السيتي

2015: خلاصات عامٍ لتجربة إعلامية إسمها”جرسيف سيتي”،وطموحات تعانق السحاب (تقرير)

جريا على تقليد ترسخ بوسائل الإعلام المكتوبة و المرئية و المسموعة في مشارف نهاية كل عام ميلادي،بالتذكير بأهم المحطات التي طبعت السنة،دأبت “جرسيف سيتي” من منطلق تحفيز و تكريم كل الفاعلين في الشأن العام سواء أكانوا أفرادا أو مؤسسات، إبراز تلك المنجزات والتي تُخلَّد في رصيدهم المهني.غير أن هذه السنة لن نقوم بتعداد منجزات بعينها و التي تدخل ضمن صميم عمل القائمين عليها،بقدر ما نتكلم عن دورنا و رؤيتنا كموقع إلكتروني محلي بطابع جهوي يسعى الى أن يحتل مكانة محترمة في المشهد الإعلامي الوطني،ويُعتَمد كمرجع موثوق به فيما يتعلق بالأخبار و بالمِلْكيات الأدبية التي تنشر على صفحاته.

المجهودات و النقط المضيئة إعلاميا

الموقع قام بمجهودات جبارة بالإنكباب على الشأن التنموي بإقليم جرسيف على الخصوص و التطرق لكل المحطات التنموية التي تقودها السلطة الإقليمية بشكل أساسي في شخص عامل الإقليم الذي يحظى بالتنويه من المتتبع البعيد قبل القريب،والكل يشهد بقدراته الفذة على تدبير الشأن العام بالإقليم، بشكل فعال جدا ،و تنشيطه للمصالح الخارجية للوزارات بشكل يتسم بالجدية والتتبع الدقيق للمشاريع،بالإضافة الى دور المجالس المنتخبة وخاصة الجماعة الحضرية و المجلس الإقليمي لجرسيف،والآمال معقودة على قياداتهما الجديدة في المرحلة المقبلة،وكذا المؤسسات العمومية الأخرى بشكل مؤازر،وكنا قريبين دائما من الحدث وقدمناه بمهنية و تجرد للقارئ المهتم دون أن نقحم ذواتنا في التطبيل و التزمير المجاني،بل اعتمدنا على الإشادة من منطلق قناعاتنا و رؤيتنا كجريدة إلكترونية تحمل صبغة معنوية إسمها “جرسيف سيتي” في ترفع عن الأشخاص أو ربط الموقع باسم شخص بعينه.

ورغم الإمكانيات المادية و اللوجيستيكية التي تعوزنا لتقديم منتوج أكثر قوة وتنوعا،دأب الموقع على إنجاز كل الأجناس الصحفية المتاحة،كالتقارير،والتغطيات الصحافية للأحداث الكبرى و الحوارات و الدراسات والروبورطاجات ومقالات الرأي والتحقيقات (ولو بشكل محتشم)،بالإضافة الى المادة الخبرية التي اعتمدنا فيها البناء الصحفي لما يسمى بـ”المقال الموضوعي” الذي يتضمن بدوره أصنافا متعددة،لا مجال لذكرها،بشكل يضاهي أو يفوق المواقع الوطنية الأوسع إنتشارا إلكترونيا.

وبقدر ما نحن فخورين بالمكانة التي نحظى بها لدى الأوساط المثقفة و الفاعلة محليا و جهويا ووطنيا وبجرعات الإطراء التي نتلقاها في كل مناسبة نحضر فيها – وهذا ليس من قبيل المزايدة أو المبالغة – على أن موقع”جرسيف سيتي” صار أيقونة للإعلام الإلكتروني الجهوي الجاد بالمنطقة مع كامل احترامنا لكل المواقع الزميلة الأخرى،والتي نتقاسم معها الإجتهاد و الصبر و التضحية رغم رؤانا المختلفة،فإننا نتفهم الإحساس بالحيف الإعلامي الذي تشعر به عدد من القطاعات و المجالات الترابية بإقليم جرسيف بشكل خاص،تجاهنا ونؤكد على أن مرد ذلك يرجع الى إكراهات غياب المعلومة عن تلك المناطق أو تلك المؤسسات،لاشتغالنا بإمكانيات محدودة جدا وأيضا لعدم تعاون تلك الجهات لتسليط الضوء عليها إعلاميا.وسنعكف خلال السنة القادمة على تدارك هذا الحيف المبرر.

