السيتي

ندوة”الإعلام الجديد وتحديات القيم” إحتفاء بالمؤلف وتقليد محمود لإحياء النقاش الفكري بالإقليم

احتضنت القاعة الرئيسية لدار الثقافة بمدينة جرسيف،الأحد 21 فبراير،ندوة علمية لمناقشة إصدار الباحث الجرسيفي هشام المكي “الإعلام الجديد وتحديات القيم”،أطرها كل من الباحثين في قضايا الإعلام و الإتصال الأستاذين مصطفى لمريط و حسن بوحبة،الى جانب صاحب الكتاب.

الندوة التي نظمتها جمعية”الشاشة الفضية”،افتتحها رئيسها الأستاذ عبد العالي الخليطي بكلمة ترحيبية،شكر فيها كل الحاضرين من النخبة المثقفة المحلية،وأثنى على صاحب الإصدار واعتبره مفخرة لكل الشباب التواقين للتحصيل الأكاديمي،وإبراز تجربتهم المعرفية من خلال إصدارات.وفي نفس الإطار قدم كاتب عام الجمعية ومسير الندوة الأستاذ عبد الله مريمي نبذة عن المؤلف هشام المكي،الحاصل على شهادة الدكتوراه في الإعلام من جامعة الحسن الأول بوجدة،ورئيس الجمعية المغربية للإعلام و الإتصال المواطن بوجدة،قبل أن يسلم الميكروفون للأستاذ بالثانوية التأهيلية الحسن الداخل والباحث مصطفى لمريط الذي أوضح على أنه لم يقم بقراءة ما أنجز الدكتور هشام المكي، كنتاج معرفي اجتهادي فحسب فقد كان قد أعد قراءة نقدية تركيبية للكتاب، بل أدرك أن الأولوية المناسبة لقارئ لم يطلع على كتابات هشام مكي سابقا، هو فهم هذا السبيل المعرفي لصاحبه بتأطيره نظريا ومنهجيا. وبذلك يكون قد حقق هدفين معنا، من ناحية، يكون قد حفر عن بعض المقولات القبلية النظرية والمنهجية التي ولدت هذا الكتاب، ومن جهة أخرى حدد أصلها المنطقي ومداها وحدودها الموضوعية الابستيمولوجية. وتشكلت مداخلة الباحث مصطفى المريط من شقين أو محورين، الأول تأطير نظري ومنهجي للإشكالاته وأطروحته،والثاني قراءة نقدية للمشروع الفكري للكتاب من جانبيه النظري والمنهجي.موضحا أنه ترك للمتلقي القارئ المتلهف متعة التعرف على المضامين الفكرية وتفاصيلها المعرفية الجزئية، وأمثلته الحية الواقعية لتحولات القيم في عصر الإعلام الجديد.

makki1

أما مداخلة الأستاذ حسن بوحبة القادم من مدينة تاوريرت وهو باحث وطالب دكتوراه في الاعلام والتواصل بجامعة محمد الأول تمحورت حول التذكير على أن الدكتور هشام المكي حاصل على شهادة الباكلوريا في العلوم الرياضية،وغير الوجهة في مرحلة التعليم العالي الى العلوم الإنسانية لإشباع رغبة دفينة،و ميول جره الى هذا الميدان جرا.الى جانب حديثه عن المدينة ونضالاتها عبر التاريخ،ووصولا الى التطرق الى مضمون الكتاب،من خلال تركيزه على مسألة التبسيط التي ينتهجها بعيدا عن التعقيد الذي يطبع لغة الإصدارات الأكاديمية بفعل نهلها من النظرة الفلسفية و النظريات العلمية المعقدة.

وأضاف الأستاذ بوحبة،على أن أهمية الإجابة عن التساؤل: الإعلام الجديد،لماذا؟تكمن في فهم إرهاصاته التي ظهرت منتصف القرن العشرين المتسمة بـ”التقهقر الحداثي”،وأوضح المحاضر على أن بداية تلك الفترة عرفت تمييعا للمجتمع وانهيار للروابط الإجتماعية وتحول الكائن الإنساني الى مخلوق إقتصادي ،وبروز التواصل الإفتراضي وتكسير الطابوهات وانمحاء الحدود الجغرافية،حيث أصبح العالم قرية صغيرة.

makki

كما تحدث عن مفهوم القيم،بدلالاتها العلمانية،وأوضح أن الإعلام الجديد المروج عبر الأنترنت،يتحرر بشكل كبير من الرقابة،الأمر الذي يجعل هذه القيم يختلف معناها عن المعنى التقليدي الضيق،باختلاف المتلقي عبر العالم.وخلص الأستاذ بوحبة،الى أنه بخلاف الإعلام التقليدي الذي كان لا يعطي أي اعتبار للصورة  وتحكمه قواعد صارمة في الكتابة،صار الإعلام الجديد يعتمد على الصورة بشكل أكبر،وأصبح يعتمد على وسائل إعلامية جديدة تنعدم سابقا كخاصية مقاطع الفيديو،و الأيقونات،و التصاميم ..الخ.

