السيتي

نزار بركة: أطالب بإدماج الأساتذة المتعاقدين، وعناد الحكومة هو العائق المتبقي بعد تحقيق المماثلة

هيئة التحرير

عاد نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال ليؤكد أنه رفض نظام التعاقد في التعليم إبان تقلده لمنصب وزير الاقتصاد والمالية في حكومة عبد الإله بنكيران، إيمانا منه بأن هذا الأمر سيخلق شرخا داخل أسرة التعليم، وسيؤدي الى مشاكل كثيرة في القطاع ستنعكس سلبا على البلاد، و”نتيجة ذلك بدأت تظهر مرحليا الآن، وتسببت في أزمة خانقة”.

وأضاف بركة، متحدثا ليلة الإثنين 03 ماي الحالي، في ندوة من سلسلة ندوات “حديث رمضان حول قضايا وانشغالات المجتمع، من خلال برامج الأحزاب السياسية“التي تنظمها مؤسسة الفقيه التطواني، بأن الإصلاح في قطاع التعليم لا يمكن أن يتم إذا لم تكن أسرة التعليم معبأة لهذا الغرض، ونحن أدخلنا التعاقد مع فئة العرضيين في قانون الوظيفة العمومية لمدة مؤقتة محددة في سنتين، ولا يمكن أن تتجاوز أربع سنوات، مراعاة لتحسين ظروف هذه الفئة التي كانت تشتغل منذ الستينات، ومنحها وضعا قانونيا أقوى، ولم يكن القصد نهائيا تكريس التعاقد مدى الحياة.

 وأوضح الأمين العام لحزب الميزان، على أن هناك خلطا لدى الرأي العام والحكومة في المفاهيم بخصوص التوظيف الجهوي من خلال أطر الأكاديميات، الذي لا وجود له في الهندسة القانونية للدولة، وأن الأساتذة المتعاقدين ليسوا موظفين، ولا يوجد مرسوم يعطي القوة القانونية للأنظمة الأساسية التي صادقت عليها المجالس الإدارية للأكاديميات. واستطرد المتحدث في القول بأن “الأخطر من ذلك أن الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين نفسها ليس لديها نظام أساسي خاص بها”، مما يبين هشاشة البعد القانوني الذي يستند عليه الخطاب الحكومي تجاه هذه الفئة من رجال ونساء التعليم.

وبخصوص تصور الحزب للخروج من هذه الأزمة التي تهدد عملية الإصلاح التربوي الذي تم إطلاقه بإمكانيات مالية مهمة، يتجلى في أنه مادامت الحكومة قدمت عدة تنازلات في تعاطيها مع هذا الملف، وآخرها عزم الوزارة إلحاق الأساتذة المتعاقدين بالصندوق المغربي للتقاعد بدل الصندوق الجماعي لمنح رواتب التقاعد رغم الكلفة المالية للعملية، فلماذا لا تقوم بإدماجهم في قانون الوظيفة العمومية على أفواج بشكل يسمح للميزانية العامة من استيعابهم بشكل متدرج؟.

واعتبر نزار بركة إصرار الحكومة الحالية على عدم القيام بخطوة إدماج المتعاقدين، بمثابة عناد وعدم الرغبة في الظهور بمظهر المخطئ في القرار وفي التقدير، ودعا في نفس السياق الى إدماج كل الأساتذة المتعاقدين الذين سيشكلون ثلي رجال التعليم في أفق سنة 2030، من أجل إنجاح مشروع الإصلاح، والذي يتطلب تعبئة الجميع، خاصة الموارد البشرية للمنظومة.

وبخصوص إعادة هيكلة قطاع الإدارة العمومية الذي يقوده جلالة الملك، أكد المُحاوَر، أن لدى حزبه تصورين في ما يتعلق بالمسألة، إما الذهاب في سياسة اللاتمركز الإداري، بإقرار وظيفة جهوية حقيقية، أو في إطار اللاتركيز الإداري، بمنح المصالح الجهوية للدولة الاستقلالين المالي والإداري في توظيف مواردها البشرية في إطار قانون الوظيفة العمومية، واعتبر في هذا الصدد، أن الخيار الأول هو  الأمثل. .

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى