جرسيف: الفاعلون الدينيون وجمعيتا “الأمل”و”طيبة” يقيمون حفلا دينيا للتضامن والتحسيس بضرورة الوقاية من داء السرطان

بمناسبة ذكرى عيد المولد النبوي الشريف وتخليدا لذكرى تقديم عريضة المطالبة بالاستقلال نظمت “جمعية طيبة للعناية بالقرآن والحديث والثقافة والبيئة والأعمال الخيرية” بجرسيف بتعاون مع عمالة جرسيف و”جمعية الأمل لمحاربة داء السرطان” والمجلس العلمي المحلي والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بجرسيف، أمسية دينية للتضامن والتحسيس بضرورة الوقاية من داء السرطان،وذلك يومه الخميس 7 يناير،بفضاء الكرامة.
وافتتح الإحتفال الذي كان من تقديم عبد العزيز الحفياني عضو المجلس،بآيات بينات من الذكر الحكيم من طرف إمام دار القران،تلته كلمة لرئيس جمعية طيبة.
كما ألقت جمعية الأمل لمحاربة داء السرطان من خلال نائب رئيسها فوزي الفلالي،كلمة ذكر فيها بأهداف الجمعية وأنشطتها والمساعدات التي تقدمها للمرضى،وأكد على أن المصابين بالسرطان في تزايد ملحوظ مما يفرض المزيد من الدعم و الإهتمام بهاته الشريحة من المرضى التي تعاني من غلاء العلاج و أدويته.
بعد ذلك ألقى الدكتور بوشعيب الزوين مدير الستشفى الإقليمي بجرسيف،عرضا تحسيسيا حول كيفية محاربة داء السرطان ،والذي كان مقررا أن يلقيه رئيس جمعية الأمل الدكتور محمد اليخلوفي،الذي تخلف عن الحضور لظروف طارئة،وأورد المحاضر مختلف الأعراض التي تظهر في بدايات المرض الفتاك،وأوصى بضرورة المراقبة و التتبع الصارم للمرض وإلزامية استشارة الطبيب في حال ظهرت تلك العلامات،موضحا كيفية تعامل الإنسان مع المرض وخاصة لدى النساء اللائي يعتبرن الأكثر عرضة لهذا الداء على مستويي الثدي وعنق الرحم.
كما قدم عرض من الواعضة فتيحة نعوم حول الصبر على البلاء انطلاقا من من قوله تعالى: “وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ”.
وكانت المناسبة فرصة لتكريم عدد من الفاعلين،حيث قدمت هدية مشتركة بين المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية والمجلس العلمي المحلي وجمعية طيبة لعامل الإقليم،تسلمها نيابة عنه قائد الملحقة الإدارية الثانية.وتقديم شواهد تقديرية لبعض الأطر الطبية والتربوية: وهم الأطباء بوشعيب الزوين،محمد اليخلوفي،ايمان بن ادريس،سهام سعايد وفاطمة الزهراء باتا والممرضتين مليكة حضري ومليكة ودادي،والواعضة والمؤطرة فاطمة لكرد.
وأختتم الحفل بتوزيع مساعدات مادية عبارة عن ألبسة ومواد غذائية ومساعدات طبية على مجموعة من الأطفال والمعوزين.









بــــــــــــــــــــن الــــــــــشيـــــــــخ نــــــــــــــورالـــــــــــــــد يــــــــــــــن
كان للقيم الاجتماعية وخاصة الدينية المتجذرة والمتعمقة في المجتمع العربي الإسلامي دور أساسي في تعميق روح العمل الخيري و التضامني حيث امتاز ديننا الإسلامي الحنيف إنه سلوك حضاري حي لا يمكنه النمو سوى في المجتمعات التي تنعم بمستويات متقدمة من الثقافة والوعي والمسؤولية،
إن هذه الأعمال لا يقوم بها سوى أفراد لصالح المجتمع ككل تأخذ أشكالا متعددة بدءا من الأعراف التقليدية للمساعدة الذاتية إلى التجاوب الاجتماعي في أوقات الشدة ومجهودات إغاثة المرضى المعوزين المصابين بداء السرطان وتخفيف آثار المعانات فقد حفل التراث الإسلامي ابتداء بتأصيل العمل الخيري التضامني عقائديا بما ورد من آيات قرآنية وأحاديث نبوية شريفة شواهد تعزز من قيمة العمل الخيري ومنها قوله تعالى: (ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون ) البقرة (177)؛؛؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن لله عبادا اختصهم لقضاء حوائج الناس حببهم للخير وحبب الخير إليهم أولئك الناجون من عذاب يوم القيامة) كما جاءت سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام رضي الله عنهم والتابعين الذين تأسو بهم إقداما على الخير،تطبيقا استجابة لتلك النصوص فالتاريخ الإسلامي، سجل حافل بأعمال الخير التي تعددت وتنوعت سبلها من العناية بالمرضى المحتاجين المعوزين.
نشكركل من السيد رئيس جمعية الأمل د محمد يخلوفي، ونائبه الأستاذ فوزي فلالي، والسيد رئيس جمعية طيبة محمد بنحليمة، وكل أعضاء جمعية الأمل لمحاربة داء السرطان كل واحد باسمه، وكذا كل من ساهم و يساهم في مد يد العون ومساندة هؤلاء المرضى المعوزين.
لـــــــكـــــــــم مــــــــــنــــــــي ألــــــــــــف تـــــــحـــــــــيــــــــــة وإكـــــــــــبــــــــــــــــــــار٠