الوزير عمارة يشرف على تنصيب عامل جرسيف الجديد ويدعوه الى نهج سياسة سلَفِه الناجحة

تمّت زوال اليوم السبت فاتح يوليوز 2017 بالقاعة الكبرى لعمالة جرسيف،مراسيم تنصيب العامل الجديد السيد حسن إبن الماحي،وسط حضور شخصيات وازنة في مختلف المجالات،محليا وجهويا ووطنيا.
حفل التنصيب الذي ترأسه وزير التجهير و النقل واللوجيستيك والماء السيد عبد القادر عمارة وعرف حضور كل من العامل السابق السيد عثمان سوالي ووالي ولاية الشرق الجديد السيد معاذ الجامعي ورئيس مجلس جهة الشرق السيد عبد النبي بعيوي ورئيس المحكمة الإبتدائية بجرسيف ووكيل الملك بها و رئيس المنطقة العسكرية بجرسيف و رؤساء المجلس الإقليمي و جماعة جرسيف و المجلس العلمي المحلي ،بالإضافة الى مختلف المسؤولين الجهويين و المنتخبين الجهويين و المحليين وعموم السلطات المحلية والمصالح الخارجية بالإقليم وممثلي مختلف القطاعات وفعاليات المجتمع المدني الذين غصت بهم جنبات القاعة.
وفي بداية مراسيم التنصيب تلا قاضي الأسرة بالمحكمة الإبتدائية بجرسيف ذ.محمد الحدّاد نص الرسالة الملكية الموجهة الى ساكنة الإقليم (سنفرد لها مقالا خاصا) بمناسبة نيل العامل السيد حسن إبن الماحي للثقة المولوية و تنصيبه عاملا جديدا على إقليم جرسيف،قبل أن يتناول الوزير كلمة بالمناسبة.
وعبّر السيد عمارة في بداية كلمته عن سعادته بتشريفه من طرف جلالة الملك،لتبليغ رضا و عطف جلالته على ساكنة الإقليم،والذي تفضل بتعيين العامل الجديد به أسوة بباقي المناصب العليا في الدولة التي يشرف شخصيا على تعيين أصحابها.وهذا إن دل على شيئ – يقول الوزير – فإنما يدل على ” العناية الخاصة التي يسبغها جلالته على هؤلاء المسؤولين لما يقومون به وما هو مظنون بهم القيام به لمواجهة المهام الجسيمة التي تنتظرهم”.
وأشاد الوزير بخصال و مؤهلات عامل جرسيف الجديد الذي تقلد مناصب مرموقة في سلك الإدارة الترابية كان آخرها مديرا للشؤون العامة بولاية وجدة،الشيئ الذي مكنه من المعرفة الجيدة بإمكانيات الإقليم و فرصه ومتطلباته وتحدياته.وأكد على أنه سيكون نعم المسؤول ليكون عند حسن ظن جلالة الملك أولا و عند حسن ظن الساكنة بكل فئاتها ثانيا.تماشيا مع الإشارة القوية التي تضمنتها جُمل ظهير التعيين،والتي شدّد فيها جلالة الملك على الإهتمام بقضايا الناس صغيرها و كبيرها.
من جهة أخرى أوضح الوزير بأن بلادنا تعرف منذ سنوات تطورا مطّردا ،”رغم ما قد يبدو بأن هذا لا يفي بالملطوب بالنظر للتطلعات الكبيرة جدا”،إلا أننا – يضيف عمارة -“نرى بلادنا تتفرد على مستوى الدول الجهوية و القارية و العالم العربي و الإسلامي” ،خاصة في المستويات الإقتصادية و الإجتماعية و التنمية البشرية.وأوضح بأن”هذا لا يعني بلوغ درجة الكمال و لازال هناك خصاص؛لكننا نقوم بذلك وبلدنا ينعم بالإستقرار عزّ نظيره في بلدان أخرى،وهنا تبرز مسؤولية الإدارة الترابية عملا بالتوجيهات الملكية وآخرها الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية”، و الذي أكد على أهمية علاقة الإدارة من إدارة ترابية و مصالح خارجية و مجالس منتخبة بالمواطن المُرتَفِق بدون تمييز جغرافي أو طبقي،وضرورة تواجدها بالميدان لحظة بلحظة،يقول عمارة.
الى ذلك قال الوزير بأن مهام المسؤول الترابي أكبر جسامة من تلك التي يتقلدها الوزير الذي يُعنى بقطاع معين،بينما العمال و الولاة يتحملون مسؤولية معقدة تلزمهم على الإطلاع و الدراية بكل القطاعات و المجالات لتنزيل مختلف البرامج و الإستراتيجيات، والتحلي يروح المبادرة والمساندة والمواكبة لإنجاحها،مستحضرين في ذلك احتياجات الساكنة.وأوضح بأن هذا النموذج في التسيير الذي تتفرد به المملكة يفرض على كافة السلطات والمنتخبين المساهمة في الإدارة الجماعية للإقليم وفق روح فريق العمل لتحقيق الحدود القصوى للعدالة المجالية في ما يتعلق بالبنيات التحتية، والحرص على مساعدة المواطنين وخاصة الشباب منهم لدعم مبادرات التشغيل و الأنشطة المدرة للدخل.
وأكد وزير التجهيز و النقل و اللوجيستيك والماء “وبدون مجاملة” (كما عبّر عن ذلك) على النهضة الإقتصادية التي عرفها الإقليم خلال فترة تولي العامل السابق،وقال بأن العمل بدأ يظهر وأن هناك حركية تبشر بأنه سيكون له مستقبل زاهر، في إنتظار إنطلاق أوراش كبرى أخرى في ما يخص الطرق و البنيات التحية؛ لاحتلال مكانة لائقة به في المشهد الإقتصادي الوطني.و دعا في مقابل ذلك العامل الجديد الى الحرص على تسريع الوثيرة و أن يكون ملحاحا في طلباته لدى القطاعات الحكومية المختلفة و أن ينهج نهج سلفه السيد سوالي المغادر الى إقليم ميدلت بعد قضائه عدة سنوات على رأس الإقليم و الذي إشتغل بجد.وشدّد في نفس السياق على أن عمل الرجل بادي للعيان و أن الوفد الوزاري فوجئ بمقر العمالة وقال في هذا الصدد: “فآثار الأعمال التي يخلفها الشخص هي التي تدل عليه”،إضافة الى تحليه بسمعة طيبة.وتمنى له التوفيق في مهمته الجديدة وأن يكون عند حسن ظن جلاله الملك والساكنة في إقليمه الجديد.






















