الإبراهيمي: في ظل غياب التزام المواطنين بالإجراءات الاحترازية، يبقى الأمل في القرارات المؤسساتية
Citypress

قال البروفيسور عز الدين الإبراهيمي مدير مختبر التكنولوجيا الحيوية بكلية الطب بجامعة محمد الخامس بالرباط، بأنه من حق الجمهور، التعرف والإطلاع على جميع المعطيات العلمية المتعلقة بالوباء، ولا يجب الإقتصار على إعطائه المعلومة التي يراها الخبراء صالحة له في ظرفية معينة.
وأشار الخبير البيولوجي في مقال على صفحته على فيسبوك نشر اليوم قبل ساعتين، أن الشعب المغربي وخلال سنة، طور وعيا علميا وصحيا “عظيما”، واستوعب فهما كبيرا لتطور الجينومات وأثره على صحته اليومية وعلى القرارات المتخذة، ومن تم، – يضيف الإبراهيمي – “علينا أن نمده (الشعب المغربي) بكل المعلومات العلمية والطبية، وكلي ثقة في ذكائه الجماعي لتحليلها، مما يجعلنا نتواصل كشركاء بشفافية كاملة”.
وفي جوابه عن تساؤل الشارع أين اللقاح؟ طمأن البروفيسور المواطنين، بقرب تلقيح أكثر من 13 في المئة من المواطنين المغاربة، وفي ظروف وبائية مثالية. موازاة مع استقبال المغرب للدفعة الأولى من أصل 1.6 مليون جرعة من لقاح استرازينيكا، بموجب آلية “كوفاكس”.
وأكد البروفيسور، على أن هناك غيابا تاما لأي التزام أو انضباط شخصي لدى المواطنين، للإجراءات الاحترازية؛ حيث قال:”يبقى الأمل أولا في القرارات الاحترازية المؤسساتية التي يشتكي البعض منها لأسباب معقولة وكثيرا لأسباب لا يعلمها إلا الله”.
وأوضح البروفيسور المغربي، أن التسريع من وتيرة التلقيح الجماعي في سباق مع الزمن، في ظل انتشار السلالات المتحورة، يبقى مشروطا بالتوفر على كميات كبيرة من اللقاحات، وتنويع مصادرها. وأن الضغط الكبير على لقاح أسترازينيكا الذي يعتمد عليه المغرب، سيزداد بفعل تطور الحالة الوبائية بالهند، وتراجع الدول الأوروبية عن قرراتها بخصوص هذا اللقاح، مما سيرفع الطلب عليه. كما أن التزود بلقاح سينوفارم وسبوتنيك، يخضع لتوازنات جيوسياسية من طرف الدولتين المصنعتين.
وكحل لمعضلة تأخر اللقاحات، دعا الابراهيمي الى تكثيف الجهود، للحصول على اللقاحات الأمريكية التي ستكون متوفرة قريبا، خصوصا وأن اللوجستيك المغربي يُمكّن من الناحية العملية التطعيم بهاته اللقاحات. وهذه الجهود تحتاج حسب الخبير، الى كل اللوبيات والكفاءات والمعارف المغربية لتحقيق هذا المراد.



