السيتي

النسخة 26 من مهرجان الزيتون بجرسيف: بين الإلغاء و التأجيل،وجمعيته المسيرة في قفص الإتهام

لا حديث في الشارع الجرسيفي في هذه الأيام إلا عن مصير النسخة السادسة و العشرين من مهرجان الزيتون و التي كان مقررا تنظيمها إبتداء من 18 أكتوبر الجاري،وسط تضارب للأراء وانتشار للأخبار غير المؤكدة بين مقر بإلغائها و مؤكد لتأجيل موعدها،مما جعل الجريدة الإلكترونية جرسيف سيتي تقوم بالتحري عن الموضوع لإيصال المعلومة الى القارئ.

وكان المكتب المسير السابق قد أبرم إتفاقية شراكة مع جمعية أحدثت لغرض الإشراف على المهرجان،وإدارته ماليا و تنظيميا في وقت تبقى فيه البلدية ملتزمة بضخ مبلغ 65 مليون سنتيم الى حساب الجمعية كميزانية مقترحة للمهرجان،غير أن تغير المكتب المسير للجماعة الحضرية بفعل انتخابات الرابع من شتنبر الماضي جعل الأمور لا تسير بالشكل الذي ألفته جمعية مهرجان الزيتون،ولاحت في الأفق للمرة الأولى إمكانية إيقاف المهرجان لغياب الموارد المالية لتأمين المبلغ المذكور،في وقت تؤكد فيه إدارة الجمعية برئاسة النائب الرابع لرئيس الجماعة الحضرية السابق عبد الله المنصوري على أن الحصيص المتبقي من الميزانية في حسابات الجمعية لا يتعدى 27 مليون سنتيم التي لا تكفي بأي حال من الأحوال لتغطية فقرات المهرجان بنفس الطريقة المعتادة.

في الأثناء تدور اجتماعات مراتونية بين أعضاء المجلس بالجماعة الحضرية،حول هذا الموضوع وعزم المكتب على الخروج بالقرار الأمثل في الأيام القليلة المقبلة في تنظيم نسخة هذه السنة أو عدمه مع تقديم المبررات التي يقتنع بها.

الى ذلك دخلت جماعة هوارة أولاد رحو على الخط و تعهدت بالدخول كشريك في تنظيم المهرجان و المساهمة ماليا في ميزانيته،خصوصا و أن السلطة الإقليمية أوصت المانحين الجماعيين بضرورة استمرار هذا المهرجان لما يشكله من واجهة للمدينة وطنيا و محليا، وما يشكله من متنفس حقيقي لأبناء المنطقة من الفلاحين و مالكي الخيول لاستعراض سرباتهم و الذي يعتبر بالنسبة إليهم موعدا سنويا ينتظرونه بفارغ الصبر و يبرمجون مشاريعهم الفلاحية من بيع و شراء في رؤوس الأحصنة و مستلزماتها الأخرى على موعده.

وحسب مصادرنا فإن عامل الإقليم كان قد عقد اجتماعا مع كل من رئيسي المجلس البلدي و جماعة هوارة أولاد رحو و رئيس الجمعية للخروج برؤية موحدة لإنقاذ النسخة السادسة و العشرين من الإلغاء، وتم التأكيد من جانب مسؤولي البلدية على أنهم مع فكرة استمرار تنظيم المهرجان،غير أنهم يشددون على غياب الموارد المالية اللازمة حاليا ،بالإضافة الى وجوب إرجاع التسيير المالي و اللوجيستيكي للمهرجان الى مصالح المجلس البلدي.

وبالعودة الى الإجتماعات التي تدور بين أعضاء المجلس البلدي فقد بدا واضحا تعدد الأفكار في اقتراح الصيغة المناسبة لحلحلة المشكل،حيث يميل فريق الى فكرة إلغاء النسخة الحالية لعدم قدرة البلدية على تأمين المبلغ المتبقي و تجنبا لإحراج المجلس الحالي بخروج دورة رديئة لا توازي المستوى الذي اعتاده الناس خلال السنوات السابقة من حيث التنظيم لضعف المبلغ المالي المعتمد المحدد في 27 مليون سنتيم،و بذلك تحسب عليه كنقطة سلبية وهو في شهوره الأولى من التسيير.بينما يرى فريق آخر على أن قرار تأجيل تنظيمه هو الحل الوسط بين ضرورة تنظيمه في موعده و إلغائه من الأساس،ويدعو أصحاب هذا الرأي الى تدبير المبلغ المالي المتوفر و تقليص النفقات الى أدنى مستوى لها وعقد شراكة مع مجلس جماعة هوارة وأولاد رحو،والعمل على تحسين فقرات المهرجان الحالية في انتظار تنظيم مهرجان إقليمي يشمل باقي جماعات الإقليم بحكم توفر بعضها على غابات مهمة من الزيتون و حثها على المساهمة بدورها في ميزانيته،والتفكير في الوسائل الكفيلة لخلق عائد ربحي من المهرجان لكي يظل مؤسسة منتجة وغير منهكة للمال العام.

وأيا يكن القرار المتخذ بشأن مصير النسخة السادسة و العشرين من مهرجان الزيتون بمدينة جرسيف الذي دأب المجلس البلدي منذ سنة 1971 على تنظيمه،تخلله توقف لفترة خلال سنوات السبعينات و الثمانينات من القرن الماضي،فإن الرؤية السائدة داخل أوساط المكتب المسير للجماعة الحضرية الحالية حسب أعضاء منه،تروم الحكامة الجيدة و القطع مع كل مخلفات الماضي القريب من العشوائية في التسيير و عدم ترشيد النفقات الذي فتح الباب على مصراعيه لما يصفونه بـ”الفساد الإداري” الذي تتهم به جمعية مهرجان الزيتون من طرف بعض الأعضاء المنتسبين إليها،حيث تؤكد مصادرنا على أن هناك تيار ينادي بتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة و مراسلة المجلس الجهوي للحسابات في هذا الشأن،وأنه في حال تم فيه إلغاء تنظيم المهرجان رغم أنه قرار مؤلم،فإن المكتب المسير للجماعة الحضرية سيصدر بلاغا للرأي العام سيشرح فيه الأسباب الداعية إليه.

جرسيف سيتي عملت على إطلاق استطلاع للرأي لعموم قرائها على الجانب الأيمن من الصفحة الرئيسية للموقع تحت تصنيف “آخر الأخبار”،لتعميق النقاش و المساهمة في التعبير عن التوجه العام الذي يسير فيه الرأي العام المحلي و تدعوكم للتصويت بكثافة على أن يتم نشر نتائجه لاحقا.

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. للاستمرار يجب تغيير المكتب و خصوصاً رئيس الجمعية لصمعته المتسخة باشخاص نزهاء و ضخ ميزانية مهمة في الجمعية ارغب ان يكون الشخص من العدالة و التنمية

  2. أنا شخصيا ارى ان الأشكال في شخص رئيس الجمعية. للخروج من هدا المأزق اعطيكم مثال. في خريبكة هناك مهرجان سنوي ينظم اسمه مهرجان السينما الافريقية و تتكفل به جمعية اسمها جمعية مهرجان السينما الافريقية بخريبكة و لكن مِن اهم بنودها ان مدير المهرجان و رءيس الجمعية هو نفسه رءيس المجلس البلدي بطريقة اوتوماتيكية.

زر الذهاب إلى الأعلى