نوعية المقالات و الأخبار المستهدفة و التعليقات

في إطار رؤيتنا وتبعا لعدد من التجارب الناجحة إعلاميا،نركز في معالجة الأخبار التي تكتسي قيمة معينة والإشتغال عليها بطريقة إحترافية مما يفرض تمديد المقال بشكل يتجاوز 300 كلمة كمتوسط،في حين تصلنا كمية مهمة من الأخبار التي لا تتماشى و قناعاتنا أو تكتسي طابعا تافها ونفضل الإطلالة على القارئ الذي نحترمه بشكل بطيئ لكن بمادة صحفية غنية.وفي هذا الإطار هناك إنتقادات توجه إلينا في هذا الصدد في عدم تحيين الأخبار المحلية بشكل مستمر و نشر كل الأخبار مهما كانت بشرط أن تحمل جديدا ولو بكتابة سطرين أو ثلاثة أسطر،لتعطش القارئ لكل ما هو جديد على مدار اليوم.لكننا في الوقت الحالي وفي غياب الأخبار بشكل مستمر برقعتنا الجغرافية المستهدفة، لازلنا مصرين على أن نخلص لقاعدة الإفادة ولو بعد حين بدل النشر المستمر الذي يؤدي الى التخمة و جعل الموقع سخيفا و غير ذي قيمة.

كما نحاول ما أمكن الترفع عن نشر أخبار الفضائح الأخلاقية و الإجرامية،أو نقوم بنشرها بشكل إحتياطي بطريقة تراعي الذوق العام و مشاعر الضحايا،سواء أكانت تلك الأخبار محلية أو وطنية،رغم أنها تجذب الكثير من القراء وتعتمدها بعض المواقع لزيادة الإنتشار و العيش على تشوهات المجتمع.بالإضافة الى الإعتماد ما أمكن على الأخبار الصحيحة التي تنشرها وكالات الأنباء و المواقع الإخبارية الشهيرة في موادنا المتنوعة أو ننسبها الى مصدرها مباشرة.

وبخصوص التعليقات،فإننا وضعنا ديباجة تتضمن شروط تمرير التعليق،من باب حرصنا على حماية الأشخاص التي توجه إليهم تلك التعليقات،لأننا ضمانة لهم بغض النظر عن المسؤولية القانونية و الأخلاقية و الأدبية التي نشعر بها.فلا يعقل أن يكتب صاحب مصلحة ما،تعليقا بإسم مستعار و يفرغ كل أحاسيسه الإجابية أو السلبية بشكل جارح دون أن يتحمل مسؤولية في ذلك،ويأمل أن ينشر الموقع تعليقه من باب” الموضوعية و قدسية التعليق”.وفي هذا الصدد يعتمد الموقع على الإتجاه العام الذي تسير عليه جل المواقع الإخبارية الوطنية و العالمية في تعطيل خاصية التعليق لأنها لا تتناسب معها،ومكانها الطبيعي هو المواقع التفاعلية الإجتماعية التي تتيح النقاش و الرد على التعليق في حين أن الجرائد الإلكترونية لا يمكنها الرد على المعلقين و إذا ردت فإنها تفقد قيمتها الأدبية،ودورها يقتصر على نقل الخبر وللقارئ أن يقتنع به أو يتحفظ عليه ويبني ثقته في هذا الموقع أو ذاك بحكم التجربة.ومن تم فإننا نتفهم استمرار هذه الخدمة مرحليا بمنطقتنا المستهدفة ولا نجيز كثيرا من التعليقات المسيئة.

 الإكراهات و التحديات

لعل أهم الإكراهات تتمثل في غياب الموارد المالية للموقع،في ظل غياب مستشهرين أو إعانات مؤطرة قانونا من طرف المؤسسات العمومية وغياب دعم الوزارة الوصية بحكم الشروط الصعبة التي تضعها لذلك.حيث تعتبر خدماته مجانية ومُكَلِّفة بفعل مصاريف التنقلات و الإتصالات والجهد الفكري و الجسدي في تحرير المقالات  و المواد المصورة والتي تأخذ حيزا من وقت المحرر يمتد الى صباح اليوم الموالي.وفي هذا الصدد فنحن نناشد المؤسسات العمومية و المنتخبة بإقليم جرسيف على تخصيص دعم للمواقع الإلكترونية المحلية وفق دفتر تحملات و شروط معينة على غرار الجمعيات.

وتلاقي التغطيات النوعية للأحداث التي يباشرها الموقع كثيرا من الجحود و عدم الشكر عليها،رغم أن هدفه المعلن منذ البداية هو عدم إتخاذ ميدان الإعلام كوسيلة للإرتزاق،لكن لا شيئ بدون مقابل ويكفي أن نطلع على المقالات التي تنشر بالصحف و المواقع الأخرى وحجمها الصغير، والمقابل المالي المؤدى عنها.لكن في نهاية المطاف يظل الشكر و التنويه بالعمل أضعف الإيمان،الى جانب إحترام أطقم الموقع التي تحضر الى تغطية بعض التظاهرات بدعوة من منظميها.

كما أن إحجام بعض الإدارات و المؤسسات عن توفير المعلومة والتعاون مع الموقع يشكل عائقا كبيرا،فكيف تنتظر تلك الجهات التعرض للأخبار و الرغبة في تتبع الجديد على الموقع في وقت لا تقدم فيه أية مساعدة معنوية تذكر و الحال ينطبق على أجهزة الدولة الإدارية و الأمنية،لأننا نقدم خدمة للمجتمع وللمواطن وحقه في المعرفة اقتداءً بالإعلام الوطني.

