السيتي

ربيع القاطي: الفنان لا يقاس بمحل إقامته وبعض مسؤولينا لازالوا متشبعين بعقدة الإنبهار بالأجنبي

عبر الفنان المغربي الشاب ربيع القاطي عن سعادته بزيارته لمدينة جرسيف للمرة الأولى بصفته الفنية، بعدما كان قد زارها كمواطن عادٍ قبل سنوات بحكم ترعرعه بمدينة تازة التي تعتبر امتدادا طبيعيا لجرسيف و بالتالي “فالهامش واحد و الوجدان واحد”،يقول القاطي.وأشاد بإصرار المنظمين للملتقى الوطني لسينما الهامش بجرسيف على استمرار هذا الحدث الفني بالمدينة ونوه بتيمته المتميزة عن باقي التظاهرات الفنية الأخرى بالمغرب.

وأوضح صاحب دور “القايد سليمان” في المسلسل التاريخي الجديد “دار الضمانة” الذي يعرض حاليا على القناة المغربية،في حوار مصور مع “جرسيف سيتي.كوم”،بأن أسماء مرموقة استطاعت أن تبصم على مشوار متميز وكانت بداياتها من الهامش، وأضاف على أنه يُسقِط هذه الإحالة على تجربته الشخصية ،بوصفه كواحد من الشباب الطموحين الذين أرادوا أن يحققوا حلمهم والدخول الى مجال الفن.واستطرد قائلا بأنه كان لديه اختيار للولوج الى التمثيل من خلال التكوين الأكاديمي،حيث اجتاز مباراة المعهد العالي للفن المسرحي و التنشيط الثقافي وتخرج منه بعد أربع سنوات ليجد نفسه أمام فرصة للمشاركة في أعمال الدراما التلفزيونية والسينما.

وأكد ربيع القاطي، على أن أول اكتشاف له من طرف الجمهور المغربي كان عبر مسلسل “شجرة الزاوية”،والذي أدى فيه دورا قويا،وأضاف بأن هاجسه كطالب متخرج من المعهد، هو ترك بصمة واضحة كوجه جديد في أول ظهور له على أرض الواقع ،وهذا ما جعله يضاعف جهوده لتجسيد شخصية الشاب عبد الجليل المنخرط في صفوف الحركة الوطنية لمقاومة المستعمر، بشكل جيد.

ولم يُخفِ القاطي،تذكيره بقناعاته في اختيار الأعمال التي تعرض عليه،واضعا احترام الجمهور كمعيار في هذا القرار،مؤكدا في الآن ذاته،سعيه المتواصل الى تطوير إمكانياته التشخيصية و تجسيد أدوار مختلفة تبرز قدراته التعبيرية،تفاديا لعدم السقوط في النمطية.كما أوضح في نفس السياق على أنه بحكم انفتاح المغرب على باقي الثقافات في العالم وتنوعه الثقافي و الجغرافي جعله قبلة رائدة للسينما العالمية و للإنتاجات الدرامية ،مما يتيح الفرصة للممثل المغربي لتجسيد أدوار والمشاركة في أعمال أجنبية مختلفة.

ونفى الفنان الشاب،أن يكون له سعي مسبق نحو الرغبة في المشاركة في اعمال سينمائية أو درامية عربية،وإنما يترك ذلك للصدفة،وهو منفتح على التجارب العالمية كلها ويؤمن بأن “الفنان لا قيود له ولا وطن له ولا حدود له”  في اختياراته الفنية.وأوضح في نفس السياق على أنه لا يسكنه إطلاقا هوس الهجرة الى المشرق بالتحديد، لصنع الذات و العودة بما يشبه شهادة الإعتراف الى داخل الوطن،وشدد أيضا على أنه كان بإمكانه الهجرة الى أوروبا بِيُسر لكنه فضل الإنطلاق من وطنه الأم. و”هذا مرتبط بالقناعات الثقافية و الفكرية و الفنية لكل فنان”حسب تعبير القاطي.ولم ينفي بطل فيلم  “الطريق إلى كابول” أيضا،إقدام بعض المسؤولين و الأوصياء على القطاع بالمغرب على إعطاء قيمة أكبر لكل ما هو آت من الخارج،إستمرارا لعقدة الأجنبي والإنبهار به،وأنهم يقومون بالتفضيل بين الفنانين المقيمين بديار المهجر و بين نظرائهم بالوطن،لاعتبارات جغرافية وليس لقوتهم التعبيرية،وقال في هذا الصدد بالعامية: “الأهم هو واش عندك ولا معندكش..لأنك كتعامل مع المضمون”.

..يتبع /ترقبوا الحلقة الثانية من الحوار مساء الخميس القادم.ويتحدث فيها الضيف عن مسلسل “دار الضمانة” وعن مشروع قانون الفنان،وعن رؤيته لمستقبل مهنة الفن بالمغرب ودوره في عكس صورة البلد،وعن السينما المغربية ..الخ.

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى