الكلمة الطيبة مرآة للقلب

إن الكلمة تترجم عما بداخلك، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر، وما عليك إلا أن تحاسب وتراقب مكامن نفسك وتفتش في كلماتك والناس من حولك، هل لديك إقبال أم كلهم ينفرون منك؟. صحيح أن نقول: إن الأمر لا يعني الناس؛ حيث من نظر أن يرضي الناس ضل طريقه؛ لكن شهادتهم لا تكون دائما خاطئة، فالناس لا يجتمعون على الباطل أو المجاملة، فحب الله مبسوط في الارض بين عباده، بل يقدفه في قلوب المؤمنين فيحبون بعضهم بعضا ويشهدون لبعضهم البعض. أخي القارئ لا تنس أن العيون من حولك لا تخطئ ففيها السهام القاتلة التي تجعل الإنسان طريح الفراش؛ حيث تحطمه ماديا ومعنويا، وفيها السهام الناشرة للمسك في الروح وتحييها من جديد.
فا لإنسان قد يعيش على طرف نقيض، فإذا كانت الكلمة الطيبة هي مرآة للقلب ونبراسا له بالعلم والمعرفة، ومرشدا له على طريق الحوار والتسامح مع من يحيط به.
واعلم أن الكلمة الطيبة تنزل على الإنسان كالماء البارد في اليوم الشديد الحر؛ لأن المتلقي عادة ما يستحسن الكلام الجميل، وفوق ذلك كله الكلمة الطيبة صدقة وهي التي تدل على استقامة الفرد ونقاء القلب.
ومفهوم المخالفة يدفعنا إلى الحديث أيضا عن الكلمة الخبيثة التي تعتبر مرآة للقلب المدنس، حيث تكون هي التي تقوده وتملي عليه ما يفعله وتسبب له الهلاك في غالب الأحيان، ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم ” وهل يكب الناس في النار على وجوههم _أو قال : على مناخرهم _ إلا حصائد ألسنتهم ” رواه الترمذي
فانظروا إلى أي كلمة تنطقون، فالكلمة الطيبة تنبئ على أن هذا الإنسان متسامحا رحيما بالفقراء متجاوزا عن أخطاء الناس، يعفوا عند المقدرة، ويصفح عندما يظلم. وبالتالي يقبل الناس عليه من كل صوب وحدب نتيجة كلامه الطيب الطاهر.
يمكن لأي منا أن يرى نفسه من خلال محاسبة نفسه على الكلمات التي ينطق بها في كل يوم فرب كلمة يجد نفسه قالها ويتمنى لو لم تخرج والعكس صحيح، فهنيئا لمن صلح لسانه، واستقامت جوارحه، واستطاع أن يفعل الخير ولو بكلامه، وأختم بقول الشاعر:
وعاشر بمعروف وسامح من اعتدى””” وفارق ولكن بالتي هي أحسن




كلام جميل لكن إلى أي حد نطبقه؟لقد اضحت ألسنتنا شيطانية المنبت.