المهرجان الدولي لسينما الذاكرة المشتركة بالناظور يكرم الفنان مارسيل خليفة

أعطى عبد السلام الصديقي وزير التشغيل و التكوين المهني و مدير المهرجان الدولي لسينما الذاكرة المشتركة مساء الإثنين 05 ماي بقاعة المركب الثقافي بمدينة الناظور إنطلاق فعاليات الدورة الرابعة من المهرجان وسط حضور سينمائي وإعلامي من قارات مختلفة.
المهرجان الذي أختير له كشعار هذه السنة “إفريقيا و المتوسط،ذاكرة الإمتداد و المشترك،يعرف مشاركة تسعة أفلام طويلة تتنافس على جوائز المسابقة الرسمية تمثل دولا مختلفة تعالج جميعها قضايا الذاكرة المشتركة،وهي الفيلم الإيفواري:أركض..الهرب من الماضي و الفيلم التونسي الزيارة ..ذاكرة مفقودة والفيلم الفرنسي شموس..علاقات إفريقيا باوربا و الفيلم السويسري البساط الأحمر و فيلم بطالة تحت ظل القصب والفيلم من ملاوي بيلا..مناضلة ضد التقاليد و الفيلم الجزائري سطوح مذهلة و الفيلم السينغالي حياة في القمامة و الفيلم المغربي اطار الليل..من الأطلس الى كوردستان.بالإضافة الى عرض إحدى عشر فيلما وثائقيا من عدة دول يتنافسون على جوائز هذه الفئة.
وفي كلمته بالمناسبة أكد عبد السلام بوطيب رئيس الذاكرة المشتركة للديموقراطية و السلم ومدير المهرجان ،على أن تيمة المهرجان لهذه الدورة تعتبر صعبة جدا،ودعا الى ضرورة التحلي بالروح المنفتحة لقراءة المستقبل من خلال الماضي.وأبرز أن أحلام إفريقيا أكبر من حجمها،وأن ثقل الماضي يجعلها عاجزة عن تحقيق أحلامها الجميلة بفعل غياب الديموقراطية في جل دولها و مشاكل البطالة و الفقر.مشيرا في هذا السياق الى أن البلدان المتوسطية لا تكثرت لهذا الصراخ المنبعث من إفريقيا.الأمر الذي يلقي مسؤولية أكبر على السينمائيين لنقل تلك الهموم.
من جهته أكد عبد السلام الصديقي وزير التشغيل و التكوين المهني و رئيس المهرجان،أن الخيار الوحيد للبشرية هو نبذ العنف و الركاهية أيا كان مصدرها،مشددا على أن المغرب بلد متسامح و يدعو الى التضامن و التعايش بوصفها قيما عالمية مشتركة مبرزا إحتواءه لعرقيات متعددة متجانسة كالأمازيغ و العرب و اليهود و الأندلسيين و الحسانيين .ودعا أبناء منطقة الناظور الى بناء مجتمع ديموقراطي ضاربا موعدا مع الساكنة في مناسبات قادمة مليئة بالأفراح.
وشهد الإفتتاح الذي نشطه الإعلامي المعروف بإذاعة ميدي1 منتصر،عرض لشريط قصير يعالج مشكل الأطفال في وضعية خاصة لمخرجه فريد الركراكي والذي صوره بالناظور بالإضافة الى تكريم المخرج المغربي سعد الشرايبي الذي بصم على أفلام في تاريخ السينما المغربية،بحيث ألقت وزيرة الثقافة السابقة و الممثلة ثريا جبران كلمة تذكر بمناقب و خصال المحتفى به.
ويعتبر تكريم الفنان اللبناني الكبير مارسيل خليفة أهم لحظة باليوم الإفتتاحي للمهرجان،حيث شهدت تصفيقا حارا من طرف الحضور و تفاعلا مع الموسيقار اللبناني،الذي تسلم الذرع التذكاري من رئيس المهرجان عبد السلام الصديقي.
وفي كلمته بالمناسبة،أسهب مارسيل خليفة في الحديث عن مساره الفني في ميدان الغناء و الموسيقى،واعتبرها معيشه اليومي الذي كان يعبر به عن هموم الوطن.وأوضح أن هدفه من الكتابة و تأليف الأغاني لم يكن يمليه أي غرض آخر غير حب الناس الذين يعبرون عنه في احتفاءهم بالأغنية.مؤكدا في ذات السياق على أن الأغنية و السينما و القصيدة هما من يجعلان الإبداع حيا.
من جانب آخر شدد الفنان اللبناني على أن المبدع اليائس هو أكثر فعالية وجمالا من مائة مفكر،لأن اليأس و التفكير بالهموم هو حق مشروع لكل منتج،ولأن الإبداع لا يصدر عن الإطمئنان السادج في عالم نعيش على متغيراته خلال الأربع و عشرين ساعة في اليوم،يضيف خليفة.
هذا،وقد تم تقديم أعضاء لجان التحكيم الثلاث الخاصة بالفيلم الطويل و التي يرأسها المخرج محمد الطوزي و الخاصة بالفيلم الوثائقي و التي يرأسها المخرج علي الصافي،بينما يترأس الإعلامي السوداني طلحة جبريل أعضاء اللجنة العلمية التي ستبث في مواضيع جميع الأفلام المشاركة و التي تتوافق مع تيمة الدورة.
*عبد السلام بوطيب مدير مهرجان الناظور الدولي لسينما الذاكرة المشتركة:












