أنا أقرأ.. إذن أنا موجود!

القراءة تساوي لدي حلما مجانيا , فكلما قرأت كتابا جديدا شعرت أني وسط حلم جديد أحيانا يكون رائعا جدا حتى إني أشعر برغبة عارمة بالبكاء وأنا أودعه بآخر صفحة وأحيانا أتنهد ارتياحا عندما تنتهي رحلتي لكثر ما أتعبتني , وأحيانا أتوقف قبل محطتي منهية إياه , وأحيانا هناك كتب أنهيها لأبداها من جديد لأني لا أزال أعاني من جوع شديد منها وهناك كتب أودعها بصمت واحترام لا أستطيع العودة اليها ولكن لا يستطيع لساني الا أن يصمت رهبة أمامها , هناك كتب تقرأني وأظل أشهق بين السطور هذه أنا كتب تعريني وأخرى أقرأها وأرميها جثة هامدة لا روح فيها ولم تمس روحي أيضا
لكن بكل الرحلات أكون متحمسة جدا لإ ختراق عالم جديد , للتعرف على أناس ربما يشبهونني , ربما أتوق لأكون مثلهم وربما أكرههم وأناس جدد لم أعرفهم قبلا ولا أظن أني سأعرفهم بعالمي الصغير , أحيانا أندم بعد إحدى تلك الرحلات لكن هذا لم يحبطني أبدأ فبعد كل خيبة كتاب أصالح نفسي بآخر …
أخبرتني صديقة أنها لا تستطيع القراءة الا لو كانت بكامل عافيتها النفسية وبقمة راحتها , لا تستطيع أن تعانق كتاب الا وقت رخائها , لم يمثل لي الزمان أو المكان يوما مشكلة بأوج فوضوية المكان بأوج انتظامه , بفصولي شتائي و زهر ربيعي ,بأوج ألمي و بقمة فرحي , كان صديقا لي , حتى أنه كان دكتوري النفسي لفترات طويلة , كنت أخضع لتنويم مغناطيسي ينسيني كل مشاكلي , ينسيني حزني فلا مكان للحزن وأنا أغوص بحبره …
قرأت ذات مرة أن القراءة هي أن تعيش حيوات عدة بحياة واحدة وكنت شديدة الطمع لم أستطيع يوما التخلي عن تلك الحيوات الاخرى التي أدخلها ….. فعلا أتعجب من زهد كل من لا يقرأ أتعجب من تنازلهم عن حلم القراءة , تنازلهم عن كل تلك المعارف و الأحداث والشخصيات والمشاعر وكل الخيالات أتعجب وأحزن من أجل أمة إقرأ التي لا تقرأ …
أحزن كيف يتخلون عن حقهم وهناك أشخاص تغرورق أعينهم دمعا كلما صادفت كتابا فقط لأنهم لا يستطيعون احتضان حرفه , كيف لشباب تغمره فورة التجربة والفضول وحب الإكتشاف أن يستغني عن أعظم أكتشاف : القراءة
همسة : جربوا ان تضعوا حزام السلامة وتسافروا وسط كتاب , عفوا , لا تحتاجون حزاماإ نها الرحلة الأكثر اأمانا والأكثر فائدة , فقط كونوا أمة إقرأ …
هند الجبلي





شكرا لك على هاته الهمسة الطيبة التي تبعث الحياة في من في القبور، فكيف بالأحياء الذين نزل فيهم قوله تعالى: (اِقرأْ). لكن ما وددت التنبيه إليه، هو أن بين ثتايا هذه الهمسة أخطاء لغوية وإملائية ونحوية ينبغي تداركها، فقط لنرتقي بلغتنا، ونحميها، لاسيما ونحن في “زمن الرداءة”.
إن الأمة التي لا تقرأ تموت قبل أوانها وتغرق في جهلها وتخلفها إلى أن تصل إلى مرحلة الذل و الهوان و لإنحطاط كما هي حالنا اليوم.
اخي كل الشكر لك للمرور الكريم
فعلا لا شيء افضل من القراءة ويا حسرتاه على امة اقرأ
شكرا لك اختي المحترمة على هذه السطور التي تنبعت منها رائحة الصدق و الحرقة على أمة منغمسة في التفرقة