وبالمناسبة شكر الدكتور هشام المكي الحضور على التفاعل الإيجابي والجمعية والأستاذين المحاضرين،وأسَرّ ببعض العراقيل التي واكبت مرحلة طبع الكتاب وكادت أن تعصف بمشروعه العلمي،مستعرضا في ذات السياق بعض القضايا التي يتطرق إليها الكتاب الذي ذبجه بإهداء خاص لزوجته وابنه.

وعرفت الندوة مشاركة عدد من الفاعلين الثقافيين المهتمين بالإعلام،وأدلوا بدلوهم في الموضوع المناقش،وأبرزوا قضايا ستظل محل جدال بين فئات النخبة المثقفة و المجتمع،تتمحور أساسا حول ما إذا كان بالإمكان أمام هذه السماء المفتوحة وظهور عشرات الآلاف من التطبيقات للتواصل،فرض رقابة على الإعلام الجديد بشكل لا يحد من حرية التعبير،ويتماشى في نفس الوقت مع القيم المجتمعية التي تختلف باختلاف مرجعيات كل بلد.

makki3

وفي تصريح خاص للموقع،أكد الأستاذ عبد العالي لخليطي،رئيس الجهة المنظمة،على أن هذا النشاط يأتي تنفيذا للبرنامج السنوي للجمعية،الذي ارتأى مكتبه الجديد على أن يؤسس لتقليد تنظيم قراءاتٍ للكتب،وكانت التجربة مواتية للإحتفاء بأحد أبناء المدينة الذي يظل قدوة تحتذى في مجاله.وأضاف في نفس السياق بأن جمعيته تساهم الى جانب النسيج الجمعوي بالإقليم في إبراز الطاقات الجادة و إخراجها من الهامشية لتأخذ حقها كاملا.

من ناحية أخرى،دعا الخليطي كل الفعاليات الثقافية و الإعلامية و السياسية بالإقليم،الى الإلتفاف حول التظاهرة السينمائية التي تعكف على تنظيمها جمعية”الشاشة الفضية” كل سنة،من خلال الملتقى الوطني لسينما الهامش،الذي ينتظر أن يستضيف في الدورة المقبلة في شهر مارس أعمالا دولية.وأكد على أن هذه المجهودات من شأنها أن تعطي الإضافة النوعية في المجال الثقافي وتصب في صالح تحقيق رهان الجميع في تبوأ الإقليم لمكانة مشرفة على الصعيد الوطني.

*تصريح رئيس جمعية “الشاشة الفضية” عبد العالي لخليطي:

*الأستاذين الباحثين مصطفى لمريط وحسن بوحبة يتحدثان عن كتاب الدكتور هشام المكي:

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. مع كامل احترامي للاساتذة الاخرين
    أظن أن السيد صاحب الشاشة الفضية ليس بينه و بين الثقافة غير الخير و الاحسان.الشاشة الفضية اسست لحاجة في نفس يعقوب و الدليل انه سياتي المهرجان الرابع و لا شيء تحقق غير المارب الشخصية و ابعاد ذوي الاختصاص في المسرح و السينما و الفنون الذين اعطوا الشيء الكثير للمدينة فنيا و ثقافيا.هاته المارب ستتبين لكم ان تم ابعاد المسمى ع خ عن ن. و السلام

  2. أعتقد أن السيد (عب.خ)، لم و لن يقرأ الكتاب، وإنما هي فقط خواطر لا علاقة لها بالكتاب

  3. شكرا جرسيف سيتي على التغطية الممتازة . أبنتم فعلا على إخلاصكم و صدق نيتكم في دفع و تحريك المشهد الفكري و الثقافي بالإقليم. شكرا لجميع أعضاء الشاشة الفضية على ما يقومون به في سبيل الرقي بالإقليم .

زر الذهاب إلى الأعلى