جرسيف : بناء جدار إسمنتي عازل على جنبي السكة الحديدة

جرسيف سيتي
شرع المكتب الوطني للسكك الحديدية بحفر خندق على طول قطر المجال الحضري لمدينة جرسيف ،بقصد بناء جدار إسمنتي عازل على جنبي مسار السكة الحديدة والتي تتوسط المدينة.
وبقدر أهمية هذه الخطوة و زيادة نسبة الأمان بالمدينة و تلافي حواذث مميتة للراجلين على قارعة السكة ، بالإضافة الى الإرتقاء بجمالية المدينة وتهيئة محيط ممر القطار ، فإن الساكنة التي توجد بغرب المدينة بالقرب من مسار القطار خاصة و كذا التي بأحياء النجد و دواوير حمرية و الليل والحرشة وغيرها بشكل عام، ناهيك عن تجار و بائعي السوق الأسبوعي و مرتاديه ،يتوجسون من بناء هذا الجدار بالنظر الى أنه سيحد من حركتهم و تنقلهم تجاه وسط المدينة و الذي يضل مقصدا ضروريا يوميا لهم للتبضع و قضاء مختلف حاجياتهم الإدارية و غيرها ، على إعتبار أن القنطرة المتواجدة حاليا ومدارها بعيدين عن المسالك التي ألفوها قبلا ،مما سيزيد من وقت تنقلهم و كذا إضافة عبئ آخر على ماليتهم الخاصة بفعل التنقل عبر وسائل النقل المختلفة.
من جهة أخرى سيفرض الجدارين الإسمنتيين المحيطين بمسار السكة الحديدة واقعا جديدا قد يستغله المتشرود و اللصوص و الفاسدون و الفاسدات الذين يرتادون جنبات السكة لقظاء حوائجهم، خصوصا وان جنباتها تعرف في الليل ظلاما مطبقا مما يفرض بالضرورة التعامل معه مستقبلا من طرف السلطات بشكل فعال .
تجدر الاشارة الى ان بناء هذا الجدار يأتي بعد تكرار عدة حوادت سير مروعة كان سببها عدم الانتباه الى القطار وعدم وجود حراس للسكة.
وقد تم بناء قنطرتين لحد الآن على طول مسار السكة بالمدينة و التي تبلغ حوالي 10 كلمترات ، توجد الأولى قرب قنطرة الطريق الرئيسية “بربحية” و الثانية بالحدود الجنوبية للمدينة في إتجاه حي النجد والثالثة على مشارف إنهاء الأشغال بها و المتواجدة على ملتقى الطريق المؤدية الى جماعة صاكة،مما يجعل السير و الجولان من و إلى وسط المدينة في الفترة المقبلة أمرا متعبا و سيحد لا محالة من التنقل بشكل كبير إذا لم توضع ممرات عالية للراجلين بوفرة على غرار تلك المتواجدة بالطريق السيار وبالمدن المشابهة لمدينة جرسيف في رسمها العمراني و المجالي.





لا يختلف إثنان على أن معالم مدينة جرسيف اغيرت الى الأحسن منذ جعلها عمالة ، إلا أنه يلزم من السلطات و الأجهزة الإقليمية مضاعفة الجهود للرفع من بنيتها التحتية و تحسين مرافقها و جعلها مدينة إسما و حقيقة ، إذ لازنا نشعر بأن الساكنةلازالت تتشبع بثقافة بدوية في تعاملها مع مختلف مظاهر الحياة ( المقاتلات تجوب الشوارع بدون رقيب،العربات النجرورة بالدواب حدث و لا حرج،الطرف المتفرعة و الأزقة غير معبدة ..الخ) كل هذا يفرض تظاهفرا للجهود و عدم الإقتصار على تشييد بعض الأشياء التي لازال أوانها مثل هذا الجدار الذي سيجعل الساكنة الغربية في سجن كبير و ستحسب ألف حساب للذهاب أو عدمه الى وسط المدينة