السيتي

بعد مدة من إطلاقه..الانجرافات تقطع الطريق السريع بمركز تافوغالت والسلطات تدرس الخيارات الممكنة

تحرير م.أ / تصوير: مصطفى بوعبدلاوي

يواجه مشروع تثنية الطريق السريعة الجهوية رقم 607 الرابطة بين بركان والطريق السيار فاس وجدة على طول 37 كلم، والذي خصص له غلاف مالي يناهز  267 مليون درهم، نقطا سوداء بمركز جماعة تافوغالت الجبلية، بفعل الانهيارات الصخرية الكثيفة، الناجمة عن التساقطات المطرية المهمة التي عرفتها عدد من مناطق الشمال الشرقي للمملكة، في الأونة الأخيرة.

ويأتي هذا المشروع، الذي استبشرت به الساكنة المحلية، ومعها مناطق الجهة الشرقية عموما، خيرا، في إطار برنامج أطلقته وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء، ويروم ربط الطرق السيارة بالطرق الأخرى، وتقليص أوقات السفر وتحسين مستويات السلامة الطرقية، ودعم التنمية الإقتصادية بجهة الشرق.

وشكلت الطبيعة الجغرافية بقرية تافوغالت، عائقا حقيقيا أمام إنجاز مقطع الطريق السريع المخترق للمركز، بفعل تقلص الوعاء العقاري العمومي، والكلفة الباهضة لترحيل البنايات التجارية والسكنية الى مكان آخر، مما فرض على الجهة الحكومية صاحبة المشروع، إيجاد تفريعة لجزء من الطريق المتجهة جنوبا نحو مدينة العيون الشرقية، من خلف المركب التجاري.

الانهيارات الجبلية بسبب التساقطات المطرية خلال الأسبوع الماضي

وأفاد مراسل “سيتي بريس” في مركز تافوغالت، مصطفى بوعبدلاوي، أن تفريعة الطريق السريع التي لم يمض على فتحها أمام حركة المرور سوى شهرين، بقدر ما ساهمت في التقليل من الاكتظاظ وتيسير حركة مرور العربات، بقدر ما جعلت المحال التجارية محاصرة في الوسط بين الاتجاهين، ناهيك عن الانقطاع الذي تعرفه حاليا بسبب انهيارات الأتربة من الجبل المحاذي لها، والتي قطعت الطريق بشكل تام، وأعادت حركة المرور في الاتجاهين الى الطريق القديمة. في وقت يبدو جليا أن النقطة السوداء المذكورة ستشهد انجرافات أخرى بفعل هشاشة التربة، والانحدار الشديد للهضبة.

وأضاف المراسل، أن اجتماعا عاجلا تم بين السلطات المحلية بمركز تافوغالت أمس الأربعاء، تم خلاله تدارس الحلول الممكنة، للتغلب على هذه النقطة السوداء؛ حيث وحسب مصادره العليمة، فقد تم الاتفاق مع مصالح مديرية التجهيز والنقل ببركان، على تكليف مكتب للدراسات في أقرب الآجال، لانجاز دراسة حول صيغ التدخل الممكنة لوضع حل جذري للمشكل، بما فيها خيار ترحيل الساكنة المهددة بتلك الانهيارات.

كما تم خلال نفس الاجتماع، تحديد جدول زمني لا يتجاوز شهر يونيو المقبل، من أجل التصريح بفتح الطريق أمام حركة السير، تزامنا مع الرواج السياحي المهم الذي تعرفه المنطقة، بفعل توافد السياح المغاربة بالداخل ومن الجالية المقيمة بالخارج على هذه المنطقة الواعدة، وعلى المنافذ الساحلية الشمالية، خاصة محوري السعيدية – الناظور.

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى