أميمية بوراصي..شابة تضحي بشهادة الباكالوريا في سبيل موهبة الرسم وتهاجر الى إسبانيا

تعتبر الشابة أميمة بوراصي من بين المواهب الناشئة بمدينة جرسيف،التي وجدت نفسها أسيرة للريشة و الألوان وتظل مصرة على المضي قدما في أن تصير فنانة تشكيلية يقام لها و يقعد.
هي تلميذة مجتهدة في سلك الثانية باكالوريا شعبة علوم الحياة و الأرض،وتمتلك شخصية قوية رغم أنها خجولة ومقلة في الكلام.بدأت تتوضح ميولاتها منذ سن السابعة،الفترة التي فطنت أستاذتها في المستوى الثاني ابتدائي الى أنها تخرج عن سياق المطلوب منها في تمارين مادة التربية الفنية وتطلق العنان لخيالها لرسم رسومات وأشكال غريبة،مما حذا بالمعلمة الى إخبار والدة الطفلة و حثها على تشجيعها لصقل ميولاتها،ومنذ ذلك التاريخ و هي محط رعاية خاصة في القسم وأصبحت رسوماتها مع توالي سنوات الدراسة الإبتدائية تؤثت جنبات المتحف المدرسي.وتؤكد أميمة على أن مستوى السادس كان مرحلة مفصلية في مشوارها الدراسي وأصرت على التسجيل بالثانوية الإعداية إبن رشد رغم بعدها عن المنزل،لتوفرها على شعبة الفنون التشكيلية،في تفهم تام من والديها اللذان قدما لها كافة أشكال الدعم و المساندة.
وتعتبر مرحلة الإعدادي في مسار أميمية بوراصي،الفترة السانحة للتعبير عن ذاتها حيث تأثرت بأستاذها الأول الذي يميل الى الفن التجريدي،غير أن أول لوحة توجت بها باكورتها الفنية كانت في الرسم الطبيعي.قبل أن تنهل من تجربة جديدة لأستاذها الذي تعتبره نبراسها الذي يواكبها منذ السنة التاسعة أساسي الى حد الآن.إنه الأستاذ سعيد أعراص الذي أمدها برؤية عميقة تجاه الرسم وإمكانية التمييز بين الألوان و جودة الصباغة و الإنفتاح على الرسم على الخشب ثم الثوب فالجداريات.
وكباقي بدايات الفنانين التشكيليين الذي استطاعوا أن يجعلوا لأنفسهم مكانة مرموقة،تقول أميمة بوراصي على أنها لا تحدد شكلا معينا مسبقا للوحاتها،بل يظل الشكل النهائي رهين بفترة الإلهام الذي تنتابها خاصة في الليل،حيث تؤكد على أنها يمكن أن تضحي بكل شيئ في سبيل الرسم،وتفرض على نفسها خلوة في مرسمها ولا تشعر بالوقت مادامت أنها تنقش رسائل فنية عبر اللوحة.
ولأن الموهبة لا تكفي لصنع تجربة قوية،تشدد بوراصي على أنه بحكم تواجدها بمدينة صغيرة وهامشية يصعب عليها البعد عن العائلة و الإلتحاق بإحدى مدارس الفنون الجميلة بالمغرب على قلتها،وتحاول مرحليا أن تشارك في ورشات و تكوينات محلية،حيث سبق أن كانت عضوا نشيطا في نادي “وشمة” للفنون التشكيلية بمؤسستها،وشاركت بلوحاتها ورسم للجداريات على هامش الملتقى الدولي للشعر و التشكيل لسنتي 2014 و 2015 وبمهرجان الزيتون بمدينة جرسيف،كما أشرفت على تأطير ورشات خاصة في الرسم و المشاركة بالمعرض الجهوي للكتاب بتاونات سنة 2015.
