جرسيف: ملابسات استفسار أستاذ نشر صورا لتلاميذه يحملون وسم “أستاذي راك عزيز”

تداول نشطاء في موقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك” بكثافة صورةً قيل عنها أنها إستفسار من طرف المديرية الإقليمية للتربية و التكوين بجرسيف لأستاذ بناء على تقرير مرسل من طرف مدير المؤسسة،على خلفية نشره لصور تلاميذه يحملون شعارا كان قد إنتشر قبل مدة بمواقع التواصل تحت وسم “أستاذي راك عزيز”.
وحسب الحيثيات التي صاغها الإستفسار المذكور (حصل الموقع على صورة منه)،يتبين أن المديرية تواخذ الأستاذ ع.ص.ع على تعليقه على الصور و الدعاية لشيئ ما،وليس على فعل التصوير و النشر في حد ذاته،واعتبرت هذا السلوك متعارض مع الأدوار التربوية المنوطة بالأستاذ و بالمؤسسة التعليمية ويخالف المقتضيات و القوانين الجاري بها العمل.
وانتشرت خلال اليومين الماضيين روابط لمدونات تربوية تحت عنوان “غرائب التعليم:مديرية كرسيف تستفسر أستاذا عن ما نشره على حائطه الفيسبوكي …”،بينما تم الترويج بشكل واسع عبر الفضاء الأزرق لصورة ملتقطة من الحائط الفيسبوكي لأحد النشطاء متضمنا لصورة الإستفسار.
ولتنوير الرأي العام حول هذا الواقعة التي جرت بالثانوية الإعدادية الشريف الإدريسي بمدينة جرسيف،قمنا ببحث مهم في الموضوع،وتبين لنا أن الحائط الفيسبوكي للأستاذ لا يحتوي على أي من تلك الصور،مما يؤكد بأنه قد قام بمسحها بعد يومين من نشرها.لكننا بالمقابل حصلنا على تلك الصور وعلى صورة ملتقطة من حسابه الشخصي عند نشرها وتحتوي على الجملة التي تسببت في إندلاع المشكل.
وفي معرض حديثه عن الواقعة أكد مدير الثانوية الإعدادية الشريف الإدريسي لموقع “جرسيف سيتي”بأنه أُخبر بنشر الأستاذ لصور تلاميذ و تلميذات ألتقطت داخل الفصل الدراسي و بساحة المؤسسة وذَيّلها بتعليق: “إعدادية الإدريسي بجرسيف تتفاعل مع حملة أستاذي راك عزيز في نسختها الثالثة لشبيبة العدل و الإحسان”،وبصفته رئيسا للمؤسسة قام بإنجاز تقرير حول الحادثة و أرسله الى المديرية الإقليمية للتربية و التكوين.وأضاف المدير بأنه بعد القيام بالتحريات تبين أن إبنة الأستاذ “ع.ص/ ع” هي من قامت بتصوير زملائها وزميلاتها رفقة أستاذ و أستاذة آخرين تجاوبا مع المبادرة بحسن نية.
من جانب آخر أكد ذ.أحمد الشّايبي أن ما قام به الأستاذ أمر مخالف لأدوار المؤسسة،وهو ما سبّب ضررا أدبيا بالغا للأستاذان اللذان ظهرا في تلك الصور (أستاذة وأستاذ)، وأوضح بأنهما تفاجآ بنشر صورهما مع التلاميذ على “فيسبوك” وتمرير رسائل سياسية عبرهما وبدون علمهما.
وكان الموقع قد كتب أمس رسالة الى الأستاذ “ع.ع” عبر حسابه على موقع “فيسبوك” لمعرفة رأيه حول الموضوع،لكن يبدو أنه لم يقرأها وبالتالي لم يجب عنها، في وقت تعذر علينا فيه الحصول على رقم هاتفه.ويبقى حقه مكفولا للرد متى أراد ذلك لشرح موقفه من هذه الواقعة.
يذكر بأن مبادرة وطنية كانت قد حددت يوم 16 من مارس 2015 كموعد لانطلاقها تحمل وسم “أستاذي راك عزيز”،جاءت على إثر تداول للصور والمقاطع المسجلة بهواتف التلاميذ داخل الأقسام وتعكس ما آلت إليه الحياة المدرسية من تشنج العلاقة بين المدرس والتلميذ وتفشي العنف والعنف المتبادل بين الطرفين ،الأمر الذي أفضى إلى عرقلة السير الطبيعي للدراسة.وتروم المبادرة توزيع الورود من طرف التلاميذ على الأساتذة ورفع لافتات كتب عليها شعار “أستاذي راك عزيز” وتكريم مجموعة من الأساتذة والإحتفال بهم.