وتعتبر الظغوطات من طرف أشخاص ذاتيين على الموقع بحكم الزمالة أو الصداقة أو المعرفة المسبقة لمحررين به،مشكلا كبيرا يفقد الود بينهم في بعض الأحيان،لالتزام “جرسيف سيتي” بعدم الرضوخ لأي كان في ما يتعلق بالنشر(لأن سلطة القرار وبشكل فعلي لا يمتلكها شخص واحد بالموقع) تماشيا مع مبدأ شهير في الصحافة وهو “قدسية الخبر”،ولا يمكننا التغاضي عن نقله إلا إذا لم نحط به علما في أي حال من الأحوال،وإلا فإغلاق الموقع و البحث عن حرفة أخرى يظل أفضل حل،وعلى الجميع تفهم الأمر.الشيء الذي ينطبق كذلك على التعليق المحترم لشروط النشر ما دمنا نتكلم على أن المسؤول شخص يؤدي دوره في إطار القانون و يخضع للمساءلة في ظل حرية الرأي التي ينعم بها المغرب وتفرد تجربته، واقتداء بأعلى سلطة في البلاد وهي جلالة الملك الذي أعطى تعليماته السامية بعدم متابعة المسيئين الى شخصه،فما بالك بالنقد البناء الذي يروم تقويم سلوكات و تصرفات وقرارات المسؤولين.

المشاريع المستقبيلة

لكل تجربة إعلامية أهدافها،وهدف موقع “جرسيف سيتي” هو الحصول على الترخيص القانوني و بطاقة الإعتماد من وزارة الإتصال في الأفق المنظور،رغم الشروط شبه التعجيزية التي يتطلبها ذلك.بالإضافة الى توسيع منطقة الإستهداف الإعلامي لتشمل مناطق أخرى بالجهة الشرقية،ولو أنها هدف معلن منذ مدة إلا أن ميكانيزماته لم تنضج بعد وهناك جهود حثيثة من طرف بعض الشركاء لتحقيقه من خلال “جرسيف سيتي” أو عبر تجربة إعلامية أخرى.بالإضافة الى الإستمرار في تنشيط وتقوية “جمعية جرسيف سيتي ميديا” بعدد من المشاريع الإعلامية والثقافية الهادفة،الى جانب تطوير “ملتقى جرسيف للإعلام و التنمية” و جعله موعدا سنويا للإحتفاء وتقييم التجارب الإعلامية الرقمية وفرصة لتسليط الضوء على واقع الصحافة وحريتها بالمغرب باستضافة إعلاميين بارزين و شخصيات عمومية.ولعل الدورة الأولى ولدت كبيرة وجعلت التحدي يزداد في تقديم شيئ نوعي للمنطقة وللمدينة يزيد من إشعاعها الإعلامي.

نــــــــــــــداء

لا يمكننا في هذه الفقرة إلا أن نحيي كل الزملاء الإعلاميين المحليين الذين يشتغلون من منطلق حبهم لمهنة المتاعب،منهم من سبقنا الى الوجود و منهم من إلتحق بنا،ونشد على أيديهم بحرارة وندعوهم الى خلق كيان معنوي يوحد الرؤى ويقوي المنافسة الشريفة،وقبل هذا وذاك وجب تقوية ذواتنا بإخراج منتوج إعلامي محترم يراعي قواعد الكتابة و المهنية والذوق العام.وكل عام و الإعلام الرقمي المحلي يزدهر و يكبر و يتجدر في المجتمع كطرف أساسي في المعادلة التنموية وفق قواعد حقوق الإنسان وحرية الصحافة.

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. تقدمون تجربة إعلامية جادة بدرجة حسنة من الالتزام.. دعواتي لكم بالتوفيق والنجاح والاستمرار.

  2. تحية حارة للاخوة في جرسيف سيتي على التالق واتمنى التوفيق الكامل في المستقبل وفي دائرة اوسع جهويا و و طنيا
    جرسيف سيتي موقع محترم جدا يقود زمامه طاقم محترم جدا واشكركم على تعاملكم الراقي مع الخصوم الذين يسيؤون لكم كاشخاص فانتم كالنخلة يضربها الناس بالحجارة وترد هي عليهم بالتمر الحلو
    الحصول ماكيبقى غير المعقول

  3. تحياتي القلبية لكم سيدي م.ا، ولكل اهل البيت ببركين وخاصة ناس الزاوية سيدي بلقاسم ، ولكل طاقم جرسيف سيتي ، لقد اضفتم الى جرسيف الكثير في ميدان الإعلام الإلكتروني . نتمنى لكم التوفيق ومزيدا من العطاء انشاء الله ، وبمناسبة العيد المولد النبوي الشريف – صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان الى يوم الدين- اتقدم اليكم بأحر اتهاني وان يعيده الله بالنصر والتييد والشفاء العاجل لمولانا صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و على كل الأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات، انه على كل شيء قدير ، ودامت جرسيف سيتي شمعة تضيئ منبر الإعلام بجرسيف وبالمملكة ككل .

زر الذهاب إلى الأعلى