الخبير حمادي الشيمي: زيت الزيتون ذات الجودة العالية تمر عبر معايير إنتاج صارمة

خص الأستاذ في التكنولوجيا الغذائية والمتخصص في مادة الزيتون،و الأستاذ بمعهد الحسن الثاني للزراعة و البيطرة البروفيسور حمادي الشيمي،موقع “جرسيف سيتي” بلقاء خاص يتحدث فيه عن المعايير الجديدة المعتمدة في إنتاج زيت الزيتون ذي الجودة العالية،و التي يوصي بها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية الذي أحدث في إطار تفعيل “مخطط المغرب الأخضر”، لضمان سلامة المنتوجات الغذائية المعروضة للبيع وتقليص الأمراض المنقولة عبر هذه المواد، خاصة التسممات الغذائية، وتوفير مناخ قانوني شفاف للمستثمرين لتمكينهم من تأمين استثماراتهم في قطاع الصناعات الغذائية،ومراعاة للتوصيات و الإتفاقيات الدولية للجودة.
وأوضح الخبير حمادي الشيمي على أن قطاع الزيتون يركز على الجودة العالية وفق مواصفات المُشرّع،والمرتبطة بمواصفات المواد الذهنية و غير الذهنية التي تخضع لقانون المكتب الوطني للسلامة الصحية،وشدد زيادة على ذلك على أن المنتوج يجب أن يكون خاليا من العيوب الكيميائية و الفيزيائية و البيولوجية. وللوصول الى هذه الجودة،يضيف الشيمي، يجب العمل بمجموعة من الدلائل تهم مراحل: ما قبل التحويل،وخلال التحويل،ومعايير الصحة اليومية و أخيرا عملية التتبع.
وأشار الخبير في ميدان الزيتون، الى أن العمل مركز على الفلاح المنتج في مراقبة الأسمدة المستعملة وطريقة السقي و الأدوية المستعملة والتي يجب أن تكون مقننة و الجني و النقل ثم التسويق عن طريق السوق أو بواسطة رب المعصرة الذي يقوم بعملية التحويل.ولتحقيق الجودة في عملية التحويل يجب التثبت من طريقة غسل الزيتون و إزالة الأوراق و الطحن و التخليط و تصفية الزيت وتخزينها،وفي هذا الإطار ينص الدليل على معايير مضبوطة يباشرها المحول مع التقني المشرف على العملية.
وفي ما يتعلق بالدليل الثاني المعتمد،فيركز على تطبيق ممارسة الصحة اليومية داخل الوحدة ،ويهم المستخدمين الذين يجب أن يكونوا على درجة عالية من النظافة،و أن يكون البلاستيك المستعمل في التعبئة خاليا من العيوب بالإضافة الى صيانة المعدات التي يجب أن تكون خاضعة للقانون و اعتماد دليل النظافة في محاربة الحشرات بالوحدة،وشدد في نفس السياق على أن المنتوج يجب أن يكون خاليا صحيا من العيوب وفق الدليل الثالث من معايير الجودة،سواء أكانت كيميائية،كالمبيدات والرصاص و المواد المعدنية الدخيلة التي تأتي عبر مبيدات الحشرات في حال تجاوز المدة المسموح بها أو عدم احترام الكمية القانونية،فيقع تسربها الى الزيت ،أو تلك المتعلقة بالتعفنان الفيزيائية (الزجاج، الحديد..) التي تكون قابلة للذوبان في الزيت و بالتالي تشكل خطرا على صحة الإنسان.وختم الأستاذ حمادي الشيمي حديثه عن الدالئل الأربعة بشرح عملية التتبع و التي تشمل تتبع ما قبل التحويل، وتتبع داخل الوحدة و تتبع ما بعد التحويل(التسويق)،وفي هذا الإطار يجب أن يضم دفتر تحملات الوحدة الصناعية بطاقات عن كل مرحلة تعطي التوضيحات اللازمة للمشتري أو الموزع.
من جانب آخر أكد الأستاذ بمعهد الحسن الثاني للزراعة و البيطرة على أن هذه المعايير تخضع جميعها للقانون 28.07 والمتعلق بالسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية والصادر بالجريدة الرسمية بتاريخ 11 فبراير 2010،والتي يجب على المصانع أن تلتزم به للحصول على الترخيص الصحي،مضيفا على أن العمل بهذه الدلائل الأربعة يدخل ضمن تفعيل مخطط المغرب الأخضر الذي تراهن من خلاله وزارة الفلاحة و الصيد البحري في ما يخص قطاع الزيتون على الرفع من نسبة الإنتاج ومن الجودة و الإستفادة من التسويق و الإستهلاك.
وشدد البروفيسور حمادي الشيمي على أن الغاية لا تكمن فقط في الحصول على الجودة،بل يجب على المنتوج أن يكون خاليا من العيوب الأخرى،ولإعطاء المنتوج قيمة مضافة يجب مراعاة مجموعة من الأمور، منها منشأ المنتوج و ظروف تصنيعه وتسويقه، مما يجعل ثمنه مرتفعا مقارنة مع المنتوج العادي،بالنظر لمنافعه الصحية و الغذائية التي تعود بالنفع على المستهلك.



