بين أحمد لعوج الجرسيفي و الفنان أحمد المغربي..مسافة نجاح يخفي وراءه خيبة أمل كبيرة

في وقت نرى فيه تهافتا شديدا للفنانين و المغنيين على الركض وراء الشهرة بفضل الثورة التكنولوجية الحالية وما تتيحه من إنتشار هائل،بغض النظر عن قيمة الكلمات التي يؤديها الفنان التعبيرية أو الفنية الهادفة،نجد شابا يسبح ضد التيار بقناعة و بهدف يناضل من أجله.
إنه أحمد لعوج إبن حي النجد بمدينة جرسيف الذي وجد روحه منذ نعومة أظافره تميل الى الغناء وتوحي إليه بالدندنة مع نفسه محاكيا تلك الأغاني القديمة التي كان يستمع إليها عبر المذياع على وجه الخصوص.وكان لا يخامره الشك للحظة بأن صوته مميز عن الآخرين و يتسم بعذوبة تطرب السامعين.
كان دائما يسكنه لونان غنائيان ويفرضان عليه الإختيار بين التوجه الى أغاني الراي و ركوب الموجة التي صاحبت ظهور هذا الفن مع الشاب خالد و الشاب مامي الجزائريان و رشيد برياح المغربي في التسعينيات من القرن و الماضي وهو طفل صغير،وإما الإتجاه نحو الأغاني الرصينة و المتزنة التي تخاطب الذوق وتهذب الأخلاق،فيجازف في النهاية باختيار اللون الأخير الذي ينحصر مريدوه،بخلاف فن الراي الذي كان سيوصله الى النجومية منذ أن بدأ الغناء قبل أزيد من عشرين سنة.
يصر أحمد المغربي على الإحتفاظ بلونه الإنشادي ولو على حساب انتشاره،فيقول في هذا الصدد في حديث سابق مع “جرسيف سيتي”: “إذا أردت أن تنتشر بسرعة فعليك بالكلام الساقط و المستفز و الخادش للحياء”.وبصم المغربي على مشاركات عديدة في المهرجانات و الحفلات المحلية أو الجهوية أو الوطنية،غير أن تعاطفه مع حزب العدالة و التنمية جعله منشده الأول الذي يحظى بالإحترام و التصفيق الحاد كلما اعتلى المنصة،كان آخرها المهرجان الخطابي الحاشد للحزب لإنطلاق الحملة الانتخابية للإنتخابات التشريعية 2016،يوم الأحد 25 شتنبر الجاري، بالمركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله،والذي وقف رئيس الحكومة ووزراءه في الحزب إحتراما لأغانيه و أناشيده وتفاعلوا معه بشكل ملفت.
لكن رغم كل هذه الشهرة التي يحظى بها في صفوف قائد التحالف الحكومي الحالي بالمغرب،والتي يطل عبر مهرجاناته الخطابية على الجمهور المغربي الواسع،لم تنعكس على وضعه الإجتماعي البسيط،رغم الإمكانيات الهائلة التي يتوفر عليها الحزب لإحتواء شاب إستطاع أن يمتع صناع القرار في البلاد وهو يخفي بداخله حزنا وخيبة أمل كبيرة جراء التهميش و نكران الجميل الذي يطاله،وفي كل يوم قادم يمني النفس فيه، بأن يصبح بدخل قار و مريح يقيه من متاهات البحث عن لقمة العيش.فالفنان مهما كان ملهما للآخرين ومعبرا عن أحاسيسهم وأحلامهم فإنه يخفي وراءه أسرة صغيرة تحتاج الى الأمان و الإستقرار.




في الحقيقة هذا الشاب استغل من طرف حزب العدالة ، شاب مشهور لدى رموز العدالة وهو فقير لا يملك قوت يومه متى نلتفت لهذا الشاب وندمجه في العمل والشغل هذا هو المهم
بغض النظر عن الانتماء الحزبي، الفنان المبدع المتميز سي احمد لعوج/ المغربي، و بالنظر لمستواه الفني يستحق في نظري كل التنويه و التشجيع من قبل الجميع…
حزب العدالة و التنمية الذي خذل كل المغاربة و هو في الحكومة، عليه أن لا يأكل حتى أولاده الذين ساهموا في إعطاء إشعاع و بريق اهذا الحزب محليا و وطنيا..
أغاني احمد المغربي هي الآن التي يطلقها حزيب البيجيدي في حملته الانتخابية في جرسيف و غير جرسيف لإضفاء و إذكاء الحماس في نفوس مناصريه و نخرطيه…