الجيوش الخليجية ستدعم المغرب في أي حرب عسكرية محتملة مع خصومه

العاصمة السعودية الرياض تزدحم هذه الأيام بالعديد من القمم، فهناك قمة سعودية أمريكية، وقمة سعودية مغربية، وقمة خليجية أمريكية، بحضور الرئيس / الضيف باراك اوباما، و قمة خليجية مغربية بحضور العاهل المغربي محمد السادس.
وعلى الدوام كان المحور الرئيسي لكل هذه القمم هو “أمن الخليج” العربي، وجعل المغرب جزءا منه، في خطوة لإحياء خطة العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز، التي تحدث عنها في بداية “الربيع العربي”، لتأسيس مجلس تعاون “عربي سني ملكي” يضم الاردن والمغرب الى جانب دول الخليج الست.
غير أن المثير للاهتمام في الكلمة التي ألقاها العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز باسمه، وباسم قادة دول الخليج أثناء استقباله العاهل المغربي، هي أن هذه الدول حسمت أمرها كليا، وقررت دعم المغرب في قضية الصحراء، وفي خلافه مع الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الأمر الذي ربما يؤدي الى احداث “قطيعة” مع الجزائر.
وبحسب عدد من المراقبين فالرسالة التي أرادت السعودية توجيهها، من خلال كلمة الملك سلمان بن عبد العزيز، أن دول الخليج وعلى رأسهم العربية السعودية مستعدون لدعم المغرب عسكريا ضد أي تهديد خارجي يأتي من شرق المملكة، خاصة من “البوليساريو” المدعومة سياسيا وعسكريا من طرف النظام الجزائري، وهنا نستحضر مساندة الجيش المصري للجزائر في حرب الرمال مع المغرب سنة 1963، واعتقال الجيش المغربي للضابط حسني مبارك، الذي أصبح في ما بعد رئيسا لجمهورية مصر.
ومن المعلوم أن المغرب يشارك في عدد من “الحروب” التي تتزعمها العربية السعودية ودول الخليج خاصة في اليمن، كما أشارت عدد من التقارير أن المغرب لا يمانع في المشاركة في أي تحرك عسكري بري في سوريا تقوده الرياض، كما يدعم أيضا الإمارات خاصة على المستوى الإستخباراتي.
دعم المغرب لدول الخليج لا يقتصر فقط على السعودية و الإمارات، فقد سبق للرباط أن عبرت بشكل علني وصريح عن دعمها للبحرين في صراعها مع إيران، مما كلفها في وقت سابق قطع العلاقات لمدة طويلة مع طهران.
وسبق لدول الخليج أن طلبت من الرباط، الانضمام بشكل رسمي إلى مجلس التعاون الخليجي، حيث وجهوا في ختام القمة التشاورية التي انعقدت في الرياض ماي 2011 بين أعضاء المجلس دعوة رسمية للمغرب، وهو الطلب الذي اعتذر عنه المغرب بلباقة، مؤكدا أنه متمسك ببناء اتحاد المغرب العربي.



