السيتي

تادرت:المجلس الجهوي للحسابات يسجل 38 خرقا للقانون في مداخيل ونفقات تسيير وتجهيز الجماعة(ج1)

جرسيف سيتي 

تبعا للتداعيات التي أعقبت رفض التصويت بالإيجاب على الحساب الإداري خلال الدورة العادية لشهر فبراير 2014 من طرف أغلبية أعضاء المجلس الجماعي لتادرت،وبعد متابعتنا للموضوع في سلسلة مقالات في حينه،وظهور بوادر اللجوء الى تحكيم السلطات المالية صاحبة الرقابة على مالية الجماعات المحلية،وإعمالا لمضامين المادة 143 من مدونة المحاكم المالية التي تنص على أنه “إذا لم يصادق على الحساب الإداري لجماعة محلية أو هيئة من طرف المجلس التداولي المختص، وبصرف النظر عن المقتضيات المتعلقة بطلب دراسة جديدة، عرض وزير الداخلية أو الوالي أو العامل الحساب الإداري غير المصادق عليه على المجلس الجهوي للحسابات بصفة تلقائية أو بناء على طلب الآمر بالصرف المعني أو من الطرف الرافض للحساب الإداري”،توصلت الجماعة القروية برأي المجلس الجهوي للحسابات بوجدة في الملف رقم 10/2014 المتعلق بمراقبة الإجراءات المتعلقة بتنفيذ الميزانية والذي أصدره يوم 22/07/2014، بشأن التصويت بالرفض على الحساب الإداري برسم السنة المالية 2013  للجماعة القروية لتادرت، التابعة لعمالة إقليم جرسيف، بناء على رسالة عامل الإقليم في 16 ماي 2014.

التقرير الذي يؤاخذ المجلس القروي على أكثر من 38 مخالفة للقوانين و الأنظمة الجاري بها العمل،سنعمل على تلخيصه في مقالين منفصلين لإطلاع الرأي العام المحلي على مضامينها لما تشكله من أهمية بالغة في العمل على معالجة النقائص و الإختلالات المسطرية التي لازالت تنتشر بمختلف جماعات الإقليم،سواء أكانت بسبق الإصرار أو جهلا بالقانون و ضعف التكوين القانوني للمحاسبين و الآمرين بالصرف بتلك الجماعات.

* بيع أثاث وأدوات ومواد استغني عنها

عرفت العملية إغفالات مسطرية تتعلق بغياب محضري التقويم والاستغناء، وكانت عملية البيع شملت سيارتين جماعيتين من نوع رونو، وتم بيعهما سنة 2011 ولم يتم استدراك الأمر إلا في ميزانية 2013 بعد فتح خانتين بها، وذلك بمبلغ 2750 درهم لهما معا، دون تقويم قبلي للسيارتين اللتين عرضتا للبيع مما جعل العملية تنبني على معطيات غير موضوعية وفتح المجال امام اقتراح مبالغ زهيدة، ولم ترقى إلى مستوى القيمة الحقيقية للمبيعات، كما أن الجماعة  لم تنجز محضر الاستغناء عن السيارتين.

*استرجاع صوائر النقل بواسطة سيارة الإسعاف الجماعية

الجماعة لم تحترم القرار الجبائي وتعمل على إعفاء بعض الأشخاص من أداء الواجبات المستحقة، إلى جانب عدم تضمين السجل المخصص لسيارة الاسعاف الجماعية للمعطيات الضرورية الكفيلة لضبط وتتبع استعمالها من تتبع العداد عند كل استعمال والمسافة المقطوعة، مخالفة بذلك مقتضيات المادة 38 من القرار الجبائي، وقد حرمت الجماعة من مبلغ يقدر على الأقل بـ 9620.00 درهم، إضافة إلى التعامل بطرق مختلفة مع المواطنات والمواطنين عبر منح سيارة الاسعاف للبعض مع تحمل الجماعة لمصاريف الوقود، في حين البعض الأخر يتحملون هم هذه المصاريف، وحتى السجل الموجود بالجماعة يبين فقط الحالات التي تزود بها بوقود الجماعة.

*الرسم المفروض على الإقامة في المؤسسات السياحية

تقاعس الجماعة عن استخلاص الرسم المفروض على الإقامة في المؤسسات السياحية، خاصة صاحب مركب خشطور المتواجد بالقصبة القريبة من دوار عين تالماغت الذي يترشح به رئيس الجماعة ( أي منطقة الفحامة حسب إفادة أعضاء بالمجلس)  لم يسبق له أن قدم أية إقرارات سنوية أو بيانات للأداء، وكانت لجنة المجلس الجهوي قد قامت بزيارة للمركب وتبين لها أنه يضم مقهى ومطعم ونزل ” فندق”، وقصر رئيس المجلس في القيام بالبحث بشان ممارسة المركب لنشاط سياحي من عدمه وسجلت اللجنة عدم قيام الجماعة بأي مجهود في هذا الصدد.

