السيتي

من بوحسان الى الراشيدية: هجرة أطفال لحفظ كتاب الله..

شد الرحال اليوم أزيد من 26 طفلا يافعا الى مدينة الراشيدية قادمين من دوار بوحسان بجماعة بركين على متن سيارة من نوع مرسيديس 207،للإلتحاق بفصول الدراسة بإحدى دور القرآن بعد إجازة الربيع السنوية.

شباب صغار كلهم أمل في إنجاز المهمة التي اقتنع آباؤهم وأولياء أمورهم بجدواها،سواء تعلق الأمر في علاقتها بالخالق وثواب ذلك  الذي يدخل في عمل المرء الذي لا ينقطع بعد موته،أو في ما أصبحت عليه مهنة الإمام من ظروف “تغري” باتخاذها كمهنة مستقبلية،كما قال العلامة مصطفى بنحمزة خلال الملتقى السنوي للأئمة بجرسيف 2014 على أن مهنة حفظ كتاب الله لم تعد تؤدي الى العطالة،بل تؤدي الى العلم و العمل بفضل سياسة المغرب الدينية الرائدة في هذا المجال.

يتكبد الطلبة في سبيل حفظ كتاب الله و العلوم الشرعية المصاحبة مسافة مئات الكيلو مترات بعيدا عن الأهل و الأصحاب،مكرهين نظرا لعدم استيفائهم لشروط الإلتحاق بدور القرآن القريبة التي تفرض حفظ عدد من الأحزاب كعتبة للولوج إليها.هدفهم واحد و أوحد هو إنجاز المهمة بنجاح و بعدها البحث عن آفاق مستقبلية في التحصيل الدراسي العتيق والوصول الى أعلى الدرجات.فرغم قلة ذات اليد لدى أغلب أسرهم إلا أنهم بوازع ديني أولا و بحرص على مستقبل أبنائهم ثانيا – بعد تعثر لأسباب مختلفة في التعليم النظامي- يصر أولياء أمور دوار بوحسان على التضحية من أجل فلذات أكبادهم.

10982778_458956130926008_4163574613703518007_o

رتب أحد العارفين بأمور النشر الإلكتروني لقاء لـجرسيف سيتي مع هؤلاء الطلبة بمدينة جرسيف، لنقل تطلعاتهم وآمالهم و أيضا معاناتهم في متابعة الدراسة في أحسن الظروف.في استراحة قصيرة قبل مواصلة المسير الى وجهتهم،يرافقهم بعض الآباء للسهر على الرحلة المتعبة و تأمين كل مستلزماتها من أكل و شرب ومراقبة للصغار.

يحكي أحد المرافقين للطلبة الحفاظ عن معاناة التنقل على طول الرحلة نظرا لوسيلة النقل التي تقلهم من الدوار الغير مرخصة وما ينتج عن ذلك من مساءلة من طرف رجال الدرك و الشرطة في الحواجز على طول الطريق،ناهيك عن وعورة المسالك من القرية وانقطاعها أحيانا بسبب الأمطار و فيضانات الوادي،الى غير ذلك من المشاكل و الهموم  التي يأمل الآباء على حلها إقليميا وتوفير أسِرّة بدار القرآن بجرسيف لفائدة هؤلاء التلاميذ،أوالتخفيف من معاناتهم وهم يتابعون دراستهم بالجنوب في إنتظار ذلك.

*تصريح بعض الآباء:

*قراءة جماعية وعفوية للطلبة بالكتاتيب القرآنية وتصريحات بعضهم:

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

‫5 تعليقات

  1. مقارنة مع ما كان طالب العلم الشرعي يلاقيه من متاعب وهو يسافر على قدميه ويحمل وعاء { حقيببته } فيه لوحه وبعض الألبسة البالية ؛ يعاني من البرد والحر والجوع … وبمجرد خروجه من بيته لا يعلم عن أسرته أي خبر حتى يرجع بعد عام أو أكثر . فإن طالب العلم الشرعي اليوم يعيش في بحبوحة من الرخاء. ووسائل العيش الرغيد ما أكثرها …ومن جملتها: ـ مهما بعدت الديارـ فخبر أسرته يأتيه في رمشة عين عبر الهاتف المحمول
    أشيرإلى أن السبب ـ في الغالب ـ في الذهاب بعيدا عن مكان الأسرة هوطلب التفرغ التام لحفظ القرآن الكريم حتى لا ينشغل بأمور الأسرة

  2. حتى مش مكايهرب من دار العرس.قبائل بركين تخلت عن دورها في رعاية حفظة القرآن العظيم ، منذ موت الشيخ سيدي أحمد أو حمادو رضي الله عنه ، إضافة إلى تراجع زاوية سيدي بلقاسم عن دورها و دخولها في متاهات الصراع على سدانة الضريح ، هذا ما جعلنا في السنوات الأخيرة ، نلاحظ الأفواج من “المحضرة ” الطلبة يغادرون القبيلة في اتجاه المجهول بحثا عن شيخ يلقنهم القرآن العظيم ، بعدما سدت في وجوههم كل أبواب .

  3. لماذا كلها هذه المسافة للديار الصحراوية’جرسيف تتوفر على دار القران للحفظ مشهورة وفيها كذلك تدريس العلوم الشرعية وموجودة اخرى بحي #حمرية# سوى لحفظ القران الكريم فلماذا هذه المسافة كلها للصحراء’’’’’’’’

  4. لانهم يدرسون القرأن والعلوم الشرعية الطريق امامهم مثل الصعود في جبل كله اشواك اما لو كانو مغتيين او ممثلين كان البساط الاحمر اقل شيئ تعمله السلطة لهم والدليل في القنوات المغربية الكثير من المغاربة تحصلو على جوائز الاولى في الحفظ و التجويد القرأن الكريم لم يذكر اسم لهم اما الرقص و الغناء تجد الاستقبال في المطار والحياء و الامان قد طار

  5. و ما يزال في أمة سيدنا و حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم ،الخير و الحمد لله رب العالمين ، و أنا أشاهد هذا الخير ، اقسم بالله العلي العظيم ، أني لم أتملك نفسي ، أجهشت بالبكاء ، و قد غمرني إحساس بالعزة و الفخر بهذه الوجوه الملائكية المشرقة ، و وددت لو كانت لدي القدرة و الإستطاعة لأسدي لهم و لو لترا من الماء كمساعدة لهم في رحلتهم الروحانية تقربا إلى الله عز وجل . أحيي جرسيف سيتي عن هذه الإلتفاتة الكريمة ، و جزاكم الله خير الجزاء.

زر الذهاب إلى الأعلى