السيتي

فرعية” سوسان” بنيابة جرسيف نموذج آخر لعدد من المؤسسات التي تعيش وضعا مزريا

تقع هذه الفرعية المدرسية بدوار “سوسان” الذي ينتمي بدوره إلى الجهة الشرقية لنهر ملوية بجماعة الصباب، التابعة لمجموعة مدارس “أفريدن” حيث تبعد عن المركز بحوالي 20 كيلومترا. وتضم حجرتين مهترئتين من نوع البناء المفكك.

وبسبب تقادمها في ظل غياب أي ترميم أو تجهيز منذ أن أحدثت سنة 1996، بالإضافة إلى عدم توفرها على السكن الوظيفي وعدم ربطها بالكهرباء، ظلت الأطر التربوية العاملة فيها تعيش عدم الاستقرار؛ الواقع الذي يفرض عليها مغادرة الفرعية كل يوم نحو مدينة كرسيف، خصوصا وأن المنطقة تعيش عزلة تامة بحكم تواجدها خلف الوادي،حيث تدوم “الحملة” شهرا كاملا في بعض الأحيان في الفترة الشتوية، وبالتالي تردي العملية التعليمية وهدر الزمن المدرسي للمتعلم البرييء في زمن التغني بالإصلاح والتدابير ذات الأولوية و المدرسة الرقمية وغيرها من الشعارات.

كما تعاني فرعية سوسان من غياب أي سور قد يحفظ حرمتها باعتبارها مؤسسة تعليمية تكوّن الأجيال من جهة .كما قد يحميها من دخول الغرباء وبالتالي الحؤول دون تخريب بنيتها في ظل سيادة النظرة السلبية للمجتمع المحلي تجاه المدرسة من جهة ثانية.

كما تجدر الإشارة إلى تعمق مشكل الأقسام المشتركة بالتناقص التدريجي للبنية التربوية،حيث تقلص عدد الأقسام من 6 أقسام في البداية إلى قسمين مشتركين حيث كل قسم يضم 3 مستويات، وذلك بسبب ظاهرة الهجرة القروية حيث أدى تهميش الساكنة إلى نزوح عدد وافر من الأسر إلى هوامش المدينة.

إن الواقع التعليمي المرير الذي تعيشه فرعية ” سوسان” هو نموذج فقط من مؤسسات تعليمية كثيرة لازال يطالها النسيان وتعيش نفس المعاناة، مما يؤدي إلى ضعف المردودية في تعليم أطفال هذه المناطق المهمشة وبالتالي انقطاعهم عن الدراسة في وقت مبكر رغما عنهم بسبب كل هذه المشاكل التي ذكرناها.فعن أي مبدإ لتكافؤ الفرص نتحدث وهذه الفرعيات تفتقر لأبسط التجهيزات في البنية التحتية وغياب الكهرباء، في الوقت الذي تسعى فيه الوزارة الوصية إلى ربط المؤسسات التعليمية بشبكة الأنترنيت..”أش خاصك أ لعريان…الخاتم أ مولاي”.

collage

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

زر الذهاب إلى الأعلى