لمباركي: إقليم جرسيف كان ضحية استفادةٍ ذهبت الى مناطق أخرى بفعل وجوده في ذيل الجهة

في أول زيارة لمدير وكالة تنمية الشرق محمد لمباركي الى إقليم جرسيف المُنظمّ حديثا الى جهة الشرق بموجب التقسيم الجهوي الجديد،اعتبر الحديث عن موضوع الجهوية المتقدمة يكتسي أهمية بالغة و يجسد النموذج المغربي للتنمية.
لمباركي الذي كان يتحدث في إطار تدخله ضمن ندوة حضرها عدد من الفاعلين على المستوى الجهوي على رأسهم عبد النبي بعيوي رئيس مجلس جهة الشرق،قال بأن الجهوية بالمغرب مشروع قديم يعود الى التقسيم الإداري لسنة 1971 بمرسوم 1-71-71 ،الذي قسم المغرب الى 7 مناطق منها المنطقة الشرقية التي كانت تسمى وجدة الناظور،و”أعطيت لها صلاحيات موسعة تفوق نظيراتها بأوربا آنذاك كفرنسا مثلا”،وأضاف لمباركي بأن هذه الجهة بقيت تقريبا تضم نفس المساحة الجغرافية منذ ذلك التاريخ،باستثناء مناطق منها إقليم جرسيف الذي كان لابد أن يعود الى مكانه الطبيعي بفعل الموروث الثقافي و عوامل أخرى مشتركة،تجعله منصهرا بجهته الصحيحة،بعد دستور 2011 الذي جاء بمنظور جديد يعكس العمق الإستراتيجي والإقتراحات و النقاشات الوطنية التي سبقته.
وأوضح مدير وكالة تنمية أقاليم الشرق على أن اختيار المغرب للجهوية لم يكن رؤية ظرفية كما يزعم و يعتقده من وصفهم بجيراننا وحسادنا في إحالة على الشقيقة الجزائر،التي تعتبر اعتماد المغرب للجهوية تكتيكا،له علاقة بالأقاليم الجنوبية للمملكة.واعتبر المتحدث في ذات السياق ،الجهوية،بأنها عمق الحداثة وتسمح ببناء دولة عصرية وديموقراطية تعطي الكلمة للشعب للمساهمة في صنع مستقبله الذي يرتضيه،وقال بأن المغرب يسير في خطة هادئة و لكنها صارمة، إنطلاقا من منظور ملكي واضح.
من جانب آخر،أكد المتحدث خصوصية الجهة الشرقية كمنطقة حدودية،قبل أن يضيف،بأنها ستتقوى بانضمام إقليم جرسيف إليها،والذي عاش فترات من الزمن الإداري تابعا لعدد من الجهات ويتذيلها،حيث وصف لمباركي وضعه بأنه كان “ضحية” مجموعة من الإستفادات التي ذهبت الى مناطق أخرى و”راكم مجموعة من التأخيرات”.غير أنه بدأت الحركة التنموية فيه بعد قرار جلالة الملك بإحداث إقليم خاص به سنة 2009 كـ”أرضية ملموسة للإنطلاق”،وشبه وضع الجهة قبل عشر سنوات من الآن بجرسيف قبل أن تعطى بها إنطلاقة المبادرة الملكية لتنمية الجهة الشرقية،وفق مقاربة لأحدث الإستراتيجيات في ميدان التنمية،والمبنية على ما أسماه بـ”الذكاءين الإقتصادي و الترابي”.هذه المقاربة،يضيف لمباركي،شكلت خارطة للطريق إنبنت على عدد من المشاريع التي مُوّلت وتم إنجازها في موعدها المحدد،الشيئ الذي مكن الجهة من إمكانية المنافسة،كـ”ميناء الناظور ميد” والطريق السيار فاس / وجدة وجرسيف / الناظور المبرمج مستقبلا ،حيث سيمكن هذا الأخير،الإقليم،من خلفية هامة للجهة ومن احتلال موقع استراتيجي للوجيستيك.
ودعا محمد لمباركي كل الفاعلين المحليين الى التحلي بالمسؤولية،خلال الوضعية الإنتقالية التي يعرفها الإقليم من حيت التبعية الإدارية التي تعتبر إشكالية مسطرية،و التي تتطلب وقتا،وأضاف على أنه مستعد لعقد لقاءات تواصلية أخرى لتفصيل عمل الوكالة ومجال تدخلها.



