جماعة بركين : دخول مدرسي مقبل بطعم انعدام سكنيات الأطر التربوية والإكتظاظ وندرة الماء الشروب

من بين المشاكل التي يعاني منها مركز جماعة بركين القروي بحدة،مسألة إنعدام السكنيات الخاصة بالأطر التربوية – خاصة المزاولين بالثانوية الإعدادية – وعدم قدرتهم على إيجاد مأوى لمزاولة مهامهم بشكل مريح.
ففي الوقت الذي بُذل فيه مجهود كبير من طرف السلطات الإقليمية و المحلية ومدير الثانوية الإعدادية،لإيواء الأساتذة و الأستاذات بإحدى أقسام المدرسة الجماعاتية،خلال الموسم الدراسي المنتهي 2016 – 2017؛يلوح في الأفق تفاقم للوضع بطريقة “دراماتيكية” سيصعب معها خلال الموسم القادم مواصلة الدراسة بالسلاسة المطلوبة.
الوضع الجديد يفرضه إحداث نواة للتعليم التأهيلي بثلاثة أقسام – إثنين علميين وواحد أدبي – خلال الدخول القادم ،مع احتمال كبير جدا بإحداث سلك للباكالوريا الدولية،نتيجة لنسبة النجاح الذي عرفته نتائج المؤسسة و معدلاتها القياسية خلال الموسم المنتهي.
الموسم المقبل سيفرض على المديرية الإقليمية للتربية و التكوين والتعليم والبحث بجرسيف،تدبير بنية تربوية تفوق 31 أستاذا في كافة المستويات،بـ18 قسما،15 منها في الثانوي الإعدادي.حيث أمام هذا الوضع سيجد 20 أستاذا و أستاذة أنفسهم بدون سكن يأويهم ولو جابوا المركز الصغير طولا و عرضا بحثا عنه.
من جانب آخر يرتقب أن تستقبل الثانوية الإعدادية بركين خلال الموسم المقبل ما مجموعه 654 تلميذ وتلميذة،400 منهم حاصلين على منحة كاملة و51 يستفيدون من نصف منحة (التغذية فقط)،فيما سينضاف حوالي 20 تلميذا جديدا الى الحصيص غير الممنوح ليرتقي الخصاص الى حوالي 80 منحة جديدة.
مشاكل الإيواء عند التلاميذ،بدورها لا تقل أهمية، بل تعد السبب المباشر في انقطاع عدد مهم منهم عن استكمال دراستهم،أمام “جمود” الوعاء العقاري لمركز بركين التابع لأملاك الدولة (الدومين سابقا)،و عدم إمكانية توسعه العمراني من الناحية المسطرية أو إضافة مساكن جديدة الى حين تفويت العقار الى الجماعة التي تعتبر هي صاحبة الحق في منح رخص البناء.
الكل يعلم أن السلطات قامت بمجهودات كبيرة في سبيل توطين التلاميذ الممنوحين ،خاصة القادمين من المناطق البعيدة ووفرت لهم جناحا في المدرسة الجماعاتية،الى جانب دار الطالب و الطالبة و دار الخدمات.غير أن ذلك لن يكون كافيا أمام تزايد المتمدرسين بشكل مطّرد كل سنة.
فإذا كانت مسألة المبيت تفرض واقعا مؤرقا للأطر التربوية كما المتمدرسين،فإن تدبير دور الإيواء المذكورة لحاجيات التلاميذ القاطنين،يظل الهاجس الأكبر.فنظرا لمشكل ندرة المياة بالمركز بشكل حاد( حوالي ساعة في اليوم من الصبيب الضعيف)،الذي يشكل استحالة لوصول المياه الى الجزء الأكبر منهم،وما يفرضه هذا الواقع المرير من حرمانهم من الإستعمال الشخصي للماء (تنظيف، استحمام ،تصبين..).
أفق صعب ينتظر الدخول الثانوي المقبل بمركز بركين،ويحتاج الى مقاربة تشاركية ناجعة و عاجلة منذ الآن،تقوم فيها الجماعة على وجه التحديد بالدور المحوري لتجاوز هذه المشاكل بشكل فعال،تبعا للأدوار المنوطة بها بموجب القانون المنظم.



