,chercher ce qui vous rend fréres et amis,unissez vos stylos,réduisez vos malentendus,que le GV posséde la terre,dire que le ciel est à Dieu,stop

  5. تحية مباركة،و سلام تام ، مقال و لا أروع ، إلا أن هدا النوع من الكائنات لا تحتاج إلى رد لجهلها المركب ،لدلك جاء في حقها قوله تعالى :*إذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما*صدق الله العظيم.

  6. بوادر الفشل بدات تظهر على هدا الانسان وكل هدا في صالحكم وان اراد ان يتكلم عن الضمير المهني فليانب نفسه وليتق الله في الجيل الدي يربيه وليملا وقته في عمله الحقيقي لان الكلمة التي دكرها لاتليق بمستوى رجل واعي ومتعلم وورائه اجيال تطمح الى تربية حسنة

زر الذهاب إلى الأعلى