تازة: إفتحاص المركز الجهوي لمهن التربية والتكوي من طرف الوزارة ترسيخا لثقافة التقويم

بهدف تدليل الصعاب والاكراهات.، بالوقوف على سير عمل الادارة والبنيات التربوية اقليميا وجهويا. وتقديم مشورة لازمة لتحسين الأداء، توفير دعم مناسب للمسؤولين قصد تحكم أفيد وأنجع، في ما هو موكول لهم من مهام. وفي سياق وتوجهات اصلاحية ترومها الوزارة الوصية، سواء تلك المتعلقة بمجالي التربية والتكوين، أو بدور البنيات الجهوية والاقليمية في رهان جهوية متقدمة. فضلا عن مواكبة ودعم المسؤولين الاداريين، بالرفع من قدرات تدبيرهم، اضافة لترسيخ ثقافة اشراك وتشارك وتقاسم في العمل. في أفق متغيرات داعمة للتجويد ورسم دينامية جديدة، تروم الرقي بالممارسة المهنية. من خلال قياس درجة التزام ما هو موجود بالجهات من بنيات تربوية، وفق ما ينسجم مع ما هو تشريعي وتنظيمي في علاقة بالمهام المنوطة.
بكل وتعزيرا وترسيخا منها لثقافة التقويم، أشرفت المفتشية العامة للشؤون التربوية بالوزارة. على انجاز افتحاص تربوي، شمل سبعة مراكز جهوية لمهن التربية والتكوين كمرحلة أولى. ومن أجل انجاز افتحاص بما يلزم من الكفاية والجودة، واضافة لعملية معاينة لمرافق معتمدة في العمل. تم اجراء مقابلات مع مديري المراكز المعنية والأطر المساعدة بها، على أساس مرجعة قياس أعدت بشكل تشاركي. انبنت على مجالات ثلاث هي، أولا التعريف بالمركز من حيث بنيته الادارية والتربوية، ثانيا كل ما يتعلق بمهام وأدوار مدير المركز، وثالثا المهام والأدوار المنوطة بالأطر المساعدة. مع أهمية الاشارة الى أن الأداء في كل مجال من المجالات الثلاث، تم تقديره وفق سلم قيمي خماسي متدرج من السلب الى الايجاب. هذا فضلا عن جدول ثنائي لإبراز كل من نقط القوة والضعف ومعهما مجال التطوير.
في ضوء كل هذا، وبناء على أسلوب افتحاص اعتمد أربع مؤشرات. هي شروط العمل ومنهجية العمل وديمقراطية التشارك ثم البحث العلمي. وفي اطار عملية افتحاص شملت مجموعة أولى، مكونة من سبعة مراكز جهوية لمهن التربية والتكوين، هي فاس وجدة الرباط طنجة مكناس ثم القنيطرة. خلص تقرير تم إعداده، جاء معززا بجداول خاصة مبينة، ومعتمدة على أرقام ونسب ومتوسط عام. الى ترتيب المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بتازة، في المقدمة باحتلاله رتبة أولى كقيادة متميزة، في جوانب تهم منهجية العمل وشروط العمل وديمقراطية التشارك والبحث العلمي. هذا ضمن مجموعة أولى من مراكز للتكوين، خضعت لعملية افتحاص مؤخرا. حصيلة تعكس من جهة ما يوجد عليه مركز تازة من تميز وفاعلية، ومن تدبير هادف وحكامة جيدة وذكاء ذاتي. ومن ثقافة انفتاح بما يخدم الفعل التكويني والتأهيل التربوي، عبر تشارك وتقاسم للخبرة والتجربة والكفاية. ومن جهة ثانية نوعية فعل وأداء الأطر الادارية والعلمية، والتي تجعل المركز من خلال ما هو موازي، من أيام دراسية وندوات علمية وبحث تربوي وإصدارت وغيرها. بموقع اعتباري واشعاعي متفرد جهويا ووطنيا ودوليا.
يذكر أن المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بتازة، والذي تم احداثه منذ حوال الأربعة عقود. يوجد على مساحة اجمالية تقدر بخمسة عشرة هكتارا، تضم مرافق للتكوين والتجهير وقاعات التطبيق وغيرها. ويعد من أهم وأقدم مراكز تكوين الأطر التربوية بالمغرب، كان عند احداثه 1981 مقتصرا على تكوين نظري وتطبيقي، يهم مادة التربية البدنية تحديدا منها السلك الأول من التعليم الثانوي. هذا قبل أن يتحول الى مركز جهوي لمهن التربية والتكوين منذ 2012، بفرعين له تابعين خاصين بالسلك الابتدائي. الأول بتازة العليا/ ما كان يعرف بمركز تكوين المعلمين سابقا، والثاني بالحسيمية في اطار تقسيم ترابي جهوي سابق، ضمن اطار جهة تازة الحسيمة تاونات وجرسيف. وقبل أن تنضاف له تخصصات تكوين جديدة، كما بالنسبة للغة الفرنسية والرياضيات والادارة التربوية. وهو بكل هذا يكون قد راكم خبرة نظرية وعملية في مجال التكوين، على درجة عالية من الأهمية والقيمة المضافة، بل على إثر تعدد الأفواج التي تخرجت منه، يمكن الحديث عن بصمة وهوية خاصة بالمركز، من حيث جدية التكوين والتأطير النظري والعملي، ومن حيث نوعية العرض العلمي والمعرفي، ومن حيث كفاية الأطر البيداغوجية والعلمية الكائنة.
ومن باب الاعتراف بالفضل فان المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بتازة، كمعلمة تربوية رائدة في المغرب وفي فترة ما على صعيد القارة الافريقية، على امتداد عقود من الزمن التربوي ومن التواجد والاشتغال البيداغوجي. من باب الاعتراف والقول، أنه ساهم بدور فعال وبنصيب كبير. في تكوين عدد هائل من أطر التربية والتعليم، كان القطاع في حاجة اليها منذ نهاية سبعينات القرن الماضي. ونفسها الأطر التربوية التي تم ضخها في القطاع، لا تزال تملأ المؤسسات التعليمية بفعلها وأدائها. معتمدة أساسا على ما اكتسبته، من خبرة ومهارة بيداغوجية وديداكتيكية حديثة. عبر هذا المركز الذي لا يزال يعمل ويجتهد من موقع وايقاع، نفسه الذي خلص له افتحاص تربوي مؤخرا، والذي توجته برتبة أولى ضمن مجموعة أولى من المراكز. فهنيئا من كل تازة لمركز تازة للتربية والتكوين ولأطره العلمية والتكوينية، على ما هو عليه وما هم عليه من فعل وأداء وتميز تربوي وتكويني. وعلى ما هو عليه وما هم عليه من منهجية وشروط عمل، ومن ديمقراطية تشارك وبحث وتتبع ومواكبة. على أساس حصاد مزيد من الانصاف، والتميز والنتائج المشرفة والرتب العلمية المتفردة. على قياس تفرد تازة، التي قال عنها يوما لسان الدين بن الخطيب. “بلد امتناع وكشف قناع ووطن طاب ماؤه، وصح هواؤه وجلت فيه مواهب الله وآلاؤه”.



