الجامعة الوطنية للتعليم تنظم وقفة إحتجاجية وتشن هجوما عنيفا على قياديي النقابات المحلية الأخرى

نظم الفرع الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديموقراطي) في جرسيف وقفة احتجاجية مساء يوم 24 فبراير 2016،بساحة بئر إنزران،عرفت مشاركة مناضلي النقابة،وعدد من المعطلين و المجازين ومواطنين آخرين.
ورفعت شعارات قوية بالوقفة،و التي تندد في عمومها بسياسة الحكومة في ميدان التعليم.وفي الشق الحقوقي رفض المحتجون محاولة تقييد الحق في الإضراب،والتراجع عن المكتسبات الإجتماعية المحققة بفضل نضالات دامت عبر عقود.
وفي كلمة لمحمد شويا عن الفرع الإقليمي للنقابة،أكد على أن حكومة بنكيران مجرد أداة لتنفيذ السياسة الإجتماعية لما أسماه بـ”المخزن” ،استنادا الى اختصاصاتها بالدستور.مشيرا الى أن الدولة لا تملك الإرادة للإصلاح،على حد قوله،تبعا للوصاية التي تفرضها دول عظمى و شركات عابرة للقارات على السياسات العامة في البلد.
وفي ما يتعلق بالحريات النقابية،ذكر شويا برفض الحكومة التوقيع على الإتفاقية 87،والذي كان مقررا أن يتم ذلك في 26 أبريل 2011،و”لحد الآن رئيس الحكومة لازال يرفض أن يمارس العمال حقهم في الإضراب وتقرير مصيرهم الطبقي”،بل الأكثر من هذا – يقول شويا – الحكومة تعد لإخراج القانون التنظيمي للإضراب،”لتكبيل الحق في الإضراب وليس تنظيم ممارسة الحق في الإضراب”،مشيرا في نفس السياق الى أن هذه الممارسة هي الجواب الحقيقي للدستور،وهو المطلب الأساسي الذي يجب النضال من أجله من طرف الطبقة العاملة،وتعمل على فرضه على الدولة و على الحكومة و الـ”باطرونا”.
ودعا شويا كل العاملين بالقطاعين الخاص و العام،الى الإنخراط المكثف داخل النقابات،والنضال على واجهتين.من الداخل لمحاربة كل أنواع البيروقراطية والإنتهازية،وخارجيا ضد سياسات الحكومة.وأضاف على أن الفروع المحلية للنقابات أصبحت موالية للإدارة،وأن نقابته تواجه حصارا من طرف ما يسميه بـ”المخزن”،وأن عددا من مناضلي نقابته الذين وصفهم بالصامدون، كان لهم الفضل في تأسيس نقابتي”CDT” و”UMT” الأكثر تمثيلية بالإقليم،غير أنهما حسب زعمه أختطفتا من طرف الإدارة.
واستمر النقابي و الحقوقي البارز بإقليم جرسيف،في قصف النقابات الأخرى بالإقليم،حيث اتهمها بالإلتفاف على حقوق العمال في الإضراب ودعوتهم الى عدم القيام به،كما هو الحال في إحدى شركات النسيج التي يمتلكون تمثيلية مهمة فيها،الى جانب عمال الحراسة بالمؤسسات الذين تم جمعهم بإحدى المقاهي وليس بمقر النقابة ودعوتهم الى عدم الإضراب.
واختتم شويا،كلمته بالحديث عن الفئات التي تعيش بطالة مقنعة أو واضحة،وذكر في هذا السياق منشطو التربية غير النظامية الذين كانوا سببا في إنقاذ عدد من التلاميذ المتسربين،والذين لم يحصلوا على مستحقاتهم المالية لأزيد من سنة و نصف.دون أن ينسى عموم المعطلين الحاضرين في الوقفة من مجموعة 18 فبراير المحلية للمجازين،وغيرهم.والذين وصفهم بشيوخ المعطلين والمحالين على سن التقاعد من البطالة ببلوغهم الستين سنة.
*جانب من شعارات الوقفة التي نظمها الفرع المحلي للجامعة الوطنية للتعليم:



