السيتي

“جرسيف سيتي” تحيي عاليا شابا على تصرفه النبيل الذي يحتذى به

قد يبدو الأمر سخيفا في بداية الأمر،غير أن التأمل في تصرف للشاب “عبد المالك”،الذي عثر على هاتف ذكي،وأطلق حملة عبر الأنترنت من خلال موقعنا،للبحث عن مالكه لتسليمه إياه،ينم عن سلوك نبيل نلمسه في شاب في بداية عمره،وتحيط به كل المسببات لكي تجعله أكثر بعدا عن دينه وعن قيم المواطنة،إلا أنه يثبت عكس التكهنات تماما.

نعم كانت البداية عند ورود رسالة من أحد القراء تحثنا على نشر مقال عن هاتف عثر عليه،بحي الشويبير بمدينة جرسيف،لعل صاحبه يظهر بعدما أعياه البحث المضني،وبعد تأكدنا من صحة البلاغ بشكل رسمي،قمنا بنشر مقال في الموضوع، وماهي إلا ساعات قليلة حتى انهالت التعليقات على الموضوع تحيي سلوك الشاب وشهامته و تشبعه بالقيم الإنسانية النبيلة،وأكثر من هذا هو إقرار عدد من  النشطاء على “الفيسبوك”بمعرفتهم المسبقة لصاحب الهاتف،بحكم الصورة المثبتة في واجهته.

لا تهم قيمة الشيئ المبلغ عنه،ولو أنها لدى الشباب الصاعد يعتبر حلم امتلاك هاتف ذكي يحتوي على التطبيقات الموجودة،أمرا صعب المنال في مرحلتهم العمرية،ناهيك عن سعي الشبان للتباهي بأحدث الموديلات أمام أقرانهم.لكن هذا التصرف من هذا الشاب يشعرنا بأن مجتمعنا لازال متماسكا ويحتوي على نفس القيم التي تربى عليها آباؤنا وأجدادنا السابقون.

إتصل بنا الشاب عبد المالك ليخبرنا بأنه عثر على صاحب الهاتف،بعد نشر المقال،وأعطاه إياه،فقررنا أن نكتب عن الامر ليكون قدوة لأقرانه ولشباب آخرين،لا يقدرون إلا الأشياء التي يملكونها،ويعرضون عن كل تلك التي تكون من حق الآخرين.اقترحت عليه الإدارة تنظيم موعد معه ومع صاحب الهاتف للإحتفاء بهما،ليكونا قدوة للآخرين،غير أن خجله وقناعاته الشخصية منعته من الظهور،واعتذر بكل لطف وقال بأن غايته قد تحققت وهذا هو المهم عنده.

tél

 

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. نعم الصنيع.والله ان الخبر لا ينقطع من هذه الأمة.
    جزاك الله خيرا،وكثر الله من امثالك يا عبد المالك

  2. أنا رجل تربية، أحس بفخر شديد وأنا أقرأ هذا السلوك الرفيع، وأجدني أزيد اقتناعا بأن المدرسة المغربية ليست فاشلة بالشكل الذي يروج، إنها وحدها وفقط وحدها التي صنعت ذاك الشيء الصلب المتجانس العجيب الغريب النقي الذي لا شية فيه والذي يكبر في كل محاولات التعريف والذي يتماهى مع جوهر الإنسان، إنها صنعت التمغربيت.

زر الذهاب إلى الأعلى