*التقصير المرتبط بالرسم على عمليات البناء والرسم على شغل الأملاك الجماعية العامة

تطرق رأي المجلس الجهوي إلى ثلاثة ملاحظات تتعلق بإعفاء البعض من الرسم على عمليات البناء مما جعل التعامل مع المواطنين كأنهم ليسوا سواسية، وعدم احترام مساطر التعمير وعدم توفر الجماعة على عون محلف والقيام على أسس تقديرية وغير مضبوطة في فرض استخلاص الرسم على الاحتلال المؤقت لأغراض ترتبط بالبناء، واعتبر المجلس الجهوي إعفاء أشخاص غير مبني على أساس قانوني على اعتبار عدم اندراج الحالات المعفاة ضمن الإعفاءات القانونية، إضافة إلى تجديد رخص سقطت بمرور سنة دون أن يقوم صاحبها ببناء أسس المبنى ولم تطلب من المعني بالأمر تقديم ملف جديد بوثائق جديدة، وأوضح أعضاء من المجلس أن هذه الرخصة تتعلق بالنائب الأول لرئيس المجلس الذي استغل نفوذه وحصل على رخصة تحت عدد 18/2010 ثم بعد ذلك 15/2013 وسميت برخصة التجديد، كما سجل المجلس الجهوي في هذا الصدد وجود عدة رخص تحمل نفس الأرقام رغم أن هذه العملية تتطلب التسلسل، وتقصيرها في عدم توفرها على عون محلف، ومخالفة القوانين والأنظمة الجاري بها العمل في مجال التعمير بشأن عدم توجيه الإعذار والأمر الفوري بإيقاف الأشغال إلى المخالف موضحا بأن الآجال المحددة في الإعذارات تفرغ هذه الأخيرة من محتواها، حيث يمكن للمخالف الامتثال للمخالفة في حينه، في حين تبقى الدعوى جارية ضده في الحالات التي تكون فيها الأفعال المتكونة منها المخالفة ممكنة التدارك أو ما يقصد بها المخالفات البسيطة، إلى جانب تسليم وثيقة التخلي عن المتابعة لشخص بطريقة غير قانونية لصاحب الرخصة رقم 34، وقيام بعض المصالح الخارجية للدولة بالبناء دون الحصول على رخصة وذلك يخالف المادة 40 من القانون المتعلق بالتعمير.

*كراء بنايات للسكنى

تتوفر الجماعة على 17 وحدة سكنية معدة للكراء، قامت الجماعة بكراء ثلاثة بنايات سكنية دون عقود كراء من بينها المنزل رقم 8 لمستشار جماعي  في خرق سافر للمادة 22 من القانون المتعلق بالميثاق الجماعي والذي يمنع عن كل عضو من المجلس الجماعي إبرام أي عقد كراء مع الجماعة تحت طائلة العزل، إضافة إلى كون باقي العقود شابتها عدة نقائص، وخرق الفصل 3 من عقود الكراء في عدة حالات بشأن التفويت، والفصل 4 منها المتعلق بمنع إدخال أي تغيير على العين المكتراة، وعدم مراجعة السومة الكرائية المحددة في شكل زيادة مئوية كل ثلاثة سنوات، كما أنها لا تستغل فرصة إعادة كراء مجموعة من البنايات من أجل رفع السومة الكرائية التي لا تتناسب والسومة المعمول بها في مركز تادرت، ووصل مجموع المبالغ المتبقية في ذمة المكترين 56785.00 درهم تكفل المحاسب بـ 18505.00 درهم، في حين يبقى الأمر بالصرف اي رئيس المجلس الجماعي مسؤولا عن المبلغ المتبقي والمحدد في 38280.00 درهم، وأن مجموعة من المبالغ قريبة أن يطالها التقادم ولن تستفذ ميزانية الجماعة منها، مما جعل المجلس الجهوي للحسابات يرى أن الجماعة لم تتخذ الاجراءات القانونية لاستيفاء الوجيبات الكرائية المستحقة بالنسبة للدور السكنية.

*كراء المحلات المعدة للأنشطة التجارية 

فيما يتعلق بمنتوج كراء محلات تجارية او مخصصة لمزاولة نشاط مهني فقد اشار المجلس الجهوي للحسابات إلى خمس ملاحظات ويتعلق الأمر بعدم إيلاء الجماعة عقود الكراء الأهمية اللازمة عند إبرامها وذلك بإغفالها لمجموعة من المعطيات الضرورية، وعدم اتخاد الجماعة للتدابير اللازمة من أجل استخلاص المستحقات المتعلقة بكراء المحلات التجارية التي بلغت ما مجموعه 476775.00 درهم والتي ما تزال تحت مسؤولية مصالح الأمر بالصرف، وعدم مباشرة الجماعة للإجراءات القانونية التي تمكنه من تفادي تقادم مبالغ مهمة من الوجيبات الكرائية التي وصلت ما مجموعه 63820.00 درهم وعدم قيام الجماعة بإصدار الأوامر بالمداخيل المتعلقة بالمستحقات الكرائية عند عدم أداء المعنيين بالأمر لها بشساعة المداخيل في الآجال المحددة، وعدم قيام الجماعة بتدبير المحلات التجارية في إطار مقاربة تمكنها من تحقيق موارد إضافية بمراجعة السومة الكرائية وتتبع العمليات المتعلقة بتفويت استغلالها من طرف المكترين، ناهيك عن عدم القيام بالصيانة اللازمة للمحلات التجارية من أجل المحافظة عليها وتثمينها.

