التعليم الخصوصي بجرسيف مؤسسات تعليمية أم عصابات لصوصية ؟

انتشرت بمدينة جرسيف وكباقي المدن المغربية خلال الفترة الأخيرة ظاهرة قيام الأسر المغربية بإلحاق أطفالهم بالمدارس التعليمية بسبب تدنّي المستوى التعليمي في المدارس العمومية وهرباً منه بكل مساوئه من مناهج دون المستوى ومدرسين غير مؤهلين وفصول مزدحمة ودروس خصوصية إجبارية، لا يجد القادرون من العائلات أمامهم سبيلاً سوى اللجوء للمدارس الخاصة التي استفحلت وتوسعت حتى تحولت إلى بيزنس استثماري ناجح للغاية يضم تحت رايته نسبة مهمة من الثلاميذ و الطلاب، ولعلّ إلغاء الإعفاء الضريبي والإقبال المتزايد على المدارس الخاصة حولها إلى تجارة رائجة يسعى أصحابها إلى تحقيق المزيد من الأرباح وتحصيل المزيد من الأموال من العائلات تحت أي مسمى، تحول المدارس الخاصة إلى بيزنس دفع الحكومة إلى إلغاء الإعفاء الضريبي لهذه المدارس التي كان من المفترض أن تؤدي خدمة غير هادفة للربح.
المدارس الخصوصية التي تشعر انها بالفعل تريد تعليم الطالب بطريقة راقية وتحاول جاهدة التطوير من وسائل التعليم لتسهيل العملية على الطالب وتسعى كذلك لتوفير مناخ وبيئة تعليمية تسهل على الطالب الفهم والحفظ والتهيئة النفسية لتلقي المعلومات ولكن هناك من يسئ لهاته المنظومة التعليمية بسبب جشعه المبالغ فيه ومحاولة اغتنائه على حساب عائلات متوسطة الدخل تحاول استثمارها في الأبناء ليكون لهم مستقبل أفضل ويظهر ذلك جليّا من خلال الثمن المبالغ فيه لواجبات التسجيل في بداية كل موسم دراسي ناهيك عن مبلغ التأمين والذي يتجاوز 500 درهم للفرد في الوقت التي قررت فيه وزارة التربية الوطنية أن لا يتجاوز المبلغ 120 درهم بالإضافة الى الواجبات الشهرية الكبيرة والتي تستنزف حصة الأسد من مدخول الأسر ،مستغلين حب الآباء لأبنائهم.
مستقبلهم الدراسي يقول أحد الآباء في تصريح ،بأن بعض المدارس الخصوصية بالمدينة لا يهمها مستقبل الطلاب فهدفها الرئيسي هو الاغتناء وتكديس الأموال على حسابنا، ويظهر ذلك من خلال معدات المؤسسات من طاولات وكراسي ووو..، بالاضافة الى سيارات نقل الأطفال المهترئة والتي يتم تكديسها بعشرات الأطفال دون مراعاة لصحتهم ونفسيتهم. فأغلب المؤسسات الخصوصية تسعى للكسب المادي على حساب تأدية رسالتها على الوجه الأكمل إذ يتم جلب مدرسين أو بالأحرى طالب حائز على شهادة الباكالوريا بلا كفاءة ولا شواهد ولا هم يحزنون بأجرة شهرية لا تتحاوز 1000 درهم، ويتم تنصيبهم وإعطائهم حرية التصرف في مستقبل الأبناء بل منهم من لا يملك بيداغوجية التعليم والتكوين فيتسبب في هدم نفسية ومستقبل الأطفال. أما طريقة وظروف نقل الأطفال فتلك مصيبة أخرى بسبب التأخر في إيصالهم لمحل سكناهم،إذ يظل الطفل داخل صطافيت لما يقارب الساعة فيما يُشبه عملية ترحيل المهاجرين الأفارقة، وهو ما ينزف صحة وراحة الأطفال ويجعلونهم فاقدين للتركيز خلال حصص الدرس.
إننا لا يمكن أن نضع البيض كله في سلة واحدة ،فهناك مؤسسات تعليمية تحترم نفسها وتؤدي رسالتها على الوجه الأكمل وتساهم في تنشئة جيل واع ومثقف بمستقبل زاهر، وهم معروفون بالمدينة ولا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة، تعرف كيف تمزج بين الهدف النبيل واحترام قدسية التعليم دون سرقة موصوفة ولا استغفال الأسر التي تقف عاجزة عن التصدي لجشع مالكي المؤسسات الذين يكدوس أموالا طائلة في ما يشبه السرقة بطريقة غير مباشرة.




نطالب باسقاظ المقاهي العشوائية التي تروج فيها المخدرات و كذا محلات اللعب المرخصة و غير المرخصة التي توالدت كالفطر في احياء المدينة ادا كنتم تحبون الخير لأبنائكم و أبناء هذا البلد …أمانة على رقابكم إلى يوم الدين