“الحسنية”تتحدى كل الإكراهات وتحقق نصف الحلم بالتأهل الى مباراة السد للصعود للقسم الوطني هواة

تمكن فريق “حسنية جرسيف” لكرة القدم مساء يومه الأحد من الفوز على ضيفه “أمل وجدة” بأربعة أهداف مقابل هدف واحد،في المباراة التي جمعتهما بملعب المسيرة الخضراء بمدينة جرسيف،في إطار مباريات الدورة السادسة و العشرين و الأخيرة من بطولة مجموعة الجنوب بالقسم الأول هواة لعصبة الشرق لموسم 2016/2017.
مقابلة اليوم ،التي حضرها رئيس المجلس الإقليمي أحمد عزوزي و كاتب جماعة جرسيف مراد السعيدي،كانت مصيرية بالنسبة للحسنية التي كانت قد حددت ضمن أهدافها المسطرة خلال بطولة هذا الموسم ،الوصول الى مباراة السد و اللعب من أجل التأهل الى القسم الوطني الثاني هواة،بعد إخفاقات ماضية وطموحات تتكسر عند هذا الدور،كان آخرها قبل خمسة مواسم من الآن.
وحج الجمهور بمختلف فئاته الى الملعب لمآزرة فريق المدينة،بكل وسائل التشجيع،والإحتفال بالتأهل الذي كان منتظرا،على اعتبار أن الفريق الضيف جاء الى ميدنة جرسيف بدون ظغوط،وغير معني بمسألة الهبوط أو الصعود،بالإضافة الى أن الفريق الجرسيفي يتصدر الترتيب العام بفارق نقطة واحدة،ويلعب داخل أرضه.رغم أن بعض الشك و الخوف من حصول مفاجآت حزينة غير متوقعة ظل الهاجس السائد طيلة المباراة،بالنظر للمستوى الذي ضهر به الفريق الوجدي،الى أن بدد اللاعب محمد الضيفي تلك الحيرة بتسجيله للهدف الأول و الثاني،ويكمل زملاءه باقي المهمة.
وسيواجه فريق”حسنية جرسيف” لكرة القدم،خلال مباراة السد التي سيحدد موعدها لاحقا،فريق”أمل العروي” الذي صعد الى هذا الدور لتصدره لمجموعة الشمال بعد تعادل مثير بدون أهداف مع مطارده المباشر “وفاء الدريوش” في مباراة قوية جرت أمس السبت بمدينة العروي.
وتحدت مكونات الحسنية، من مكتب مسير و لاعبين و طاقم إداري و تقني،كل الإكراهات المادية و اللوجيستيكية التي عانى منها الفريق الجرسيفي خلال الموسم الحالي،بالإضافة الى حملات التشويش من طرف بعض المغرضين الذين لا يريدون النجاح للرئيس الجديد،المهاجر المغربي الشاب بالديار الفرنسية امحمد لكبير ،والذي جاء بخطة طموحة لإنقاذ الفريق من أقسام الظلمات،وليس من أجل الإرتزاق من أموال الدعم الجمعوي،وسخر كل إمكانياته لبعث الأمل من جديد لتواجد الفريق في القسم الذي يستحقه تاريخه العريق وتستحقه المدينة التي عانت من كثير من الظلم خلال عمرها الماضي،في ما يخص غياب التنمية المحلية و البنية التحتية والمنشآت الرياضية…وعلقت لافتة كبيرة بالملعب توجه شكرا كبيرا لعامل الإقليم على مساندته المادية و المعنوية و لمجلس جماعة جرسيف والمجلس الإقليمي.
وإذا كانت الفرحة مستحقة،لمكونات الحسنية و لجمهورها العريض بهذا التأهل،فلا يمكن أن تنسي المسؤولين المحلين و الجهويين والوطنيين،بأنه بات لزاما أن يبرمج ملعب لكرة القدم في أقرب الآجال،وفق المعايير الوطنية،على غرار المدن الأخرى التي تشبه أو تقل إمكانياتها عن مدينة جرسيف،والتي تتوفر على منشآت رياضية مشرفة.إضافة الى ضرورة القطع مع الإرتجالية في مسألة دعم الفرق الرياضية،وعدم إنشغال الفرق بهاجس الخوف من التقليص من المنحة أو إلغائها خلال كل موسم رياضي،في وقت تزداد فيه المصاريف عاما بعد آخر.كما أنه يجب أن يعاد النظر في مسألة تفتيت المنح المخصصة من طرف المجالس المنتخبة على أصناف رياضية لا تخدم بتاتا التنمية بالمدينة في مفهومها الشامل،واعتماد عتبة للدعم في مختلف الرياضات بمعايير واضحة.هذا كله إذا أنصتت المجالس و السلطات لمطالب الساكنة واقتنعت يقينا بأن الرياضة أصبحت أمنا إجتماعيا وحاضنة للشباب من العنف والظواهر السلبية بالمجتمع،ومجالا ترويجيا للمنطقة و لثقافتها و مؤهلاتها الجغرافية و الإقتصادية الواعدة،وإلا فإن الرياضة ستبقى تعاني وسيسأم كل الغيورين من جدوى تضحياتهم،وستبقى جرسيف عقيمة في إنجاب الأبطال.
*أجواء المباراة:





تحية طيبة لكل الرياضيين, حض موفق في مقابلة السد.