نزار بركة :الوظائف لن تتقلص رغم تجميد 15 مليار درهم من نفقات الاستثمار

أعلن نزار بركة، وزير الاقتصاد والمالية ، أنه تم توظيف 28 ألف شخص بالإدارة العمومية ما بين يناير 2012 ومارس 2013 ، مؤكدا أن تجميد 15 مليار درهم من نفقات الاستثمار، لن تساهم في تقليص عدد الوظائف المصادق عليها في قانون المالية.
وبدد بركة، في معرض جوابه على أسئلة 8 فرق نيابية، بمجلس النواب، وفي لجنة المالية بذات المجلس، التكهنات بتقليص حجم الوظائف العمومية، وايضا مناصب الشغل في القطاع الخاص، مبرزا أن الإجراء السالف الذكر لن يؤثر على قطاع العمل بصفة عامة، حيث ظل في عنق الحكومة 22 ألف منصب إضافية، ستجري بصددها مباريات، وفق ما نص عليه القانون، ولا ترجأ أي منصب للسنة المقبلة.
ونفى بركة أن يكون تجميد 15 مليار درهم المرحلة من السنوات المقبلة، سيحول دون مواصلة استثمارات المؤسسات العمومية والجماعات المحلية، وكذا المشاريع التي إنطلقت، حيث لن يمس بالمشاريع المبرمجة في إطار الاعتمادات المفتوحة والتي تكتسي طابع الأولوية، والتي لا تقبل التأجيل٬ والمتعلقة أساسا بمواصلة السياسات والبرامج الرامية إلى دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب كي تربح المقاولة والمواطن، مشيرا إلى انه تم الأخذ بعين الاعتبار قدرة الإنجاز لكل قطاع وزاري، وحجم الاعتمادات المرحلة٬ وإعطاء الصلاحية للقطاعات الوزارية لتحديد الأولويات.
وافاد بركة أن الحكومة ستعمل على تسريع وتيرة تنفيذ استثمارات المؤسسات العمومية التي تبلغ حوالي 122 مليار درهم برسم سنة 2013 ٬ والحفاظ على التوجه الراسخ للحكومة في دعم النمو والاستثمار٬ موضحا أن هذا الإجراء يندرج ضمن مجموعة من التدابير المتكاملة لدعم الاستثمار باعتباره من أهم ركائز التنمية الاقتصادية على الصعيدين الوطني والجهوي.
وإعتبر بركة الإجراء الحكومي سليم قانونيا، لأنه إرتكز على المادة 45 من القانون التنظيمي للمالية الذي يجوز للحكومة الحق في تجميد جزء من الاستثمار، وبعدها إخبار اللجان البرلمانية المختصة، وليس عرض الفكرة على البرلمان قبل إتخاذ القرار، أو وضع قانون تعديلي للمالية كما طالبت بذلك فرق نيابية ، مشيرا إلى أن الحكومة، إتخذت إجراءا استعجاليا لوقف نزيف تدهور المالية العمومية٬ عبر تقليص عجز الميزانية بما يناهز نقطة من الناتج الداخلي الخام٬ وتقليص الدين بحوالي نقطة كذلك، وهذا في حد ذاته يعد ربحا للمالية العمومية.
وأوضح بركة أن مستوى عجز الميزانية بلغ في 3 اشهر فقط 17 مليار درهم ضخت في صندوق المقاصة، وهو ما يمثل 2 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وإذا استمرت الحكومة في سياستها دون إتخاذ الإجراء السالف الذكر، كان سيصل العجز إلى 8 في المائة، بدلا من 7.1 في المائة.
وابرز بركة تراجع المداخيل الجبائية بمبلغ يناهز 2.8 مليار درهم تحت تأثير تراجع النتائج الضريبية لبعض كبار الملزمين٬ وتراجع المداخيل المرتبطة بالتجارة الخارجية على إثر تراجع الواردات خصوصا الطاقية٬ و ارتفاع رسوم التسجيل والتنبر نتيجة لتأثير التدابير المتخذة في قانون المالية لسنة 2012.
نقلا عن أطلس نيوز




