الفنان ربيع القاطي : مهنة الفن ليس آمنة بالمغرب والجرأة ليست هي المشاهد الساخنة

في الحلقة الثانية من حواره المصور مع موقع “جرسيف سيتي.كوم”،أوضح الفنان الشاب و المتميز ربيع القاطي،على أنه لم يحن الوقت بعد للحديث عن عملية لصنع النجوم بالمغرب على غرار دول المشرق مثلا،والذي ربطه بعدم توفر شركات الإنتاج الحالية على قوة لاتخاذ قرار في هذا الشأن،ويبقى الامر بيد الجهات الوصية على القطاع كوزارتي الثقافة و الإتصال ،وأنه لازال ينظر الى المجال الفني كشيئ من الكماليات،وبالتالي ،يضيف القاطي،فإن المسؤولين ليست لديهم تلك الإرادة الحقيقة لصناعة سينمائية قوية،والتي ستنعكس على الأعمال و الإنتاجات بشكل واضح،وستفرز نجوما لهم وقع خاص على الساحة الفنية.
ووصف”القايد سليمان” مشروع قانون الفنان الذي يناقش حاليا بمجلس المستشارين،بالخطوة الحميدة التي من شأنها أن تعيد طرح السؤال من جديد حول الممارسة الفنية بالمغرب،على أمل أن تعقبه إقتراحات وأفكار من المهنيين لتطويره مستقبلا.وأضاف بأن مهنة الفن بالمغرب غير آمنة ويبقى على الفنان تحمل مسؤوليته في اختياراته الحياتية،وفق قناعاته الشخصية عند دخوله الى هذا الميدان، و بالتالي تحمل عواقبها في نهاية المطاف.وفي مقابل ذلك شدد القاطي على ضرورة صيانة صورة الفنان أمام جمهوره ولا يجب أن يراه في أوضاع صعبة ،لأنه يقدم خدمة للمجتمع و يساهم في التنمية مثله مثل باقي المساهمين في القطاعات و المجالات الأخرى.وأكد على أن الفن هو مؤرخ للذاكرة الجماعية وواجهة راقية للتعريف بالمؤهلات الحضارية و الثقافية للبلد ووسيلة مهمة لتربية الأجيال على قيم مجتمعية معينة.
وعن رأيه في السينما المغربية،أكد الفنان القاطي،على أنها راكمت كما مهما من الإنتاجات،لكن السؤال المطروح والواجب على القائمين على المجال الإجابة عليه،هو أي موضوع يصلح للسينما المغربية؟،ولا يمكن بأي حال من الاحوال أن نتحدث عن جميع المواضيع ونحن في “مرحلة التأسيس”.وهذا ليس تجسيدا للرقابة بقدر ما هو تصور يضع شروطا وضوابط.والمتلقي المغربي في المرحلة الراهنة محتاج أكثر لكي يرى نفسه في الأعمال وهويته وانتظاراته،لأنه في نهاية المطاف هو من يدفع الضرائب التي تمول منها تلك الأعمال عبر الدعم العمومي من خلال المركز السينمائي المغربي.وليس فرض أعمال تعالج مواضيع شاذة بحجة حرية الإبداع.وشدد في ذات السياق على أن هذا هو السبيل الوحيد لتحقيق نوع من التصالح بين المتلقي و المنتوج الوطني.
وقال الفنان المتميز ربيع القاطي على أنه مع الجرأة في تقمص الأدوار،ورفض أن يتم إلصاقها فقط بالمشاهد الخليعة في الأعمال السينمائية،وشدد أيضا على أن العامل الذي يشعرك بالفرق بين عمل و عمل أو فنان وفنان ليس تلك الجرأة الزائدة، بل طريقة تناول الموضوع والتي من خلالها يمرر الخطاب بطريقة سينمائية وليس بطريقة وثائقية والتي تحاول أن تنقل الواقع كما هو،وهذا غير ممكن،يضيف القاطي.ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يفرض مخرج رؤيته على مجتمع محكوم بالقيم و العادات والأعراف،بل عليه أن يتناول كل القضايا المجتمعية التي تحتاج الى نبش و تحليل أعمق،سواء أكانت تاريخية أم سياسية أم إجتماعية أو غيرها.وقال في هذا الصدد: “إذا كانت لديك كمخرج هاته الغيرة فقم بالجرأة على التاريخ المغربي القديم أو الحديث مثلا،أو على صراع الحضارات أو على الإستيلاب الثقافي أو غيرها..”.
الى اللقاء في الحلقة الثالثة والأخيرة مع الفنان المتميز ربيع القاطي.



