“أساتذة التعاقد” في وقة احتجاجية أمام المحكمة الإبتدائية بجرسيف تنديدا بمحاكمة زملائهم
ساهي بلخير

نفذ “الأساتذة المتعاقدون” قبل قليل، وقفة احتجاجية أمام المحكمة الابتدائية بجرسيف، استجابة للدعوة التي أطلقتها “التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد”، بتنظيم وقفات احتجاجية يوم 20 ماي الجاري أمام محاكم المملكة، تزامنا مع مواعد محاكمات عدد من الأساتذة على خلفية أنشطتهم الاحتجاجية خلال التظاهرات السابقة.
الوقفة التي عرفت تطويقا أمنيا مكثفا، ندد خلالها المحتجون بالمحاكمات”الصورية” التي تطال عددا من الأساتذة الذين يمارسون حقهم في الإضراب والاحتجاج المكفولين دستوريا، من أجل تحقيق الإستقرارين النفسي والوظيفي لهذه الفئة التي تعرف جمودا في وضعيتها الإدارية والمالية لمدة خمس سنوات، وتظل مفتوحة على سيناريوهات غامضة حسب هؤلاء الأساتذة، أمام تضارب التصريحات الرسمية بشأن ملفهم، وعزم الدولة على تنفيذ خطتها لإعادة إصلاح قطاع الوظيفة العمومية وتنزيل سياسة اللامركزية واللاتمركز.
ومنذ أكثر من ثلاث سنوات والساحة التعليمية تعرف احتقانا غير مسبوق، تاريخ إندلاع الاحتجاجات بشأن تجديد العقود الموقعة سابقا في إطار القرار المشترك لوزيري الداخلية والمالية، والذي سمح لوزارة التربية الوطنية بموجبه التوظيف في عشرات الآلاف من المناصب خلال عامين، بدل 8000 منصب التي يمنحها القانون المالي للوزارة كل سنة، لتدارك الخصاص المهول في الموارد البشرية في القطاع، بسبب سياسة المغادرة الطوعية والتقاعد النسبي، والتقاعد العادي للآلاف خلال السنوات الأخيرة.
وفي وقت تطمئن فيه الحكومة الأساتذة التابعين للأكاديميات بتحقيق الاستقرار والترقي الوظيفيين، والمماثلة مع الأساتذة التابعين للوزارة، وعزمها إصدار مرسوم يعزز قوة “النظام الأساسي لأطر الأكاديميات”، ترى التنسيقية أن الحل الوحيد لإنهاء الاحتجاجات، هو إدماج الأساتذة في نفس النظام الأساسي لرجال التعليم، وعدم التراجع عن مكتسبات الشغيلة التعليمية السابقة، خاصة مسألتي الاستفادة من الصندوق المغربي للتقاعد (CMR)، بدل الصندوق الجماعي لمنح رواتب التقاعد (RCAR)، وحرية الإنتقال وطنيا، ومركزة المناصب المالية في القانون المالي للدولة بدل الميزانية الأكاديمية التي لا تتوفر على القوة القانونية اللازمة لتحقيق الأمان الوظيفي.
وتعرف مختلف جهات المملكة وقفات مماثلة اليوم، في ظل تنفيذ إضراب لمدة يومي 19 و 20 ماي، و الذي سيليه إضراب مماثل نهاية الشهر.



