أفتاتي للعماري: “أنت كبير الدَجَّالين،ونُصِّبتَ رئيسا للحزب في 20 ثانية وسننتصر عليك في 7 أكتوبر بشكل مبهر”

أكد القيادي البارز في حزب العدالة و التنمية عبد العزيز أفتاتي و البرلماني الحالي عن دائرة وجدة،بأن من وصفها بـ”القوات الإصلاحية” سوف تنتصر في الإنتخابات النيابية المقبلة،وأضاف قائلا: “لا تشُكّوا للحظة واحدة بأن هذه المرة الطريق سالكة نحو الإنتقال الديموقراطي و ستنتصر بشكل مبهر و غير مسبوق”.
ودعا أفتاتي مخاطبا عددا من منتسبي الحزب و المتعاطفين معه بمهرجان خطابي نُظّم بمدينة جرسيف في إطار الحملة الإنتخابية،أمس الجمعة 30 شتنبر الحالي،الى بعث رسالة واحدة عبر التصويت من مختلف الأقاليم نحو المركز ،مفادها “أن الشعب المغربي يد واحدة لإنجاز الإنتقال الديموقراطي و الذي يمثل مفتاح العدالة الإجتماعية” وسينهي ما وصفه بـ”الحُكرة” و التمييز بين الناس.وعَقَّب على ما جاء على لسان أحمد عزوزي وصيف وكيل لائحة المصباح بدائرة جرسيف، في كلمته المقتضبة بالمهرجان والتي دعا من خلالها الى القضاء على القَبَلِية الموجودة بالمجتمع الجرسيفي،وأوضح أن ما يقصده المتحدث هو تلك القَبَلِية التي توظف في المجال السياسي و التي تحاول أن تحل محل المواطنة،واعتبر من يروج لها بأنه يقوم بـ”عملية بئيسة” ليس لها علاقة بمتطلبات العصر أو بالحداثة.
وشن البرلماني المثير للجدل،هجوما عنيفا على زعيم حزب الأصالة والمعاصرة دون أن يذكره بالإسم،ووصفه بالدَجّال و الكاذب،وخاطبه قائلا: “يا كبير الدجالين قلت في العرائش أن وزراء العدالة إن لم يغيروا مساكنهم لن أبقى إبنا لخديجة ..إحتراما للأمهات سأتناول الحديث عنك أنت أيها “الكركوز الكبير”، إيلا نتا راجل وإيلا نتا كْلْمَة لكنعرفها عند ناس الريف خاصك تستقل لأن الأستاذ بنكيران مغيرش مسكنه،وأنت جيئ بك لطمس تراث محمد بن عبد الكريم الخطابي.ويلا كنتي حداثي إشرح للناس لماذا فررت من الإنتخابات التشريعية وتريد أن تترأس الحكومة؟ وكان عليك أن تنزل الى الإنتخابات لتقود النزال الديموقراطي”.واستمر في قصف العماري و دعاه الى الخجل من الطريقة التي أنتخب بها كأمين عام للحزب والتي وصفها بالإنجاز الذي عجز عنه النازيون والفاشيون أمثال هيتلر وموسوليني وهم في أوج قوتهم وقال في هذا الصدد: “إشرح للناس كيف أصبحت أمينا عاما للحزب في 20 ثانية ،إشرح للناس من أين أتيت بالمرشحين الذين تقدمهم في الإنتخابات؟ واشرح لهم من عبأ لك ملوك الورق و ملوك المقالع؟..إشرح للناس كيف أسسوا لك هذا الحزب”.وأضاف بأن الحزب الذي يرشح أشخاصا إلتحقوا به لأيام هو حزب “القمارجية”.
من جانب آخر،أكد عضو العدالة و التنمية بمجلس النواب،على أنه لم يعد ممكنا أن ينقلب من يصفهم برموز الدولة العميقة على الإصلاح الذي بدأه المغرب سنة 2002 بفضل إرادة الشعب،لأن نتيجة ما نراه ببلادنا – يقول أفتاتي – جنبتها الإضطرابات و المآسي التي تعرفها بلدان أخرى، و “ليس لنا خيار إلا مواصلة الإصلاح”.وأعتبر في ذات السياق بأن إصلاح المالية العمومية من خلال صندوق المقاصة جنب البلاد الغرق في المديونية على غرار اليونان التي أصبح الإتحاد الأوروبي يملي عليها سياستها الإقتصادية،وأضاف بأن هذا الصندوق في ظل الحكومات السابقة تعرض للإستغلال من طرف أصحاب الشركات الكبرى ،وبفضل مراجعته تم توفير 100 مليار درهم.
وبخصوص الإصلاحات الإجتماعية شدد أفتاتي على أن سياسة حزبه تنبني على التضامن بين فئات المجتمع والأخذ من ثروة الأغنياء و إعطائها للفقراء،دون أن يخفي في ذات الآن محدودية بعض البرامج التي تحتاج الى تقوية أكثر كبرامج دعم الأرامل و التغطية الصحية “راميد” و الحد الأدنى للأجر،غير أنه شدد في المقابل على أن المغرب اليوم أمام عملية “غير مسبوقة” قامت بها الحكومة،وتتجلى في تصنيف المغاربة من حيث الوضعية الإجتماعية يميز بين الفقير و المتوسط و الغني بشكل دقيق.
ولم يستثن عبد العزيز أفتاتي بعض الأحزاب التي قاطعت الإنتخابات في 2011 من الهجوم،وهي الممثلة في “فيدرالية اليسار الديمقراطي” المُشكّلة من: “الحزب الإشتراكي الموحد” و”حزب الطليعة الإشتراكي الديمقراطي” و”حزب المؤتمر الإتحادي الإشتراكي”،وسألهم عن الدافع الذي جعلهم يغيرون موقفهم ويقررون المشاركة في الإنتخابات القادمة. ودعاهم في المقابل الى دعم الإصلاح الذي يقوده حزبه ومواجهة من يصفه بالبؤس في إشارة الى حزب الأصالة و المعاصرة،لأن هذا الأخير – يقول القيادي البيجيداوي – يضم “المتياسرين و المتساقطين إيديولوجيا و لي قلبوا الفيستة”.وأضاف: “أقول للإخوة في الأحزاب الأخرى والتي تعيش وضعية لا تسُرّ، ركزوا على التناقض الرئيسي وإذا لم تستطيعوا مواجهة التراكتور خليونا منا ليه،على الأقل خليو البرطية بينا وبينو وسيفرح المغاربة بإنجاز طال إنتظاره لستة عقود”.قبل أن يختتم كلمته برسائل طمأنة الى خصومه السياسيين،أكد من خلالها بأن حزب العدالة و التنمية يؤمن بالشراكة وليس بالإقصاء و يؤمن بالتراكم و ليس بالقطيعة و يؤمن بالتدرج وليس بالطفرة”.






