الملتقى الوطني لسينما الهامش بجرسيف : تطور في التنظيم والفنانة سعاد صابر تخطف أنظار الجمهور

أعطيت الإنطلاقة الرسمية للدورة الخامسة للملتقى الوطني لسينما الهامش مساء الجمعة بحفل بهيج أثثته فرقة من الفلكلور المحلي،وسط حضور ثلة من نجوم الفن والمدبعين بالمغرب.

دورة هذه السنة التي اختير لها شعار “جمال الصورة في عمق الهامش”،تتضمن مسابقة لعشرة أفلام قصيرة والتي وقع الإختيار عليها من طرف لجنة تحكيم الدورة و المكونة من حسن الروخ رئيسا و الفنانة سليمة بنمومن والفنان عبد الكبير الركاكنة و المخرج محمد شرف بن الشيخ والممثلة زهيرة صديق أعضاءً.
حفل الإفتتاح الذي رافقت فقراته “فرقة ليالي للطرب”،ترأسه الكاتب العام بالعمالة وعرف حضور رئيس المجلس الإقليمي لجرسيف ونوابا لرئيس مجلس جماعة جرسيف وممثلي السلطات المحلية و الأمنية ومسؤولين إقليميين و فعاليات جمعوية،بالإضافة الى مدير مهرجان الفيلم المغاربي بوجدة خالد السلي وما يناهز خميسن مدعوا من خارج الإقليم ما بين ممثل و مخرج و فنان ومهتم.

