السيتي

عبد الرحمن يوسف القرضاوي يكتب عن ترشح السيسي : خبر سعيد جدا

kardawi

جرسيف سيتي *


بعد أن كان مساندا للإنقلاب العسكري في مصر و معارضا لآراء والده الشيخ يوسف القرضاوي الى وقت قريب،فاجأ عبد الرحمن القرضاوي القراء بمقال نشر بعربي 21 يؤكد فيه أن ما جرى في 30 يوليوز كان إنقلابا و دعا الى ضرورة إستمرار الثورة حتى ينتصر الشعب.
يقول السيد اللواء أحمد وصفي قائد الجيش الثالث إن ما حدث في الثالث من يوليو 2012 انقلاب عسكري، ويقول العالم كله بلا استثناء يكاد يذكر إن ما حدث انقلاب عسكري، ولكن الإعلام المصري يصر على أن ما حدث ثورة عظيمة لا مثيل لها، وليس ذلك بجديد على إعلامنا.ترشح السيد عبدالفتاح السيسي (لن أذكر رتبته بعد أن صار مرشحا) خبر سعيد بالنسبة لي، لأن طريقنا للدولة المدنية صار أقصر.ملايين المصريين صدقوا خطابات الزهد في السلطة، وملايين المصريين ظنوا أن ما يحدث سوف ينقذ الدولة المصرية، ولم يتخيلوا أن تتورط جميع مؤسسات الدولة يوما بعد يوم في معركة السياسة إلى حد أن يتصرف المجلس الأعلى للقوات المسلحة وكأنه هيئة عليا لحزب سياسي، (أقصد البيان المتعلق بترشح السيد عبدالفتاح السيسي للرئاسة).لقد كذب المسؤولون عن هذه المرحلة في كل شيء، وأخلفوا جُلَّ وعودهم، وأوغلوا في الدم حتى أصبح المؤيدون ممتعضين من تأييدهم، وأصبحت تكلفة التأييد باهظة، فأنت اليوم لست مطالبا بتأييد سفك الدماء فقط، بل أنت مطالب بالرقص (عشرة بلدي) أثناء عمليات القنص والقتل.

سقوط براقع الحياء واحدا بعد آخر، وسقوط جلد الوجه بعد سقوط البراقع، وسقوط اللحم بعد الجلد، أدى إلى أننا نرى أمامنا مسوخا شائهة، والغريب أنهم يتظاهرون بأنهم ملائكة، لا هم لهم سوى الناس، ولا هدف لهم سوى إرادة الشعب…!
كل ذلك يقصر طريق الحرية، ويعجل بسقوط دولة الاستبداد، ويعظم مهمة تقديم البديل على أهل الحق، وبإذن الله سيكون البديل جاهزا في لحظة السقوط.
سنفتح صفحة جديدة بقانون عدالة انتقالية محكم، يحاسب به كل قاتل، ثم نبدأ رحلة البناء، في دولة لا تتحيز لأحد، وفي حكومة لا لون لها لمدة عشر سنوات حتى ننهي مرحلة انتقالية ناجحة، وبعدها فليبدأ التنافس الحزبي.
الكل سيحاسب، بلا استثناء، كل من دخل جحر الحكم لا بد أن يحاسب حسابا عادلا، ومن أخطأ يعاقب، ومن أحسن فلا تثريب عليه.
حراك الشارع الآن مطالب بأن يطيل نَفَسَهُ أكثر، إنها معركة لن تنتهي في يوم، البعض راهن على أن تسقط دولة الاستبداد في ذكرى محمد محمود، أو ذكرى أحداث مجلس الوزراء، أو ذكرى ثورة يناير المجيدة، أو ذكرى معركة الجمل… إلخ
استحضروا ما شئتم من الذكريات، ولكن لا بد لحراك الشارع أن يلتزم بأمرين، أولهما السلمية، وثانيهما الوعي بأن طبيعة المعركة ستكون انتصارا بالنقاط لا بالضربة القاضية، والتحضير لهذا النوع من المعارك يختلف عن النوع الآخر.
اليأس موجود، ولن أقول اليأس خيانة، بل سأقول إن التيئيس خيانة، فهناك بعض الناشطين الذين وصلوا لدرجة اليأس (وهذه مشكلتهم التي نتعاطف معهم فيها)، ولكنهم مصممون على نشر هذا اليأس وكأنه رسالة سماوية مقدسة…!
ولهؤلاء نقول إذا كنت قد يئست، فاترك غيرك يعمل!
النصر قريب، وانهيار دولة الاستبداد حتمي، ونحن اليوم قد فهمنا طبيعة المعركة، وعرفنا كل أسلحة خصومنا، وكل الأوراق التي يلعبون بها، وكل تلك مقدمات للنصر.
أنا سعيد بأن تتصرف السلطة بشكل مكشوف، وبأن تصبح معركة الحرية واضحة لكل ذي عينين، فالانتهاكات أكثر وأكبر من أن يجادل فيها أحد.
كل ما يحدث يقودنا لنتيجة واحدة، وهي سقوط سريع لنظام الانقلاب، وعلينا أن نستعد لتلك اللحظة، وأن نعجل بها.
عاشت مصر للمصريين وبالمصريين …

