السيتي

الحنين الى جرسيف: شعر.. بكل شيء في مكان  

الإبداع مساحة تعبير بصدق وجدان تجاه قضايا، لا يمكن أن تستقيم بدونه. هذا في رحلة بناء تمثلات حكائية بلغة جمال وخيال، حول كائن ما من التفاعل في المعاني. ضمن سياقات عدة منفتحة على ما هو عشق بيئي انساني ثراتي، بما فيه الطبيعي وهو الأصل، كذا الثقافة كامتداد جامع وانشغال فاعل في بنية النماء الاجتماعي.

بتازة أسطورة أخرى من عشق الشعر الجميل وما أوسع مساحة الرداءة فيه، عمل إبداعي بتعبير آخر هناك باللغة الفرنسية. في محاولة لتحقيق تعايش أعمق مع ماهو عميق، ليس الزمن فحسب انما عظمة جبل حيث ريح مغارة أو لا بأس عكس ذلك. مع أهمية اشارة الى ندرة العمل الإبداعي وفق هذا التفكير والانتماء في التعبير. حيث التجاور والكيان والذاكرة وكل لغات العالم….ونادرا ما يصادف لا الفاعل ولا المهتم ولا المتتبع….أنساق ابداعية بتجارب…..، بشرفات يلتقي فيها الإبداعي بالإنمائي.

والى حين ذلك بما يشفي وفي تجربة هي الأولى من نوعها باللغة الفرنسية، بعيدا عن المألوف صدر للشاعر سعيد عبد النابي/عن تربة جرسيف حيث النشأة والذاكرة الجماعية، صدر له ديوان شعر من حجم متوسط بحوالي مائة وخمسين صفحة، ثلاثة وأربعين قصيدة شعرية، بعناوين شعر حيث كل تجليات مقام كبار. الإنسان والطبيعة والحرية والأسطورة والثقافي المحلي، وحيث كونية قيم شعرية أو ما هو جميل ومفقود. تازة أسطورة العشق “Taza Légende D’amour”عنوان بهذه القوة في التأمل، اختاره هذا العاشق للألون، لتحقيق جواراته في الشعر بعيدا عن النمط. عنوان أحمر لتوقيع نفس شعري تجاه متلقي في زمن مغربي شعره ليس كله شعر ان لم نقل هلاميات.

أسطورة عشق توجهت لعناق واحدة من علامات تراث طبيعي محلي وكوني، برهان عظمة جلال مغارة افريواطو. حمولة شعرية عن ركن مقابل هناك، في جبل “علاية” بقبيلة برانس بغير ضاد مألوفة، ديوان شعر بدأ من جبل لينتهي إليه، للكشف عن نوازل ريح وروعة جوف، لصرح شامخ في حكي زمن، ووعاء بكل شيء في حلم وعشق مكان.

وكما هو حال عدد من المبدعين، حيث الظل بعيدا عن اضواء واحتفال بياض، وبعيدا عن ما هو تنظيمي وبهرجة. الواقع أن تجربة دواوين الشعر والكتابة الشعرية عند سعيد عبد النابي شيء آخر، يوحي بمغرب آخر شعري في حاجة للتأمل، حيث عمق ملكة تعبير بخيط ناظم بين ثابت في الذات، وقدرة على إنعاش شعر يقال عنه انه على غير عادته كما كان.

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. تحية للدكتور العظيم،
    ما أحوج المجتمع إلى شعر يبين أن هناك دائما زاوية أخرى لفهم الأمور، وأن أحسنها أن تكون زاوية فنية.

زر الذهاب إلى الأعلى