إفطار جماعي يجمع أعضاء “الإتحاد الإشتراكي” للتداول و النقاش حول تنزيل تصورات الحزب محليا

في إطار الدينامية التي تتمتع بها الكتابة الإقليمية الحالية لحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية بجرسيف،نُظّم مساء الخميس 22 يونيو الحالي،حفل إفطار جماعي حضره أعضاء الحزب بكافة الفروع بالإقليم،وممثلي الشبيبة والمتعاطفين مع الحزب،وتميز بندوة مصاحبة لوجبة الإفطار استمرت الى حين آذان صلاة العشاء.
وفي بداية الندوة تحدث عضو المجلس الوطني سعيد بعزيز بداية،وقال بأن هذه المبادرة تحسب للكتابة الإقليمية من أجل ربط الجسور الدائمة بين مناضلي ومناضلات الحزب بالإقليم بخلاف البعض ممن يختزلون دور الأحزاب في المحطات الإنتخابية باعتبارها دكاكين موسمية،وأيضا هي خطوة من أجل تأطيرهم و الوقوف الى جانبهم في جميع مناحي تدخل الحزب،خاصة أولئك الذين يتوفرون على صفة تمثيلية من طرف الساكنة في المجالس الجماعية.وشدّد في السياق ذاته على ضرورة تسلحهم بالدراية القانونية المطلوبة لممارسة دورهم التدبيري والرقابي سواء من داخل فريق التسيير أو من موقع المعارضة.
وألقى عضو المجلس الوطني ومراسل جريدة الحزب،أحمد وفيق مداخلة حول موضوع : “الحزب والعمل الجمعوي، تناقض أم تكامل في مسار التنمية؟”،تناول من خلالها تاريخ العمل الجمعوي بالمغرب و دوره في تأطير المجتمع وربط ذلك بدور الأحزاب التي تتقاسم معه نفس الدور،إضافة الى المهام الدستورية الجديدة التي أناطها المشرع بالاحزاب و بالجمعيات كقوة إقتراحية و شريكة في تسيير الشأن المحلي.
مداخلة أخرى كانت حول موضوع : “المرأة والعمل السياسي”،من إلقاء مليكة الشادلي، عضو المجلس الوطني والمنظمة الإشتراكية للحزب،تناولت من خلالها المكتسبات التي تحققت للمرأة عبر نضالات الحزب منذ عقود في أفق تحقيق المناصفة الشاملة بين المرأة و الرجل،تماشيا مع مقتضيات الدستور المغربي الذي يجعلهما سواسية أمام القانون.وأسهبت في عرضها لتحيط بإشكالية معالجة قضايا المرأة في الإعلام،والتي يختصرها هذا الأخير في تصويرها كطباخة ماهرة أو كعارضة أزياء أنيقة،في وقت يجب فيه الإهتمام بالسيدات المبدعات في شتى الميادين و اللائي حققن ذواتهن واثبتن جدارتهن الى جانب الرجل.
العضو بجماعة جرسيف الحسين العسري،أسهم بمداخلة حول موضوع : “مهام المستشار الجماعي”،وتناول عبرها دور المنتخبين بالمجالس سواء في التسيير أو في موقع المعارضة،واعتبر أن الأدوار المنوطة على عاتقهم تتعدى قضاء مآرب الناس التي هي في الأصل حقهم الطبيعي ،وتنبني على ضرورة اقتناع المسير الجماعي بأن دوره يتمثل في إدارة الجماعة الترابية بروح المقاولة التي تتوفر على رأسمال بشري وهم الموظفين و آخر مادي هي الموارد المالية التي تسير بها ميزانية الجماعة.
وتناول حميد الغازي عضو الفرع المحلي للحزب مداخلة رابعة تحت موضوع : “الشباب والمشاركة السياسية”،وشدّد على أهمية دور الشباب في بعث دينامية في المجتمع لما يتوفر عليه من إمكانيات جسدية وفكرية وهو في قمة العطاء،وقال بأن حزب الإتحاد الإشتراكي يعود فضل توهجه عبر عقود الى شبيبته التي كانت في علاقة تكامل وليس في حالة تبعية مع الحزب،مما أكسبها مزيدا من الحرية في إنتاج الأفكار.وأضاف بأن جل الشباب الإتحادي الذي تدرج بالجامعة المغربية تقلد مناصب عليا في أسلاك الدولة بفضل تمتعه بالقدرة على تدبير الإختلاف،ومناهضته لمنطق الشيخ و المريد.
“تأثير الإعلام على الرأي العام” عنوان مداخلة محمد النقادي، عضو الفرع المحلي للحزب بجرسيف،والذي أكد فيها على أهمية الإعلام البديل في الترويج لمبادئ و قناعات الحزب و توسيع قاعدة الملتفين حوله،واعتبر الثورة التكنولوجية الحالية وسيلة ناجعة وفعالة لإيصال الأفكار و مقارعتها مع الآخرين في أفق إقناعهم ببرامج الحزب.
ختام المداخلات كانت بعرض لسعيد بعزيز نائب رئيس جهة الشرق،وتناول فيه موضوع : “دور المبادرة في النهوض بالعمل الحزبي”،حيث أوضح أن الشخص المبادر في إنتاج أفكار و تجسيدها على أرض الواقع من خلال مبادرات شيئ مطلوب في العمل السياسي،وقال بأن السرعة في تنفيذ الأفكار وسيلة ناجعة للتميز و إثبات الذات بين الزملاء و الخصوم و المنافسين.كما دعا كل الأعضاء بالحزب الى تنزيل كل الأفكار التي يرونها صالحة للتداول عبر ورشات و لقاءات و ندوات يكون مقر الحزب مكانا مثاليا لها،تماشيا مع الدينامية التي يتمتع بها الحزب محليا،وخاصة بعد الإنتخابات الجماعية لسنة 2015.
هذا،وعرفت الجلسة الحميمية التي استحسنها جميع من كانوا حاضرين بالإفطار الجماعي،بفتح باب النقاش و مناقشة بعض الأفكار الواردة بالمداخلات،حيث أغنى الحوار ثلة من المتدخلين الذين أبانوا عن تكوين عال و عن قدرة ومعرفة جيدة بالدور الهام الذي يتيحه التأطير السياسي للمواطنين و المواطنات.
لمشاهدة المزيد من الصور إظغط هنـــــا



