جماعة بركين: تدشين مشروعين كبيرين وإستقبال حار للوفد الإقليمي الهام

في إطار أنشطته المكثفة بمناسبة الذكرى الأربعين لانطلاق المسيرة الخضراء،قام عامل إقليم جرسيف السيد عثمان سوالي بزيارة رسمية الى جماعة بركين القروية لإعطاء الإنطلاقة الفعليةلدار الطالب و الطالبة بمركز بركين وتدشين الطريق الجماعية “بركين – أزيزا”.
وكان في الوفد الرسمي المرافق،عدد من الشخصيات المدنية و العسكرية و منتخبين،من بينهم مدير ديوان عامل جرسيف و الكاتب العام بالعمالة و رئيس المجلس الإقليمي و البرلماني سعيد بعزيز ورئيس المجلس العلمي المحلي و مندوبي التعاون الوطني و التجهيز و النقل و اللوجيستيك والأوقاف و الشؤون الإسلامية والتربية الوطنية و الشبيبة و الرياضة ورئيس مفوضية الشرطة بجرسيف و رئيس دائرة جرسيف و قائد جماعتي الصباب و بركين،والرؤساء الإقليميين لإدارات الدرك الملكي و الوقاية المدنية والقوات المساعدة، ورئيسي قسمي الشؤون الداخلية و العمل الإجتماعي بالعمالة.
وكانت البداية بتدشين دار الطالبة و الطالب بمركز بركين،حيث وجد الوفد الرسمي في استقباله رئيس مجلس الجماعة و أعضائه،وبعد الإستماع الى شروحات و نبذة عن المشروع من طرف المهندسة المشرفة على المنشأة طاف الوفد بمختلف مرافق الدار ووقف على أجنحتها المختلفة،قبل أن يغادر الى دوار تابغ 13 كيلومتر شمالي شرق المركز.
وتأتي هذه المعلمة في إطار مجهودات العمالة الجبارة في الجماعة النائية،من خلال برنامج محاربة الهشاشة،حيث رصد لها مبلغ إجمالي من صندوق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية يقدر بـ 4710000.00 درهم،على شطرين( الشطر الأول سنة 2012 و الشطر الثاني سنة 2014)،بطاقة إستيعابية لـ120 سرير.وتتمحور أهداف المشروع في تشجيع التمدرس والحد من الهدر المدرسي الذي تعرفه الجماعة القروية بفعل بعدها عن المؤسسات التعليمية بمدينة جرسيف لمسافة تفوق المائة وخمسين كيلومتر من أقصى نقطة بها، وعدم قدرة كثير من الأسر على مواجهة المصاريف الخاصة بتمدرس أبنائهم.
وفي دوار تابغ قام عامل الإقليم بإعطاء الإنطلاقة الرسمية للطريق المشيدة بين الطريق الإقليمية بركين و دوار أزيزا على مسافة تقدر بـ17 كيلومتر،حيث قدم المدير الإقليمي للتجهيز و تقنيين آخرين معلومات وافية عن المشروع الذي أنجز في إطار برنامج التأهيل الترابي 2012/2015 ،والذي رصد له مبلغ مالي يقدر بـ25651593.30 درهم والممول من طرف صندوق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وتميزت هذه المحطة بقراءة قصيدة زجلية وطنية عن المسيرة الخضراء للزجال بلخياطي الجرسيفي،نالت إعجابا وتصفيقا حارا من طرف الحضور(سنعمل على نشرها خلال موادنا الصحفية المقبلة).
هذا المشروع الذي تسميه الساكنة المستهدفة بـ”التاريخي”،سيفك العزلة بشكل نهائي عن دواوير :أزيزا ،الزاوية ،اصريف و تابغ ،وسيرفع من نسبة الولوج الى الشبكة الطرقية ويفسح المجال لجيل جديد من الخدمات التي تصب في إتجاه الرفع من التنمية الإقتصادية و الإجتماعية للساكنة.
وخلال الإستقبال الرسمي بزاوية سيدي أبي القاسم أزروال،حوالي 20 كلم جنوبي شرق مركز بركين،خصص استقبال حار لعامل الإقليم والوفد المرافق له،وتجمع الأهالي من الدواوير المستهدفة و تابعت النسوة من أعلى شرفات المنازل المراسيم،وحناجرهن تصدح بالزغاريد،وتزينت جنبات الدوار بالأعلام الوطنية و صور صاحب الجلالة،بينما قام متطوعون بتشييد نصب تذكاري بمبادرة فردية تحمل شعار المملكة.وصلى الوفد بمسجد الدوار وقام بزيارة لضريح الولي الصالح.
ويرى مراقبون على أن جماعة بركين تشهد نهضة عمرانية في ما يخص البنيات التحتية الكبرى،في ظرف لا يتعدى الخمس سنوات وتعرف ثورة هادئة في ما يتعلق بالمشاريع، بفعل الأولوية التي تحضى بها من طرف السلطات و خاصة تلك التي تقودها عمالة جرسيف،حيث أنجزت الإعدادية و المدرسة الجماعتية و دار الطالبة و الطالب في وقت متزامن بأغلفية مالية كبيرة،الى جانب طريقين هامتين ومشروع إعادة بناء الطريق الإقليمية الرابطة بين جرسيف و بركين و التي توجد في مراحلها النهاية للإعلان عن الصفقة.
ويبقى المشكل القائم بمركز بركين،هو استمرار المنع القانوني من البناء بفعل تداخل الوعاء العقاري الخاص به بين عدد من الإدارات،والتي تحد من النشاط العمراني لكي يصبح قطبا جاذبا ومشجعا لاستقرار الساكنة بالدواوير المحيطة،والتي تضطر الى الهجرة القسرية لسبب أو لآخر،ناهيك عن تعاظم مشكل غياب سكنيات رجال التعليم و الموارد البشرية التي تزداد بشكل مطرد بفعل هذه المشاريع.























الف مبروك لساكنة بركين فعلا انها منطقة جديرة بالاهتمام