ويقول عنها الفنان التشكيلي المغربي الكبير،محمد سعود بأنها فنانة شابة تشق طريقها في مجال الفنون التشكيلية بثبات،فرغم صغر سنها فإن لمساتها الفنية توحي بأنها مشروع فنانة،ويضيف:”شاهدت لوحاتها عن قرب وكذلك في رسم مباشر لجدارية على هامش ملتقى جرسيف الدولي للشعر والتشكيل ، فاتضح لي أنها تحافظ على نفس اللمسة والخصائص الأسلوبية وبكثير من الجرأة والثقة بالنفس إضافة إلى رغبتها الكبيرة في معرفة مكامن القوة والضعف في أعمالها ، وإن كانت لوحاتها لا تشكل أسلوبا لأنها تكعيبية تنهل من معين بيكاسو في تعاملها مع الأشكال والخطوط والألوان.وهذا التقليد الذي أتحدث عنه ليس عيبا، بل العيب أن تقلد نفسها أي تصبح نمطية،لأن النمطية هي التي تكون مقبرة لكل الفنانين” ويعتقد الفنان التشكيلي المغربي على أن الممارسة والإحتكاك بالفنانين سيطورها إلى الأحسن والأفضل،”لأنها تعشق الفن بطريقة جنونية”،وفي حاجة إلى رعاية وتشجيع كي تتمكن من المشاركة في معارض خارج المدينة،”لأنها ليست أقل مستوى من كثير من الفنانات والفنانين الذين يشاركون في معارض كثيرة”،ويختم حديثه قائلا: “من الصعب أن نجد فنانا أو فنانة في سنها ولم تتلق تكوينا فنيا ترسم وتنجز لوحات وجداريات تثير فينا الكثير من الإعجاب والتقدير”.
وبدوره يقول عنها الفنان التشكيلي الجزائري نور الدين تابرحة على أنها فتاة تحمل الكثير من القيم الجميلة وقد يكون الذوق الفني من بين هذه القيم،مشددا في نفس الوقت،على أن الموهبة تحتاج إلى الصقل والمتابعة عن قرب وعن بعد،و “أميمة فنانة ناشئة موهوبة وجريئة،تحتاجنا اﻵن قبل الغد لمساندتها فنيا لمجابهة العوائق الفنية وتنويرها”،ويضيف قائلا: “هي فنانة وهذه صفة جميلة لخوض معركة..فقط نتمنى من الكل أن يأخذ بيدها لأن الفن معركة تحتاج دائما الى إسناد”.
ومن أجل كسب المعركة،لم تتوان أميمة بوراصي في التفكير في الهجرة الى الخارج لاستكمال دراستها في ميدان الفنون الجميلة،حيث تأمل أن تسير الأمور على ما يرام وتتعلم اللغة الإسبانية هذا العام بديار المهجر،على أن تجتاز شهادة الباكالوريا هناك في السنة المقبلة،يساعدها في ذلك والدها المقيم بإسبانيا،حيث غادرت التراب الوطني أمس الإثنين،وتتوجه عبر “جرسيف سيتي” الى كل معارفها و داعميها بالشكر الجزيل،وتعدهم بالعودة بعد ملئ الزاد بما يكفي من العلم و التجربة من بلاد بيكاسو،وتشدد في الأخير بابتسامة تحمل كثيرا من الثقة،على أن هدفها هو أن تصير”فنانة متمكنة و ليس فنانة مشهورة”.











chokran bzaf asdi9ai kanatmana nkoun 3and 7osn ddan inchaellah
تبارك الله ، أتمنى لك التوفيق في مشواريك الفني والدراسي مع تحقق كل أحلامك
إذا كنت تجدين المتعة في عملك فسيجد الآخرون المتعة في العمل تحت إمرتك. قد تكون أفضل الطرق أصعبها ولكن عليك دائما بإتباعها إذ الاعتياد عليها سيجعل الأمور تبدو سهله . بتوفيق اميمة
عندما تقومين ببناء فريق فأبحثي دائما عن أناس يحبون الفوز ، وإذا لم تعثري على أي منهم فابحثي عن أناس يكرهون الهزيمة. إن السعادة تكمن في متعه الإنجاز ونشوه المجهود المبدع
متمنياتي لك بالتوفيق و النجاح في مسيرتك الفنية و الدراسية… يا خالو العزيزة
kanatmana lik atawfi9 f masirtak alfaniya wa dirassiya bant bladi
مسيرة موفقة اميمة الغالية
برافو بنت بنت خالي