السيتي

العُشاري : “هذا جديد المؤثمر الوطني العاشر للحزب والنكسة الإتحادية مجرد خرافة”

قال محمد  العُشاري بأن قرار قيادة حزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية بعقد المؤثمر الوطني العاشر في الثلث الأخير من شهر ماي يأتي إحتراما لقانون الأحزاب السياسية ولكي لا تكون اجهزة الحزب خارج القانون.

وأوضح عضو المكتب السياسي لحزب الوردة،في لقاء موسع في فندق أطلس للكتابة الإقليمية للحزب بإقليم جرسيف صباح الأحد تحضيرا للمؤثمر،بأن إرادة وإصرار المكتب السياسيي إتجهت الى صياغة مقرر توجيهي وآخر تنظيمي عرفا تداولا مستفيضا و نقاشا موسعا بين كافة أعضاء اللجان الثلاث المشكلة للجنة التحضيرية،من أعضاء اللجنة الإدارية والمجلس الوطني والفعاليات المدعوة لعضويتها،والتي أفرزت ورقتين سيصوت عليهما المؤثمر القادم،بالإضافة الى إلغاء اللجنة الإدارية.وأضاف بأن الحزب منذ نشأته سنة 1959 كان يعتمد فقط على ورقة واحدة وهي “التقرير الإديولوجي” الذي صيغ في المؤثمر الإستثناني لسنة 1975 عقب إنقلابين متتالين سعيا منه للتأسيس لمفهوم جديد ينبني على الديموقراطية وعلى إفراز مؤسسات تعكس إرادة الشعب،والحسم مع ضبابية المشهد أمام عدد من المنتسبين للإتحاد ممن يريدون قلب النظام وفي نفس الوقت يتكلمون عن المسلسل الديموقراطي،بعد القمع و التنكيل الذي طال أعضاء الحزب في تلك الفترة من تاريخ المغرب.

وفي معرض استعراضه لمحطات المؤثمرات التسعة السابقة،ذكّر العُشاري بأن قيادة حزب “الإتحاد ” كانت  تعكس تناقضات المجتمع المغربي منذ تأسيسه من خلال ثلاث توجهات،إحداها تعكس النخبة ممثلة في عبد الرحيم بوعبيد والمهدي بن بركة، وأخرى تتمثل في تيار المقاومة و جيش التحرير في شخص عبد الرحمن اليوسفي و الفقيه البصري، وثالثة ثمثل الطبقة العمالية في شخص المحجوب بن الصديق و محمد عبد الرزاق.

عضو المكتب السياسي لحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية اعتبر الثورة الرقمية التي يشهدها العالم على مدى 20 سنة أفرزت تيارين متطرفين يلتقيان على نفس الهدف،واحد متطرف باسم الدين خلف المآسي بالعالم العربي ومزق الأوطان،و تطرف آخر يقوده اليمين بأوروبا باسم القومية ويناهض المهاجرين باعتبارهم السبب المباشر للمشاكل الإقتصادية و الأمنية التي تتخبط فيها دول القارة.

المسؤول الإتحادي أكّد بأن تدبير القيادة الحالية أفضى الى مكاسب سياسية هامة ومكنت الحزب من ترأس ثالث أعلى سلطة في البلاد وضمان تمثيلية في المجلس الأعلى للسلطة القضائية و في المحكمة الدستورية والمشاركة في الحكومة.وأوضح بأن التحالف تمت إدارته ليس بمنطق مع من نتحالف بل على ماذا سنتحالف؟.واستطرد في القول بأن الترويج لـ”النكسة الإتحادية” عقب نتائج السابع من أكتوبر يدخل في خانة التهويل فقط،وفي سياق الهجوم المستمر على الحزب.وشدّد على أن كل الأحزاب الأخرى عرفت نتائجها تراجعات مهولة نتيجة لما يسمى بـ”الثنائية القطبية” التي كان البعض يدفع الى تنزيلها في المشهد السياسي المغربي رغم أن النظام الإنتخابي الحالي لا يسمح بالحصول على الأغلبية المطلقة.

الى ذلك أوضح المتحدث بأن المكتب السياسي للإتحاد قرر تجريب صيغة أخرى في الديموقراطية الداخلية خلال المؤثمر الوطني العاشر،واعتمد فئتين ممن يحق لهم اكتساب العضوية بالمجلس الوطني القادم،إحداها تلقائيا بحكم الصفة ،وهم كتاب الأقاليم وأعضاء المكتب السياسي المنتهية ولايته وأعضاء المكتب الوطني للشبيبة وللمنظمة النسائية والبرلمانيون.و الفئة الثانية ستنتخب من طرف كل جهة ترابية على حدة، تجسيدا لمبدأ القرب والمعرفة الدقيقة للمناضلين في الأقاليم لمن يستطيعون خدمة الحزب من مواقعهم.وشدّد العُشاري على أن نظام “الكوطة” السابق نتج عنه التدافع المحموم على المناصب والتناحرات الداخلية التي أضرت بالحزب و ساهمت في إنشقاقات الحزب،و تجعل الغاضبين ينشرون غسيله الداخلي أمام الملأ،وقال في هذا الصدد بأن حزبه يعد الأكثر تعرضا للهجمات الإعلامية المستمرة من بين باقي الأحزاب الأخرى،ودعا كل المناضلين الى الإحتكام الى الديموقراطية الداخلية وتغليب المؤسسات ومصلحة الحزب على المصالح الذاتية.

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى