السيتي

جرسيف:الإحتفال بقطاع الزيتون..دلالات و أبعاد تنموية كبرى

لاشك أن قطاع الزيتون بإقليم جرسيف يحتل المرتبة الأولى من حيث الجدوى الإقتصادية،بفعل توفره على مساحات شاسعة من غابات الزيتون وما يوفره هذا الأمر من خلق للثروة ورواج إقتصادي كبير تنتعش به خزينة الدولة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة كما ترفع من دخل عدد لا يستهان به من الأسر المالكة لحقول الزيتون أو اليد العاملة النشيطة.

وعرفت المساحة المغروسة بالزيتون بإقليم جرسيف تطورا مهما خلال العشر سنوات الأخيرة، حيث مرت المساحة من 5400 هكتار خلال الموسم الفلاحي 1998/1999 إلى 24.500 هكتار خلال الموسم الفلاحي /20132014. أي بمعدل  نمو حوالي 1200 هكتار سنويا،غير أن إنتاج الزيتون بالإقليم يعرف تفاوتا من سنة لأخرى وذلك حسب الظروف المناخية وكذا ظاهرة المياومة المعروفة عند الزيتون،حيث تقدر الكمية المعصورة سنويا بنحو 52 % من السعة الإجمالية للعصر بوحدات استخلاص زيت الزيتون.

ويتوفر إقليم جرسيف على 8 وحدات لتصبير الزيتون،6 منها بجماعة هوارة أولاد رحو  وواحدة في كل من جماعة تادارت والجماعة الحضرية لجرسيف،تعالج ما يفوق 9 آلاف طن في السنة،غير أن هاته الكمية تبقى ضئيلة مقارنة مع السعة الإجمالية التي تتوفر عليها مجموع الوحدات، بالنظر إلى قلة الموارد المالية لأصحاب هاته الوحدات و بيع زيتون الإقليم  إلى المحولين (المصبرين) بكل من مدن مراكش ومكناس على وجه التحديد.

ونظرا لأهمية القطاع بالإقليم فإن وزارة الفلاحة من خلال المديرية الإقليمية للفلاحة بتازة تعكف على تنفيذ مشروعين إستراتجيين والذي إنطلقا سنة 2011 وسينجزان خلال خمس سنوات.ويتعلق الأمر  بمشروع صيانة وتثمين الزيتون بجرسيف على مساحة تناهز 8000 هكتار، بخمس جماعات و هي:تادارت،هوارة أولاد رحو،لمريجة،الصباب ورأس لقصر،و يستهدف 3800شخص،بغلاف مالي يصل الى 6.5 مليون درهم.

ويتضمن هذا المشروع الضخم اقتناء وتجهيز وحداتان عصريتان لإستخلاص زيت الزيتون سعة  الأولى 60  طن في اليوم  و الثانية 20 طن في اليوم ،وبناء بنايات نموذجية لإحتضان وحدات استخلاص زيت الزيتون،بالإضافة الى الدعم والمصاحبة التقنية، لبلوغ الأهداف المسطرة والمتمثلة أساسا في تحسين مستوى دخل الفلاحين ورفع الإنتاج من 2.5 طن في الهكتار الواحد إلى 5 طن.

أما المشروع الثاني و الذي لا يقل أهمية هو صيانة و تكثيف أشجار الزيتون بالمناطق السقوية على مساحة تقدر بـ2500 هكتار،وتستهدف 2400 فلاح بكل من جماعات: تادرت و هوارة أولاد رحو و راس لقصر بتكلفة تصل الى 19.65 مليون درهم،يروم أساسا صيانة 2250 هكتار من أشجار الزيتون وبناء بناية نموذجية لاحتضان وحدة عصرية لإستخلاص زيت الزيتون دات سعة  60  طن في اليوم .

 بقي في الأخير الإشارة الى أثمنة الزيتون بالإقليم حيث يتراوح مبلغ الأخضر منه و الأسود المعدين للتصبير بين 4و8 دراهم للكيلوغرام الواحد ،بينما يتراوح زيتون العصر بين 3و4 دراهم،في حين يتأرجح مبلغ الزيت ما بين 25 درهم و 40 درهما للتر الواحد.

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى