السيتي

لا لهدر الزمن السياسي

إنطلقت حرارة الإنتخابات حيث البداية مع الغرف المهنية التي يمكن اعتبارها بمثابة تيرمومتر للإستحقاقات الجماعية. المشهد السياسي اليومي لا يدع مجالا للشك في كون كل مرشح يجيش كتيبة لتلميع صورة الزعيم `المرشح`. ما يبدو غريبا هم الأشخاص (المرشحين) في ذاتهم، أغلبهم لا يفقهون في العلم شيئا، لا يدركون بأنهم لا يدركون شيئا. أغلبهم لم يحمل قط القلم بين أنامله، ان أنت سألته حول التصور أو المشروع الذي يجب الدفاع عنه ستجده خارج سرب عالم السياسة، ستجده يهذي _من الهذيان_. لا يستطيع إقناعك و لا يستطيع حتى التعبير بلغة واضحة و فصيحة انها بحق السماء فضيحة. تراهم يلهثون وراء أي كان، تراهم يتصالحون مع أعداء الأمس. يسابقون الزمن، لا تغمض لهم عين. الزمن أصبح عندهم من ذهب.لا مجال لهدره..هواتفهم مشغولة طوال اليوم.. لا يحسبون دقائق و ساعات المكالمات لأنها تدخل في إطار الزمن السياسي. و ما أدراك ما الزمن السياسي الذي تتحكم فيه عقارب متاهات الإنتخابات و عدد المقاعد المنتظرة لصناعة تحالفات هجينة يستفيد منها الزعماء الكبار.

اللعبة السياسية أصابها الفشل و أصبحت لعبة الصغار و أصبح عالم السياسة بدون أخلاق و لم نعد نر سوى الإخفاق أما الهيئة الناخبة لم يعد عالم السياسة يستقطبها إنها إذن نتيجة تجارب الفشل الذريع للحقل السياسي،وعلى الدولة تحمل المسؤولية فيما يجري حتى تسترجع صناديق الإقتراع هيبتها. وعليها أيضا وضع شروط واضحة في وجه من أراد التقدم للترشح للإنتخابات و من بين هذه الشروط المستوى الدراسي الذي لا يجب أن يقل عن الباكلوريا حتى نرى نخب تستطيع صياغة مشاريع و وضع تصورات محلية للنهوض بالدور الحقيقي للجماعات الترابية.

اظهر المزيد

جرسيف سيتي

موقع إخباري مستقل، يهتم بالشأن المحلي والوطني

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. أسي كوحكوح مستواك ضعيف يجب أن تحبث جيدا في أمور السياسسة ابتعد يا أستاد عن الجرائد وتنقل منهم س د ط غير انتهازين وسماسرة بإسم الدفاع عن العماال مشرين من اصحاب

  2. عندما تستطيع استاذي الفاضل ان تكون قوة اقتراحية داخل اطارك النقابي سنرفع لك القبعة.اما انك لازلت مناضلا من الدرجة السابعة فابلع لسانك
    التطاول على السياسين شيء مستعص عليك مستواك الثقافي لايجد له صدى خارج الحجرة التي تحتويك

زر الذهاب إلى الأعلى