*الرسم المفروض على استخراج مواد المقالع

فالجماعة لم تمارس صلاحياتها في مجال فرض الرسم بصورة تلقائية في حق شركتين اثنتين لم تدليا بالإقرارات السنوية كما أنهما لم تحترما الكميات المرخص باستخراجها، ويتعلق الأمر بشركة كورونا أنترتي وشركة جرسيف لاستخراج مواد المقالع،التي لم تدل الأولى بالإقرارات على استخراج مواد المقالع عن سنوات 2010 و2011 و2012، والثانية عن سنتي 2010 و2011 ولم تقم الجماعة بإعمال مسطرة فرض الرسم، وتجاوزهما للكمية المرخص لهما بها.

*كراءات الساحات و الأسواق العامة

سجل المجلس الجهوي التذبذب الذي عرفته هذه المداخيل، مؤكدا أن الجماعة لا تحترم القرار الجبائي، وتسجيل عدم قيام الجماعة بمراقبة مكتري السوق للتأكد من احترامه لمقتضيات القرار الجبائي، هذا مع تسجيل عدم احترامه للفصل 17 من كناش التحملات الذي يلزمه بكنس وتنظيف السوق الأسبوعي وتنظيم الأزقة، فالسوق تعتريه الفوضى وسوء التنظيم.

وأشار المجلس الجهوي إلى وجود مبلغ 72160.00 درهم معرض للسقوط في التقادم الخماسي، إضافة إلى كراء الجماعة لـ 47 محلا دون إبرام عقود مع المكترين، وهو ما يجعل المطالبة بالوجيبة الكرائية غير ممكنة ولا يمكن اللجوء إلى القضاء إلا بوجود هذه العقود، كما أن جل العقود الأخرى تشوبها نقائص، ولم تعمل الجماعة على مراجعة السومة الكرائية عن كل ثلاثة سنوات مما حرمها من مداخيل إضافية، كما أنها لم تقم بالإجراءات في ظل تفويت جل الكترين محلاتهم إلى أشخاص اخرين رغم ان عقود الكراء تمنع التفويت دون رخصة رئيس المجلس الجماعي.

(يتبع..)

tadddddddaart

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

‫7 تعليقات

  1. اذا كان المجلس الجهوي للحسابات قد سجل 38 خرق للقانون فلماذا مرر الحساب الاداري.
    الكلاب تنبح و القافلة تسير.
    و الله ان هذا (البرلماني) لا يفقه شيئافي التدبير ليس هناك فرق بينه و بين شباط
    وجهان لعملة واحدة

  2. ماكتب جاء نقلا عن جريدة الاتحاد الاشتراكي لسان البرلماني وبعض الأعضاء بالمجلس.وهو تفسير لا علاقة للواقع به.ملاحظات المجلس الجهوي بوجدة كانت كارشادات وتوجيهات.تهم منهجية وطريقة التسيير على مستوى المصاريف.اماالمداخيل فإن90% لا ترتبط بسنة 2013.

  3. أدعو الجميع إلى حضور اللقاء التواصلي الذي سوف يعقد بهذا الخصوص.وستعرف الحقيقة من البهتان.بالحجة والدليل. ويجيب الرئيس على كل هدا الغموض.

  4. ليست هناك أي خروقات.هناك ملاحظات أغلبها ترتبط بالأرث الثقيل الذي خلفه المجلس السابق.بالإضافة إلى ذلك فإن النائب المفوض له في قطاع الممتلكات والجبايات منذ بداية هدا المجلس إلى نهاية سنة 2013 لم يعمل على جبي مستحقات الجماعة حتى لا يحرج المتهاونين لأنهم أرقام انتخابية تصوت له.وبعد أن استقال يفتح فمه على مسراعيه. لو كان هناك خلل لما صادق المجلس الجهوي عليه.

  5. وامعتصماه…..واحسرتاه….على الشان المحلي….
    لكم الله يا ساكنة تادارت…
    نتمنى لجريبف سيتي التوفيق و المزيد من المصداقية تنويرا للراي العام

  6. أخير تعترفون بما كنتم قد أتهمتم به سابقا بكونكم ناطقين بلسان صاحب المقال و مع ذلك لابد من ملاحظة بسيطة:أين كان مستشارونا الكرام إبان هذه الخروقات؟لماذا لم يتم تنبيه الرئيس خلال المدة التي قضوها في التسيير؟ألا تلاحظون أن هذه الخروقات كلها تتعلق بالسنوات التي كانت فيها “المعارضة الحالية لمصالح تادرت”في التسيير؟على العموم المواطن لم يعد مغفلا و لم تعد المعلومة تصله من “”المصدر المقدس الوحيد””،لقد أزيح القناع و اكتشف المستور و الأيام المقبلة كفيلة بالبرهان.

زر الذهاب إلى الأعلى