*المصدر : عربي21 – عبد الرحمن يوسف القرضاوي ( إبن الشيخ القرضاوي).

kardawi

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. نشر موقع «تايمز أوف إسرائيل» الإخباري صورة باللغة العربية لرسالة رسمية إدعى أن الرئيس المصري محمد مرسي أرسلها لشمعون بيريز “رئيس إسرائيل” يعود تاريخها إلى 19 يوليو الماضي ، وسلمها السفير المصري الجديد في تل أبيب، عاطف سالم اليوم الأربعاء إلى السفاح بيريز خلال المراسم الرسمية لقبوله سفيرًا لدى إسرائيل.
    وتحمل الرسالة التي لم تؤكد رئاسة الجمهورية صحتها من عدمه عبارات ودودة منها “صاحب الفخامة “، “عزيزي وصديقي العظيم” وذلك في وصف بيريز ، كما ذيلت بعبارة، “صديقكم الوفي” وتحتها توقيع الرئيس محمد مرسي ، وعلى الأغلب فإن صيغة الرسالة هي المعتمدة من قبل المراسم في طلب اعتماد السفراء الجدد ، ولم يجر عليها أي تغيير يناسب حساسية العلاقة مع إسرائيل ، وماضي الصراع معها.
    يقول نص الرسالة
    .بسم الله الرحمن الرحيم
    محمد مرسي رئيس الجمهورية
    صاحب الفخامة السيد شيمون بيريز رئيس دولة إسرائيل
    عزيزي وصديقي العظيم..
    لما لي من شديد الرغبة في أن أطور علاقات المحبة التي تربط لحسن الحظ بلدينا، قد اخترت السيد السفير عاطف محمد سالم سيد الأهل، ليكون سفيرا فوق العادة، ومفوضا من قبلي لدي فخامتكم، وإن ما خبرته من إخلاصه وهمته، وما رأيته من مقدرته في المناصب العليا التي تقلدها، مما يجعل لي وطيد الرجاء في أن يكون النجاح نصيبه في تأدية المهمة التي عهدت إليه فيها.
    ولاعتمادي على غيرته، وعلى ما سيبذل من صادق الجهد، ليكون أهلا لعطف فخامتكم وحسن تقديرها، أرجو من فخامتكم أن تتفضلوا فتحوطوه بتأييدكم، وتولوه رعايتكم، وتتلقوا منه بالقبول وتمام الثقة، ما يبلغه إليكم من جانبي، ولا سيما إن كان لي الشرف بأن أعرب لفخامتكم عما أتمناه لشخصكم من السعادة، ولبلادكم من الرغد.

    صديقكم الوفي
    محمد مرسي
    تحريرا بقصر الجمهورية بالقاهرة
    في 29 شعبان 1433
    19يس ديوان رئيس الجمهورية: توقيع
    وزير الخارجية : توقيع كامل عمرو

زر الذهاب إلى الأعلى