فدرالية الناشرين: دعم الصحافة في ظل الجائحة وصل 340 مليون درهم، واستفادت منه مقاولات محدودة بأرقام فلكية، مقابل حرمان أخرى
بيان - ف م ن ش

عقد المكتب التنفيذي للفيدرالية المغربيّة لناشري الصحف اجتماعا عاديا يوم الخميس 5 ماي 2021 تدارس خلاله قضايا تنظيميّة ومهنية ظرفية وهيكليّة في إطار تقييم أوضاع قطاع الصحافة بعد مرور سنة على الجائحة.
وثمن المكتب التنفيذي للفيدرالية المغربيّة لناشري الصحف المجهود الكبير الذي بذلته الدولة لدعم القطاع خلال سنة من الجائحة غير المسبوقة، تفاديا لانهياره، بغلاف مالي إجمالي وصل إلى ما يقارب 340 مليون درهم.
وسجل المكتب التنفيذي، بناء على تقييم موضوعي وصريح لكيفية تدبير هذا الدعم الإستثنائي، أن العملية اتسمت بالارتباك في تحديد المجالات المعنية بالدعم، بالاضافة الى التفاوتات الصارخة في توزيعه على المقاولات الـ 140 المستفيدة بناء على معيار أداء الأجور الأوحد الذي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يجسد فلسفة دعم حق المجتمع في إعلام متعدد ومستقل ورصين.
وتأسف المكتب التنفيذي في ذات البيان، على طرق وأشكال ومعايير تدبير هذا الدعم العمومي الإستثنائي وغير المسبوق والذي وصلت فيه استفادة مقاولات صحافية محدودة إلى أرقام فلكية، مقابل حرمان عدد من المقاولات أصلا من أي استفادة، أو شملتها استفادة رمزية محدودة، وذلك لأسباب مسطرية واهية.
وشدد البيان على أن الدعم العمومي للصحافة لا يجب أن يكون إلا جزءا من حياة المقاولة الصحافية التي يفترض أن تعيش أساسا بقرائها ومعلنيها في إطار نموذج اقتصادي يضمن استقلاليتها واستدامتها. ودعا غي ذات السياق الى الأخذ بعين الاعتبار في برامج الدعم الحكومية المقبلة، دعم الدور الذي تقوم به هذه الصحافة وتأثيرها، وليس مأسسة معايير دعم استثنائي كانت له ظروفه ودواعيه الوبائية المعروفة.
ويعتبر المكتب التنفيذي للفيدرالية أن الاشتغال على تصور جديد للدعم العمومي للصحافة المغربية محمود، ولكن يجب أن يكون في إطار شراكة حقيقية بين المهنيين بمختلف مكوناتهم والسلطات العمومية وذلك في إطار الشفافية التّامة والبناء على التراكم المسجل منذ سنين، وفي انسجام تام مع فلسفة قانون الدعم، وفي إطار توازن خلاق بين الإسناد الاقتصادي للمقاولة والدعم الاجتماعي للعاملين وتعزيز حق المجتمع في إعلام قوي قادر على النهوض بمسؤوليته الاجتماعية الجسيمة.
من جانب آخر قرر المكتب التنفيذي فتح مشاورات موسعة حول مستقبل القطاع مع كل الشركاء سواء في إطار هذا الدعم العمومي الذي يجب أن يكون موجها لتنمية قراءة الصحف الورقية والإلكترونية، أو في إطار بناء جسور الثقة مع القراء والانخراط الجدي في أوراش التخليق والتصدي للاستسهال والتمييع، والدفاع عن حرية الصحافة وكرامة الصحافيين.
ووقف المكتب التنفيذي من جهة أخرى على التطور التنظيمي الهائل الذي تعرفه الفيدرالية بشكل غير مسبوق في تاريخها، بحيث وصل عدد أعضائها من العاملين والمنتسبين إلى 184 عضوا من الصحف الوطنية اليومية والأسبوعية، العامة والمتخصصة، والمواقع الإلكترونية الجهوية والوطنية.
ومع انطلاق عمل خمسة فروع في خمس جهات، يجري الاستعداد على قدم وساق لعقد الجموع العامة التأسيسية لخمسة فروع جهوية أخرى في غضون هذه السنة، وذلك للمساهمة في تقوية إعلام القرب الجهوي الذي تعتبر الفيدرالية أنه من العناصر المحددة لمستقبل الصحافة المغربية المفتوح على كل الفرص والتحديات.



