إتهامات لعبد الكريم بنعتيق بتزوير انتخابات المكتب السياسي للإتحاد الإشتراكي وإقصاء بعزيز

يسود غضب عارم بالكتابة الإقليمية لجرسيف وفي صفوف أعضاء الجهة الشرقية من إقصاء مرشحها سعيد بعزيز من لائحة المكتب السياسي للإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية،التي جرت إنتخاباته بمقر الحزب بالرباط يوم 10 يونيو الحالي.
فبعدما تم الإعلان عن النتائج النهائية ونشرتها بشكل فوري عدد من المنابر الإعلامية الوطنية وقيادات وطنية بالحزب و من بينها عضو المكتب السياسي المنتخب ذ.بديعة الراضي،تم الإعلان من طرف رئيس المجلس الوطني عن نفس اللائحة لكن بإسقاط إسم بعزيز منها لصالح مرشح جهة طنجة تطوان.
الخبر نزل كالصاعقة على أعضاء المجلس الوطني للحزب المنتمين للجهة الشرقية المشاركين في عملية الإنتخاب،قبل أن تتناسل الأخبار عن كواليس القضية في ما بعد عبر وسائل الإعلام الوطنية،والتي سمّوها بـ”الفضيحة”.
ورغم دعوة بعزيز كل أعضاء الحزب المساندين له الى إلتزام الصمت والإمتثال لطلب الكاتب الأول إدريس لشكر و رئيس المجلس الوطني لحبيب المالكي والإحتكام الى الهياكل التنظيمية للحزب،واللذين عبّرا عن تفاجئهما بالإقصاء،وتكليف الكاتب الوطني الأسبق الأستاذ عبد الواحد الراضي للنظر في الملف،شنّ أنصار بعزيز هجوما قويا عبر وسائل الإتصال الرقمية (فيسبوك،مجموعات واتساب..الخ) على رئيس الحزب العمالي السابق و الإتحادي الحالي عبد الكريم بنعتيق الذي أفادت فيه تقارير صحفية ومن داخل أعضاء لجنة الإنتخابات،بأنه حال دون اكتساب سعيد بعزيز لعضوية المكتب السياسي،وطالبوا بمحاكمته إن ثبت تدخله في تزوير إرادة الهيئة الناخبة من أعضاء المجلس الوطني البالغ عددهم 521 عضوا؛واعتبروا ذلك نكرانا للجميل من طرف الوزير؛حيث ذكّروه بالتمثيلية الوحيدة للنائب بعزيز للحزب العمالي بمجلس النواب لسنة 2011 (قبل الإندماج سنة 2013 بحزب الإتحاد الإشتراكي)،والذي استطاع أن يضمن مقعدا عن دائرة جرسيف بشكل مفاجئ بدون سند حزبي أو مادي، وبصم على ولاية تشريعية إستثنائية تجسدت من خلال طرح مئات الأسئلة الشفوية، و المشاركة في اقتراح قوانين وكذا العمل النشيط في عدد من اللجان،في وقت عجز فيه الأمين العام بنعتيق أنذاك عن الفوز بمقعده في ذات الإنتخابات.
تجدر الإشارة الى أن بعزيز إستطاع مرة أخرى أن يحطم كل الأعراف و التقاليد،بإعلان ترشحه لعضوية المكتب السياسي لأحد أكبر وأعرق الأحزاب الوطنية بالمغرب،وآمن بحظوظه حتى النهاية رغم المنافسة الشديدة بين صقور الحزب القدامى وبين تيار الشباب الحديث العهد بالسياسة.واستطاع أن يحتل المرتبة 18 قبل تأخيره الى الرتبة 19 من بين 64 مرشحا على الصعيد الوطني؛حيث تفوق بفارق مهم من الأصوات عن أسماء إتحادية بارزة كحسن الدرهم الرجل القوي بجهات الصحراء،ومحمد العُشاري عضو المكتب السياسي المنتهية ولايته وأحد المقربين من الكاتب الوطني، والكاتب الصحفي المعروف طالع سعود الأطلسي وكريم السباعي مدير التواصل بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة.



