مراكش : مركز الشرق للدراسات والأبحاث في قلب قمة “COP22”

على هامش إنعقاد قمة المناخ بمراكش شارك مركز الشرق للدراسات والأبحاث بموضوعين هما: أثر التغيرات المناخية على الهجرة وفعالية التشريعات البيئية الوطنية في الحفاظ على البيئة. بمساهمة كل من الدكتور فؤاد الربع، والأستاذ منير إبراهيم، والأستاذ حكيم عبد الحق. حيث أكد الأستاذ فؤاد الربع على أن موضوع البيئة من المواضيع المهمة والتي حضيت باهتمام كبير منذ وقت طويل والى اليوم، ونفس الامر ينطبق على ظاهرة الهجرة باعتبارها موضوعا أسال الكثير من المداد ، ولازال محورا أساسيا الى حد الساعة في العديد من اللقاءات الوطنية والدولية، إلا أن الجديد في هذه الدراسة هو الدمج بين المفهومين في نسق واحد من خلال تأثير أحد المفاهيم على الآخر وخاصة على مستوى واقعية الأحداث، وعلى المستوى المفاهيمي ، حيث برزت الى السطح مفاهيم جديدة ، من قبيل الهجرة البيئية واللجوء البيئي،هذه المفاهيم التي حاول رصدها من خلال تكثيف واقع التغيرات المناخية ورصد أثرها على دينامية الهجرة. فعالم اليوم عرف في الاونة الاخيرة تغيرات مهمة مست المناخ بشكل عام ،حيث أن درجات حرارة الارض في تزايد مهم، كما أن التساقطات أصبحت ناذرة وغير منتظمة أو مدمرة ،كما أن معدلات تبخر المياه ارتفعت بسبب ارتفاع معدلات الحرارة، و أن العديد من الدول شهدت عددا هائلا من الفيضانات والأعاصير والزلازل ….وهو ما من شأنه أن يؤدي الى نزوح هائل للمهاجرين. كما أكد الأستاذ منير إبراهيم على أن موضوع الهجرة البيئية ليس بالموضوع القديم وإنما يمكن القول بأنه موضوع قديم جديد:قديم لأن الإنسان كان دائم الهجرة بعد اشتداد سنوات الجفاف وكان دائم الترحال بحثا عن الماء والكلأ. وجديد نظرا لتزايد الحديث عن الظاهرة بفعل تزايد الاحتباس الحراري والمشاكل البيئية، وبالرغم من تزايد الاهتمام بالهجرة البيئية كمفهوم، الا أنه يمكن القول ولحد اللحظة أنه ليس هناك تعريف موحد لصعوبة فرز العوامل البيئية عن غيرها من العوامل الدافعة للهجرة ولوجود العديد من المفاهيم المرتبطة بها:كالهجرة المدفوعة بأسباب التغيرات المناخية، واللاجئين الايكولوجيين، ومهاجري تغير المناخ، والمهاجرين القسريين المدفوعة بأسباب بيئية. ويمكن اعطاء تعريف مبسط لها باعتبارها مختلف الاسباب البيئية المباشرة والغير مباشرة التي تتسبب في المغادرة الدائمة للسكان من مناطقهم الاصلية.9 وتنبغي الاشارة الى وجود اتجاهين فكريين رئيسيين حول موضوع الهجرة البيئية: الاتجاه الاول يميل الى فصل العوامل البيئة كقوة دافعة للهجرة وهذا الاتجاه يهتم بدراسة البيئة. الاتجاه الثاني وينتمي الى حقل دراسة الكوارث البيئية والذي يتحدث عن الهجرة القسرية ودراسة اللاجئين وتنبغي الاشارة الى حداثة الاتجاه الثاني. ذلك أن اتفاقية جنيف لسنة 1951 التي حددت شروط قبول اللجوء لم تذكر المناخ كسبب من الاسباب الداعية إلى اللجوء. ومع ذلك فإن المنظمة وافقت في 2007 على تعريف مصطلح المهاجرين البيئيين وليس اللاجئين البيئيين نتيجة للتغيرات المناخية. ومن جهته ألقى الأستاذ عبدالحق حكيم عرضا حول موضوع : فعالية التشريعات البيئية الوطنية في الحفاظ على البيئة تناول من خلاله التطور التشريعي للقوانين البيئية بالمغرب من خلال ثلاث حقب : حقبة ما قبل الحماية وحقبة الحماية وحقبة ما بعد الإستقلال خلص في هذا المحور الى التقدم الملحوظ في القوانين البيئية الذي تكلل بإصدار ميثاق البيئية والتنمية المستدامة سنة 2014 وهو تشريع متقدم بمبادئ وأسس ومفاهيم جديدة غير أنه لازال في حاجة ملحة الى المواكبة عن طريق خلق وتفعيل الأجهزة المكلفة بتطبيق هذه القوانين . أما المحور الثاني من هذه المداخلة حاول الأستاذ تقييم القوانين البيئية الجاري بها العمل حيث شدد على ضرورة توحيد هذه التشريعات في مدونة واحدة تراعي الظروف والمتغيرات الراهنة مع ضرورة تكوين الأجهوة الساهرة على احترام هذه المقاربة التشاركية مع الالحاح على اشراك جميع فعاليات المجتمع المدني في إعداد القوانين البيئية . وقد تمت الإشادة والتنويه بأهمية العرض من قبل الفعاليات الحاضرة.




تحية لأعضاء مكتب مركز الشرق للدارسات و الأبحاث. كل التوفيق.