جماعة صاكة: “كرونولوجيا” مشكل الماء الشروب،مطالب المُحتجّين من الجانبين وحلول المسؤولين

خرج صباح اليوم بمركز جماعة صاكة حوالي 1000 شخص من الجنسين،في مسيرة إحتجاجية سلمية،مطلبهم الأساسي هو تدخل السلطات المعنية لثني أفراد من إحدى القبائل عن عدم عرقلة مشروع مدّ المركز بالماء الشّروب الذي يوجد في مرحتله الثالثة و الأخيرة.
مسيرة اليوم التي عرقلت مرور وسائل النقل في الإتجاهين على الطريق الوطنية رقم 15 لمدة تقارب الساعة إلا ربعا،رافقتها استجابة من طرف التجار بإغلاق المقاهي والدكاكين.
السلطات الإقليمية في شخص الكاتب العام بالعمالة،حلّ بمكان المحتجين الذين طالبوه بإرغام المتعرّضين على مرور قنوات المشروع، بالعذول عن قرارهم.حيث طمأنهم مسؤول الإدارة الترابية بكل ثقة بأن المشكل في طريقه للحل،وأنه حضر الى صاكة ممثلا لعامل إقليم جرسيف.
هذا،واستجاب المحتجون لتعهدات المسؤول الإقليمي،وأعطوا مهلة للسلطات لحل المشكل تمتد الى يوم الإثنين القادم 15 ماي الجاري،وإلا ستعاود الساكنة الإحتجاج مجددا.
وتعود القضية الى منع أفراد محسوبين على فرقة أولاد على – أولاد طالب (حوالي 8 كيلومترات عن المركز)، استكمال مقاولة حازت على صفقة إنجاز الشطر الثالث من تزويد مركز صاكة و”بوطاهرن” بالماء الشروب،حيث عمدوا الى ترحيل عُمّال المقاولة تحت التهديد بدعوى إجهازها على قطع أرضية مهمة من أراضيهم المحاذية للمشروع.
وكانت جماعة صاكة قد برمجت خلال المجلس السابق مشروعا لمد المركز بالماء الصالح للشرب ،حيث أنجزت شطره الأول بقيمة مالية تجاوزت 300 مليون سنتيم همت إعداد الشبكة،وتلاه الشطر الثاني بمبلغ مالي تجاوز 550 مليون سنتيم خصص لحفر البئر و بناء ثلاث محطات للدفع وصهريج كبير (شاطو).وفي محاولة من المجلس المسير الحالي لإستكمال المشروع المهم،وبعد توقفه لمدة تقارب الأربع سنوات عقد إتفاقية مع وكالة تنمية أقاليم الشمال تسمح بموجبها بتمويل مالي إضافي يقدر بـ400 مليون سنتيم،على أن تتكفل الجماعة بمبلغ 270 مليون أخرى الذي وفرته وزارة الداخلية من خلال المديرية العامة للجماعات المحلية بفعل تدخل ومجهود مباشر لعامل الإقليم.
وخلال شهر نونبر 2016 الماضي تم الإعلان عن الصقفة،والتي حازتها مقاولتان،واحدة مكلفة بالمد بالقنوات وأخرى ستقوم بالتجهيز بالكهرباء والمضخات،وبعد شهر من أشغال الحفر من طرف المقاولة واجهت هذه الأخيرة، تعرضات من طرف أفراد يشتكون من إجهازها على جزء مهم من أراضيهم،مما دفع الجماعة والسلطات المحلية الى تغيير مسار الحفر بالقرب من الطريق الذي يدخل في ملكية وزارة التجهيز و النقل و اللوجيستيك تتبعا لمسار قناة قدييمة لمد المياه كانت قد أنشأت سابقا.وفي الشهر الحالي تم توقيع عريضة تحمل توقيع 354 شخصا من قبيلة “فرقة أولاد علي” التي تضم مجموعة من الدواوير، تتعرض على تمرير قنوات المشروع بعد قطع المقاول لحوالي 6 كلم من مسافة القناة المقدرة إجمالا في ما يناهز 18 كلم.
وفي خطوة تصعيدية قامت قبيلة “بني بويحيي”،بقطع الماء من المصدر الذي يتزود به مركز صاكة منذ الإستعمار،مما فرض على السلطات المحلية والجماعة و ممثلي المصالح التقنية بالعمالة الى عقد حوار أول معهم،عبّر فيه ممثلو القبيلة عن أسفهم لبلوغ القضية هذا المنحى،علما أن الشطرين الأول و الثاني للمشروع أنجزا في ظل الولاية السابقة للمجلس الذي كان يترأسه أحد أبناء “فرقة أولاد علي”.وفي حوار ثان مع أعيان قبيلة “بني بويحيي “مع عامل إقليم جرسيف أكدت فيه مصادرها بأن تبريرهم لقطع المياه عن المركز قبل أن يعيدوها،يعتبر إنذارا للمتعرضين على إنجاز المشروع،وأنهم يحملون مسؤولية ذلك لبضعة أفراد من “فرقة أولاد علي” ويرفضون بشكل بات أن يحمل المشكل صراعا قبليا.
هذا وتتجلى شروط قبيلة “فرقة أولاد علي” للسماح بإستكمال المشروع في ما يلي:
1 – تحويل السوق الأسبوعي لمركز صاكة الذي خصص له إعتماد لإعادة ترميمه الى دوار “تاسطفاشت” التابعة للفرقة.
2 – تجهيز ثقب “إش نرواضي” بالطاقة الشمسية مع إحداث صهريح (شاطو).
3 – تزويد مجموعة من الدواوير بالماء الصالح للشرب بمنطقة “كرواو”.
4 – تحويل مشروع المستوصف المقرر إحداثه من دوار “أولاد عثمان” الى دوار “زنانتة”.
5- تمكين ساكنة دوار “الجبّوجة” من إعتماد مالي يقدر بـ40000 درهم لإتمام تعبيد الطريق المؤدية إليه.
وفي إتصالنا بالنائب الثالث لرئيس جماعة صاكة لمعرفة رأي مجلسه حول الموضوع وحول المطالب التي يرفعها ممثلو فرقة أولاد علي،أكد محمادي الشيهب بداية بأن دور الجماعة قد إنتهى بتحقيق مطلب الساكنة والإعلان عن الصفقة،وأن رئيس المجلس تعهد بالعمل على تحقيق المطالب المشروعة للمواطنين بعيدا عن منطق الإبتزاز،وطالب الساكنة المعنية بعدم الخلط بين مشروع الماء الشروب وبين تحقيق تلك المطالب.وأضاف المتحدث باسم الجماعة بأن مجلسه وتجسيدا لمنطق المصلحة العامة قام بتفعيل المشاورات حول “برنامج عمل الجماعة” بدءا من “فرقة أولاد علي” التي شهدت محطتين للتشاور والإستماع لمشاكل الساكنة،وقال بأن أي مطلب من المطالب السالفة الذكر يتعامل معها المجلس بإيجابية بشراكة مع كافة المتدخلين وحسب الإمكانيات المتاحة.



