
انعقد، الجمعة بتاوريرت، لقاء تواصلي حول منظومة المراقبة في ميدان التعمير والبناء، تحت رئاسة عامل الإقليم، العربي التويجر.
وتم خلال هذا اللقاء، الذي جرى بحضور ممثلي السلطات القضائية والأمنية والإدارية ذات الصلة ورؤساء الجماعات الترابية بالإقليم، التأكيد على الأهمية البالغة لميدان التعمير وارتباطه بمختلف القطاعات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والإدارية، وتعدد المتدخلين في هذا الميدان.
واستهل السيد التويجر، كلمته بهذه المناسبة، بالتذكير بأهمية ميدان التعمير على مختلف الأصعدة باعتباره رافعة اقتصادية واجتماعية، مبرزا أن المشرع حصنه بترسانة قانونية بهدف حمايته من كل الاختلالات التي قد تشوبه.
وأشار إلى أن هذه الترسانة يتم تحيينها وتحديدها وتعزيزها بنصوص جديدة كلما دعت الحاجة إلى ذلك، أو كلما أظهرت الممارسة الميدانية والفعلية نقائص ينبغي سدها، أو تحيين مساطر وكيفيات التعامل معها حرصا وحفاظا على المشهد العمراني الذي ينبغي أن يكون في أجمل تجلياته، لافتا إلى أن هذا اللقاء جاء لتسليط الضوء على المستجدات القانونية من قبيل المرسوم رقم 2.19.409 المؤرخ في 8 أكتوبر 2019، وغيره من النصوص القانونية ذات الصلة، كالقانون 12-66 المتعلق بزجر المخالفات في ميدان التعمير.
كما أكد العامل على ضرورة جعل مخرجات الاجتماع نواة لانطلاقة جديدة في التعامل مع ميدان التعمير من قبل كل المتدخلين فيه، مما ينعكس إيجابا على جمالية المشهد العمراني وتأثير ذلك على البنية الاقتصادية والاجتماعية وحتى الأمنية بالإقليم.
من جهته، ذكر مدير الوكالة الحضرية بوجدة بأهمية موضوع هذا الاجتماع، مبرزا أهم المستجدات القانونية المؤطرة لميدان التعمير والبناء، وخاصة المرتبطة بزجر المخالفات.
كما قدم عرضا تفصيليا تضمن تسلسلا تاريخيا للنصوص القانونية التي أطرت ميدان التعمير والبناء، وكافة التغييرات التي طرأت عليها، مع تدقيق دور كل متدخل وحدود اختصاصه ، بما في ذلك الأطراف المعنية بتفعيل منظومة المراقبة لغرض ضبط المخالفات في ميدان التعمير والبناء.
بدوره ألقى نائب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بتاوريرت كلمة تضمنت إبراز كافة الملاحظات الشكلية والجوهرية الهادفة إلى تصويب المساطر وتقوية الملفات المرفوعة لنظر القضاء في مجال زجر مخالفات التعمير والبناء.
وبعد مناقشات مستفيضة من طرف الحاضرين، خلص الاجتماع إلى الاتفاق على العمل على إعداد فريق من المراقبين من طرف الإدارات المختصة، وإحداث خلية للتتبع بقسم التعمير والبيئة بعمالة الإقليم تسهر على التنزيل السليم لمقتضيات المرسوم رقم 2.19.409 ، وإعداد تقارير شهرية تهم الإجراءات المتخذة، وتحدد الصعوبات التي تعتري تطبيق المساطر المتعلقة بميدان التعمير والبناء.