وعرفت الجلسة الإفتتاحية للملتقى تكريم الفنانة القديرة السيدة سعاد صابر التي تحضر الى الملتقى للمرة الثانية بمعية زوجها الفنان إبراهيم مُصدّق،وشاركت بكلمة وقف لها الجمهور الحاضر إحتراما وصفق بحرارة على مشوار فنانة دخلت بيوت كل المغاربة وكسبت حبهم الشديد.وألقى في حقها الفنان المتميز عبد الكبير الركاكنة كلمة مؤثرة تبرز مكانة هذه السيدة التي حظيت بوسام ملكي.كما تم تكريم الفاعل السينمائي و الجمعوي المحلي علي تابوعلالت نظير ما قدمه من خلال مشواره الجمعوي من عطاءات لميدان الصورة و الإخراج و كتابة السيناريو،والذي ألقى الفاعل الجمعوي نور الدين طبازة كلمة في حقه أورد فيها نبذة عن أهم المحطات من سيرته الذاتية.
بعد ذلك قامت منشطة الحفل بتقديم أعضاء مكوني الورشات الثلاث المبرمجة وهم الفنان الشاب ربيع القاطي في ورشة “الممثل أمام الكاميرا” والفنان حميد نجاح في ورشة “السينما و التشكيل”و المخرج شرف بن الشيخ في ورشة “إلتقاط الصوت في عملية التصوير والإخراج”،وتقديم مؤطري الندوة حول موضوع شعار الدورة،وهم الناقد فريد بوجيدة و الباحث مصطفى الشكداني والباحث إدريس القري،والصحافي عزيز باكوش.
وفي كلمته بالمناسبة أكد عبد العالي لخليطي مدير الملتقى،وجمعية الشاشة الفضية المشرفة على تنظيم هذا الملتقى،بأن “الحلم الذي كان صعب المنال أصبح واقعا معيشا ومشعا ونحن نطفئ الشمعة الخامسة،بفضل دعم و إشراك عدد من الجهات وعلى رأسها عامل إقليم جرسيف”.واعتبر المناسبة فرصة سنوية لجعل مدينة جرسيف محجا لنخبة من الفنانين و المخرجين وعشاق الصورة “يطوون فيه المسافات للتعرف على جمال الإقليم.وبذلك الحضور – يقول لخليطي – يكتشفون بشغف مكامن ذلكم الجمال الموجود في الهامش لتتشكل الصورة من جديد بحثا عن المتعة لا عن السمعة”.
وشكر رئيس جمعية “الشاشة الفضية” كل المساندين لتطور هذا الملتقى من مجلس إقليمي و مجلس جماعة جرسيف والمركز السينمائي المغربي ومجلس جهة الشرق والداعمين المحليين والمنابر الإعلامية الورقية و المرئية و الرقمية الوطنية و الجهوية و المحلية التي تضطلع بدور كبير للتعريف بالملتقى،”ولولاها لما وصل إشعاعه الى المدى الذي نراه الآن” ،يضيف لخليطي.
تدخل رئيس المجلس الإقليمي أحمد عزوزي كان نوعيا،وقال بداية بأن “الملتقى الوطني لسينما الهامش” بجرسيف أصبح منصة فنية ملهمة تدعونا لرؤية الحياة بشكل أجمل و أعمق من خلال الصورة بتجارب مختلفة، و”تنفض الغبار عن هامشيتنا التي تُذكي فينا روح الإبداع و العمل من أجل المستقبل”.وأوضح بأن مشاهدة الأفلام تُعَدُّ متعة بحد ذاتها، “و لكن الأهم من ذلك -يقول عزوزي – هو قوة و مدى تأثير هذه الأفلام على توجيه الأطفال و الشباب والناس وإلهامهم ليكونوا مواطنين صالحين و منتجين و هم يشقون طريقهم نحو المستقبل بكل ثقة.و لهذا ما أحوجنا اليوم قبل أي وقت مضى الى صناعة وتطوير مشهد سينمائي محلي حقيقي،يجد فيه جيل الشباب بشكل خاص فسحة لإيصال صوتهم،ولأرشفة التراث اللامادي المحلي وجعله ناطقا ببعد جمالي وإبداعي يؤرخ للإنسان الجرسيفي و للمجال”.
من جانب آخر شدد المتدخل على أن المجلس الإقليمي لجرسيف كمؤسسة منتخبة يسير بخطى حثيثة لكي يترسخ في وجدان الساكنة كجماعة ترابية قائمة الذات وخصها المشرع باختصاصات مهمة للتنمية بالإقليم على كافة الأصعدة،واعتبر ولايته التأسيسية تحتم “وبكل قوة وبرؤية متنورة” أن من واجبنا المساهمة بإمكانياتنا المتاحة في دعم كل المبادرات الإشعاعية بالإقليم ذات البعد المحلي والجهوي و الوطني و الدولي،وأضاف قائلا: “ولن ندخر أي جهد في ديمومة كل التظاهرات الجادة التي تحتفي بالمدينة و بالإقليم بشكل موسمي و تستقطب نجوما مرموقين يعتبرون سفراء دائمين لمنطقتنا المجاهدة”.
ونوه عزوزي بحرارة بالمجهودات التي قام بها و يقوم بها السيد عامل صاحب الجلالة من أجل الإقليم،وجدد عزم مجلسه على دعمه ومساندته لاستكمال كل الأوراش التنموية المفتوحة و التفكير في أخرى والعمل على الخصوص على توفير بنيات الإستقبال و المرافق الفنية لتشجيع الإبداع،تنفيذا للتوجيهات السامية التي ما فتئ جلالة الملك حفظه الله يوجهها لكافة الفاعلين و القوى الحية في البلاد للنهوض بالشأن الثقافي والرأسمال اللامادي.وختم كلمته متوجها الى الحاضرين قائلا: “معشر الفنانات والفنانين المغاربة وضيوف الملتقى الحاضرين كل بإسمه و صفته،أخاطبكم تعبيرا عمّا يختلج نفس كل جرسيفي وأنتم بين ظهرانينا بقول الشاعر:يا ضيفنا لو زرتنا لوجدتنا *** نحن الضيوف وأنت رب المنزل.
وتلا نور الدين عُمير وهو أحد نواب الرئيس،كلمة نيابة عن جماعة جرسيف رحب من خلالها بالحاضرين وشدّ على أيد المنظمين و أكد على مواصلة عزم مجلسه في دعم هذا الملتقى.كما اعتبر تكريم فنانة كبيرة تعتبر أُمّا لجميع المغاربة لحظة فارقة، وتحسب لإدارة الملتقى.
تجدر الإشارة الى أن الأفلام الشاركة في المسابقة الرسمية بما فيه فيلم الإفتتاح “الإسم محمد” لمخرجته مليكة الزايري،هي:”مائة درهم” لسهام العلاوي و”الذاكرة السوداء” لسكينة بوشتة و”أحلام” للخضر الحمداوي و”افتحوا النوافذ” لنبيل جوهر و”الممسحون – البداية” لحكيم القبابي و”النفس الأخير”لعيساوي عبد الحفيظ و “الوفي” لجلال بلوادي و”فرصة” لخالد داوش و”INFINI” لمحمد رضا كوزي،بالإضافة الى عرض أفلام أخرى في فقرة البانوراما.

















