بونوح عن الفدرالية : “نرفض أن تؤدي الشغيلة وحدها فاتورة السلم الإجتماعي في غياب الحوار”

خلدت الفدرالية الديموقراطية للشغل بجرسيف عيد الشغل العالمي إنطلاقا من مقرها المركزي المحاذي لشارع محمد الخامس، حيث نصبت منصة خاصة لتعبئة المناضلين و المناضلات وبعد إلتحاق منتسبيها تم إلقاء كلمة وتنظيم مسيرة جابت الشارع الرئيسي بالمدينة.
كلمة المهرجان الخطابي ألقاها محمد بونوح نائب الكاتب الإقليمي للنقابة و الكاتب الإقليمي لقطاع الصحة (ف د ش) بجرسيف، وقال فيها بأن الإحتفال اليوم تحت شعار : “من أجل مقاومة مسلسل التراجعات وتحصين المكتسبات”،يأتي إخلاصا من الفدرالية لما تعهدت به مع مختلف الطبقات الشعبية المغربية خدمة للمواطنين وحرصا على كرامتهم.
وأضاف بونوح بأنه في كل ذكرى لعيد الشغل يطرح التساؤل عن ماذا حققت الطبقة العاملة؟ وماذا أضافت من مكتسبات؟ ،وأكد بأن السياسة “اللا شعبية” للحكومات المتعاقبة،يجعل نقابته تتأسف عما آلت إليه أوضاع الشغيلة “من بؤس ومعاناة وشظف عيش” مع الزيادات المسترسلة في أسعار المواد الإستهلاكية الأساسية،و”إعدام” صندوق المقاصة وتحرير أسعار المحروقات والغاز والزيادة في فواتير الكهرباء والماء وغيرها من الخدمات الإجتماعية الضرورية،وتدني خدمات التمدرس والتطبيب والعلاج و”السطو “على أجور الموظفين وتجميد وضعياتهم الإدارية، و”قتل” طموحهم بالرفع من سن تقاعدهم “لتعذيبهم أكثر في إطار اختيار الحكومة السابقة لثالوثها المشؤوم” يقول بونوح.
من جانب آخر قال النقابي بأن الحق في الإضراب أصبح محرما والإحتجاجات السلمية أضحت ممنوعة،كما أن القوانين الأساسية للوظيفة العمومية بشتى قطاعاتها لم تعد تخضع لأي منطق مقبول.وأوضح بأنه انطلاقا من الغيرة الوطنية الصادقة للنقابة تجعلها في مقدمة المستعدين للتضحية في سبيل الثوابت الوطنية،غير أننا – يقول النقابي الفدرالي – “نرفض أن تؤدي الطبقة الشغيلة وحدها فاتورة السلم الإجتماعي والإستقرار الأمني خاصة مع غياب حوار اجتماعي ناضلنا من أجله طويلا”.
و قال المتحدث بأن نقابته لا تتصور خروج الحكومة الحالية عن مسار سابقتها،بحكم استمرار نفس الحزب في قيادتها،واعتبر محطة فاتح ماي فرصة “لاستنكار” الإجراءات التي قامت بها الحكومة السابقة والتوجه إلى الحكومة الحالية بإعادة النظر في كل القرارات المجحفة في حق الشغيلة.
وفي تصريح خاص للموقع،أكد بونوح بأن مجموعة من القطاعات شاركت في مظاهرات الفدرالية بالإقليم،وتمحورت المطالب في قطاع الصحة حول الإختلالات التي يعاني من الإقليم من حيت التسيير،وكذا الإسراع في إخراج المستشفى الإقليمي الى حيز الوجود لضمان العلاجات ذات المستوى المطلوب للساكنة،و الزيادة في الموارد البشرية ومطالبة السلطات بوضع حد للإعتداءات التي تطال مهنيي القطاع.وفي قطاع التعليم طالبت النقابة بحل معضلة النقص الحاد في الموارد البشرية وحل مشكل الإكتظاظ والأقسام المشتركة في العالم القروي والتعويض عن العمل في المناطق النائية و الإنصاف في الحركة الإنتقالية وإنصاف ما يسمى بضحايا النظامين.
من جهة أخرى شدد الكاتب الإقليمي لقطاع الصحة (ف د ش) على أن أهم مطالب الشغيلة في قطاع العدل محليا،تتجلى في تسوية وضعية حاملي الشواهد و البت في ملفات الإلتحاق بالأزواج بشكل شفاف.كما شدّد في معرضه حديثه عن الخصاص المهول بقطاع البريد محليا من حيث الموارد البشرية و نقص في البنيات التحتية، وإرهاق للمستخدمين بشكل غير قانوني.
الى ذلك وفي حديثه عن قطاع النسيج الذي تتوفر نقابته على مكتب نقابي فيه،ندّد بونوح بما وصفه بالأيادي الخفية التي تقف وراء عرقلة مشروع وحدة صناعية بمركز تادارت لشركة “فيندي 2″،و يطالب المجلس الجماعي بإخراج هذا المشروع بعيدا عن أي حسابات سياسية لما فيه مصلحة المواطنين وتحقيقا لمطلب الشغل الذي سيعود بالنفع على ساكنة الجماعة بشكل عام.كما طالب بالترخيص لأشغال توسعة مصنع الشركة بمدينة جرسيف لتحسين ظروف المستخدمين،واستغرب في نفس السياق عدم إستدعاء نقابته من طرف السلطات الإقليمية لإيجاد حل لهذا المشكل.ولم يفت النقابي التذكير بضرورة صون كرامة عمال الحراسة و النظافة واستنكر التجاوزات التي تطالهم سواء تعلق الأمر بالمستحقات أو بساعات العمل،والتضامن مع كل الإحتجاجات السلمية التي تنظمها فعاليات المجتمع المدني وإدانة كل تدخل عنيف في حقها.وجدد دعمه في هذا السياق لحركة “الممرضين من أجل المعادلة” وكذا “تنسيقية إسقاط مشروع التقاعد”.








